القاهرة-وكالات

أكد سامح شكري وزير الخارجية المصري، على ضرورة وجود إطار زمني محدد للانتهاء من مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، المقرر استئنافها بعد بيان مجلس الأمن الدولي، وتحرك الكونغو الديمقراطية الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الكونغولي كريستوف لوتوندولا، اليوم في القاهرة.

وأضاف شكري، أن مفاوضات سد النهضة ذاتها تتوقف على إطلاقها، موضحًا أنه عندما يتم إطلاقها سيتم تحديد الإطار الزمني، معربا عن ثقته في قيادة الكونغو الديمقراطية للعملية التفاوضية.

وتابع أن مجلس الأمن استخدم عنصر الوقت مرتين، الأول هو استئناف سريع للمفاوضات، والثاني هو التوصل لاتفاق قانوني ملزم في زمن قريب.

معتبرا أن هذا يدل على حرص أعضاء مجلس الأمن، على التوصل لاتفاق في إطار زمني محدود، مضيفًا: نحن ننظر إلى الرئاسة الإفريقية لاتخاذ القرار المناسب الذي يتناسب مع تطلعات المجتمع الدولي المعبر عن إرادة المجتمع، بالتوصل لاتفاق بشكل قريب، وإطار زمني محدد.

وأوضح شكري أن سد النهضة قضية فنية، محكومة بضرورة أن يكون فيها تدقيق وضمانات، لا تؤدي إلى لبس في التنفيذ.

زيارة وزير الخارجية الكونغولي إلى القاهرة، تأتي عقب زيارة له إلى إثيوبيا أمس الأربعاء، إذ أعلن وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي استقبال بلاده وفدًا من الخبراء من دولة الكونغو الديمقراطية برئاسة وزير الخارجية.

الخارجية المصرية: على أثيوبيا الانخراط بجدية وبصدق في المسار التفاوضي لحل أزمة سد النهضة

رحبت مصر بالبيان الرئاسي الصادر اليوم، 15 سبتمبر 2021، عن مجلس الأمن، الذي شجع مصر وإثيوبيا والسودان على استئناف المفاوضات بشأن سد النهضة في إطار المسار التفاوضي الذي يقوده رئيس الاتحاد الإفريقي، بغرض الانتهاء سريعاً من صياغة نص اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة، وذلك في إطار زمني معقول.

وقالت الخارجية المصرية في بيان: البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن حول سد النهضة، وعلى ضوء طبيعته الإلزامية، إنما يمثل دفعة هامة للجهود المبذولة من أجل إنجاح المسار الإفريقي التفاوضي، ما يفرض على أثيوبيا الانخراط بجدية وبإرادة سياسية صادقة بهدف التوصل إلى اتفاق قانوني مُلزِم حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة على النحو الوارد في البيان الرئاسي لمجلس الأمن.

وأضافت الخارجية المصرية في بيانها: شجع البيان الرئاسي لمجلس الأمن المراقبين الذين سبقت مشاركتهم في الاجتماعات التفاوضية التي عُقِدَت تحت رعاية الاتحاد الإفريقي، وأي مراقبين آخرين تتوافق عليهم الدول الثلاث، على مواصلة دعم مسار المفاوضات بشكل نشط بغرض تيسير تسوية المسائل الفنية والقانونية أو أية مسائل أخرى عالقة.

وزادت الخارجية المصرية: يأتي صدور هذا البيان الرئاسي عن مجلس الأمن تأكيداً للأهمية الخاصة التي يوليها أعضاء مجلس الأمن لقضية سد النهضة، وإدراكاً لأهمية احتواء تداعياتها السلبية على الأمن والسلم الدوليين، ولمسؤوليتهم عن تدارك أي تدهور في الأوضاع ناجم عن عدم إيلاء العناية اللازمة لها.

أصدر مجلس الأمن الدولي مساء أمس الأربعاء بيانا دعا فيه أطراف سد النهضة الإثيوبي لاستئناف المفاوضات برعاية الاتحاد الإفريقي.

وقال البيان إن مجلس الأمن ليس جهة الاختصاص في النزاعات الفنية والإدارية حول مصادر المياه والأنهار.

ودعا المجلس أطراف السد إلى استئناف المفاوضات، مشددا على ضرورة العودة إلى اتفاق المبادئ الموقع في 2015.

وخلال الأشهر الماضية ارتفعت حدة التوتر بين إثيوبيا من جهة ومصر والسودان من جهة أخرى بعدما أعلنت أديس أبابا أنها بدأت الملء الثاني لبحيرة سد النهضة، مما أثار قلق بلدتي المصب.

وطالبت مصر والسودان مجلس الأمن بوضع اتفاق ملزم قانونا لحل النزاع، بينما أكدت إثيوبيا أن المسألة يمكن حلها من قبل الاتحاد الإفريقي.

وخاضت الدول الثلاث، مصر والسودان وإثيوبيا، جولات من المفاوضات على مدار 10 سنوات، فشلت جميعها في الوصول لاتفاق ملزم لعملية ملء وتشغيل السد.

واكتمل بناء السد على النيل الأزرق بنسبة 80 بالمئة ومن المتوقع أن يصل إلى طاقة التوليد الكاملة في عام 2023، مما يجعله أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في إفريقيا.

وتقول إثيوبيا إن المشروع الذي تبلغ تكلفته 5 مليارات دولار ضروري لتعزيز التنمية الاقتصادية، وإمداد الغالبية العظمى من سكانها بالكهرباء.