أسامة أبو الغنم

عتبات الشتاء بعضُ نوافذ ملؤها الضباب

وتعرقها حبات الندى

ولصرير تلك الرياح ترانيم الشتاء

رائحة الذكرى...

عناق النوافذ

بعض استهلالات المطر

***

وإذا ما جاء الليل حتى تبدأ تلك الطقوس

فينسدل ويحكم إطباقه

تماما كجدائل الحبيبة

***

يخيم السكون، وتتوقد شعلة الذكرى

كنار مجوس مستعرة

تتزاحم الأفكار على تلك الشفاة

فنصمت

تضيق الروح وتهتز كينونة النفس

ونرتعش

فيأخذني الحنين إليك

***

فأحلام المساء بعد كل لقاء

تصبح قصيدة

تماما كما يحدث كل مساء

فالليل سليل العاشقين

***

لعل في برودة الشتاء ما يطفئ حرارة الاشتياق

لذا ترى العاشقين يخرجون للمطر

يتركونه يلمس أجسادهم

يداعب خصال شعرهم

يتساقط طهرا على وجوههم

***

وبعد أن يتوقف المطر

يصحو على شهقة الحزن

وحواف التعب

ها قد أصبح لاجئ أمل

لحبّ شتوي.