الكرك - نسرين الضمور

أُسدلت استارة على النسخة الثالثة من مهرجان مؤاب الشعري التي نظمتها مديرية ثقافة الكرك تحت شعار «القدس والكرك توأمان» بعد ثلاث أمسيات عزف فيها عشرون شاعرا من الأردن والوطن العربي، بوح وجدانهم على أوتار المعاني، واشعلوا الأشجان بقصائد جسدت معاني عروبية حملت هموم الوطن والأمة وفي القلب منها القدس.

وفي الإطار، لم يغب الأردن قيادة وشعبا عن بال الشعراء المشاركين، مثمنين ما يقدمه الأردن من تضحيات عبر شهدائه الذين رووا ثرى فلسطين الطهور، مرورا بالمواقف التي جسدتها القيادة الأردنية والشعب الأردني في الدفاع عن عروبة فلسطين، كما قدم الشعراء قصائد ونصوصا شعرية تغنّت بالأردن والكرك وما تحقق من أمجاد عبر التاريخ.

مديرة ثقافة الكرك عروبة الشمايلة قالت إن المهرجان «واحد بين عناوين ثقافية كبيرة تدأب المديرية على إقامتها معطية فسحة للشعر باعتباره صائغ وجدان الأمة وحامل همومها وتطلعاتها».

وأضافت الشمايلة أن المهرجان «تبارى فيه الشعراء من الأردن والدول العربية بقصائد تجوب العقول وتفتح الذهن على قضايا الشعوب العربية سياسيا واجتماعيا وثقافيا لتغدو القصيدة سجلا تاريخيا يحفظ الأحداث والوقائع، مفردةً مساحة كبيرة للجماهير للتخيل ومعايشة الأحداث التي يعبّر الشعر عنها لينشر المبادئ السامية والقيم الأخلاقية الرفيعة».

وأوضحت أن عنوان المهرجان الثالث يؤسس لمهرجانات مماثلة للتوأمة مع دول عربية أخرى لتمتين الروابط بين الشعراء الذين سيُستقطبون من جميع أنحاء العالم العربي.

وأكد عدد من الشعراء المشاركين أن المهرجان «حدث شعري متميز، يصهر الجميع في بوتقة واحدة شعراء ومتذوقين بامتداد ساح الوطن وشتى أقطار الأمة»، موضحين أن الشعر «جبين اللغة»، والشعراء «حراس لغة الضاد الذين يرسمون الطريق أمام الهوية الشعرية العربية بإطار يؤصل لثقافة جامعة».

وأشاد الشعراء بالعنوان الذي حمله المهرجان «القدس والكرك توأمان»، وقالوا إنه يرسخ في القلوب والعقول قضية فلسطين، قضية العرب الأولى التي لم ولن تبرح ضمائرهم، فالقدس «ليست توأم الكرك فحسب، بل توأم كل مدينة عربية وإسلامية، فحبها متغلغل في نفس كل مسلم وعربي كما هي شأن إنساني».

وحلّق الشعراء في الأمسية الختامية التي أدارها الشاعر ياسر البشابشة وشارك فيها الشعراء فليح الجبور وصهيب المعايطة وعناد الجابر وأحمد الفاعوري ومحمود العزام وأحمد الصخري وأسماء العويمر في فضاءات الشعر الشعبي، وأنشدوا قصائد مفعمة بالمفردات والدلالات الموحية، فتغنوا بالكرك والأردن وفلسطين.