عمان- بترا

انطلقت اليوم الخميس، في منطقة البحر الميت فعاليات ورشة " تعزيز آليات الشراكة والتنسيق بين وزارة الداخلية والمؤسسات الشريكة للاستجابة لحالات العنف" بمشاركة مجموعة من الحكام الإداريين و ممثلين عن وزارة التنمية الاجتماعية وإدارة حماية الأسرة والأحداث في الأمن العام.

وتأتي الورشة التي ينظمها المجلس الوطني لشؤون الأسرة وتستمر فعالياتها على ثلاثة أيام، لتعزيز منظومة حماية الأسرة على المستوى الوطني والعمل على مأسسة استجابة المؤسسات الوطنية لحالات العنف ضمن منظومة متكاملة من التشريعات والسياسات.

وقال وزير الداخلية مازن الفراية خلال رعايته افتتاح فعاليات الورشة، إن الدولة الأردنية ومنذ تأسيسها أولت اهتمامها البالغ للمحافظة على المجتمع بكافه مكوناته ووضعت التشريعات التي تكفل حمايته وصونه من الاخطار التي قد تؤثر على تماسكه وترابطه وذلك من خلال خلق مؤسسات متخصصه تعنى بهذا الجانب وتعمل على تحقيق هذه الغاية.

واضاف "انطلاقا من هذا التوجه قامت وزاره الداخلية ومن خلال الدور المناط بها كجهة معنية في المحافظة على النظام العام وحماية الحريات بالعمل على تذليل كل جهدي وتسخير كافه الامكانيات لتتمكن الأجهزة العاملة على تنفيذ هذه الواجبات من القيام بمهامها على الوجه الاكمل." وبين الفراية أن الوزارة تولي جل اهتمامها للأسرة والمحافظة عليها وحمايتها باعتبارها اللبنة الأولى في بناء المجتمع المتماسك القوي تأكيدا منها على أهمية دورها في بناء جيل متميز يساهم في نهوض مجتمعه ووطنه.

وقال إنه في سبيل مأسسة هذه الجهود تبنت وزارة الداخلية اطلاق دليل العاملين في وزارة الداخلية للتعامل مع حالات العنف الأسري ليكون مرجعية موحده تنظم الجهود والاجراءات وتحدد دور كل جهة في اطار من الضوابط والمعايير التي تحمي كل الاطراف و تساهم في تعزيز التعاون بين الشركاء بهدف الارتقاء في نوعية الخدمة المقدمة للمواطنين .

ودعا الفراية الحكام الإداريين والمشاركين إلى تبادل التجارب والخبرات فيما بينهم للوصول الى أفضل السبل للحد من قضايا العنف بمختلف اشكاله.

وبين الفراية أن الوزارة ستعمل على تقديم كل الدعم ليكون هذا الدليل موضع التطبيق لإيمانها بأن الأدلة الإجرائية في أي دائرة هي دليل على ان هذه الدائرة تعمل بمؤسسية وتسعى للارتقاء بأدائها وتطويرها وقال أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة الدكتور محمد مقدادي إن المجلس أولى منذ تأسيسه في العام 2001 كل الرعاية والاهتمام بالأسرة الأردنية وأفرادها تنفيذًا لرؤى جلالة الملك عبدالله الثاني بضرورة إيلاء مصلحة الأسرة الأردنية وأفرادها كل العناية والاهتمام.

وبين أن المجلس عمل خلال مسيرته خلال العشرين عامًا الماضية؛ وبتوجيهات جلالة الملكة رانيا العبدالله (رئيس مجلس الأمناء) على تحقيق العديد من الانجازات، والتي جاءت بالشراكة مع المؤسسات الوطنية الحكومية.

واضاف، موافقة مجلس الوزراء مؤخرًا على الخطّة التنفيذيّة لمصفوفة الأولويات الهادفة إلى تعزيز منظومة الحماية من العنف المبني على النّوع الاجتماعي، والعنف الأُسري، وحماية الطفل للسنوات 2021 – 2023 يدل على أن قضايا الأسرة وحمايتها وحماية أفرادها تحظى باهتمام كبير، وعلى كافة المستويات الوطنية.

واوضح أن هذا اللقاء يأتي استكمالاً للإنجازات الوطنية لتعزيز هذه المنظومة على المستوى الوطني والعمل على مأسسة استجابة المؤسسات الوطنية لحالات العنف ضمن منظومة متكاملة من التشريعات والسياسات والخدمات ضمن أطر مؤسسية قائمة على نهج عمل تشاركي بين كافة الجهات المعنية. كما يأتي كترجمة لدور المجلس كمؤسسة وطنية فكرية تساهم بصياغة السياسات والاستراتيجيات والبرامج الوطنية التي تؤمن بيئة مناسباً لتأسيس أسرة متماسكة وحمايتها من العنف، وباعتباره مظلة تنسيقية لمأسسة العمل على المستوى الوطني في مجال حماية الأسرة، ودوره في تقديم الدعم الفني لكافة المؤسسات الوطنية في مأسسة عملها في مجال حماية الأسرة.

بدورها ،اشادت ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كارولين يننس بالخدمات الانسانية التي يقدمها الاردن للاجئين .

وقالت إن المفوضية تدرك اهمية الشراكة مع الجهات الحكومية المختصة والمجتمع المحلي التي سترفع من كفاءة الاستجابة فيما يتعلق بحالات العنف القائم على النوع الاجتماعي والعنف الأسري وحماية الطفل وستضمن حلولا لكل حالة .

واضافت اننا نتطلع إلى رؤية الاثر الايجابي الذي ستحدثه ورشة العمل هذه على الاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي وجميع الشراكات المستقبلية مع الاطراف المشاركة في الورشة .

وعرض مدير مديرية شؤون الاسرة حكم مطالقة لأبرز الخطوات التي انتهجها المجلس في أعداد الأدلة الاجرائية للتعامل مع منظومة الحماية من العنف على المستوى الوطني وذلك للوصول إلى حالة وطنية موحدة في التعامل مع اي حالة عنف ضمن إجراءات سهلة وواضحة ومتسلسلة.

كما أوضح الاثر الايجابي المترتب على البدء بتنفيذ تلك الادلة على كافة المستويات وحالة الانسجام التي ستوجدها الادلة ما بين مختلف المؤسسات التي تتعامل مع حالات العنف المبني على النوع الاجتماعي .