عمان - بترا

قال مدير عام شركة الكهرباء الوطنية المهندس امجد الرواشدة، ان بعد المسافة بين مصادر المياه ومراكز التوزيع يعد احد الأسباب الرئيسة لارتفاع فاتورة الكهرباء على قطاع المياه.

واوضح ان المتر المكعب الواحد من المياه يقطع نحو 300 كيلومتر للوصول للمستهلك ويحتاج الى 6ر6 كيلو واط ساعة من الكهرباء.

واكد في مداخلة خلال مؤتمر "متلازمة المياه والطاقة" الذي يختتم اعماله في منطقة البحر الميت اليوم الخميس، ان بعد مصادر المياه عن المناطق السكنية يشكل تحديا كبيرا يجري البحث فيه في اطار التعاون والتكامل بين قطاعي المياه والطاقة.

وعرض النجاح الذي حققته شركة الكهرباء الوطنية في مجال تنويع مصادر الطاقة، مبينا ان قدرات أنظمة الطاقة المتجددة المربوطة على شبكتي النقل والتوزيع بلغت حوالي 2270 ميجاواط مقارنة بحوالي 4000 ميجاواط من الطاقة التقليدية تشكل 25 بالمئة من خليط الطاقة المولدة وأكثر من نصف استطاعة الطاقة التقليدية.

واضاف ان الأردن خطا خطوات واسعة في مجال تنويع مصادر الطاقة خاصة الطاقة المتجددة في اطار الجهود الوطنية لمواجهة قلة المصادر الأولية للطاقة في المملكة والاعتماد على الطاقة المستوردة الامر الذي شكل على مدى سنوات مضت تحديا رئيسيا لقطاع الطاقة في الأردن.

واشار الى ان الأردن واجه هذا التحدي بتنويع المصادر الأولية من الطاقة والوقود ورفع المساهمة المحلية، والتنوع في خليط الطاقة المنتجة مع تميز الأردن بموقع جغرافي متميز لاستغلال الطاقة المتجددة (الطاقة الشمسية تحديدا).

ولفت الى نجاح شركة الكهرباء الوطنية خلال جائحة كورونا بتشغيل ما يزيد عن 450 ميجاواط جديدة على شبكة النقل وحدها، رافق ذلك انجاز أعمال البنية التحتية اللازمة بإتمام 4 محطات تحويل جديدة وتوسعتين في محطات رئيسية اضافة إلى انجاز 530 كم/دارة من شبكات الضغط العالي.

وعرض الرواشدة، التحديات التي تواجه الطاقة المتجددة وآلية مواجهتها من قبل شركة الكهرباء الوطنية، بربط هذه التحديات بأهداف استراتيجية تعزز أمن التزود بالطاقة وتنويع مصادر الطاقة وتعظيم الاستفادة من المصادر المحلية من خلال مشاريع تتابعها الشركة وتشمل (التخزين بالبطاريات والتخزين عن طريق ضخ المياه والشبكات الذكية وإدارة الطاقة وتطوير الشبكة الكهربائية من خلال مواكبة الانظمة الحديثة والذكية وتطبيقاتها، بالإضافة الى مشروع "الربط مع الدول المجاورة".

وعرض لمشاريع الربط الأردني مع دول الجوار العربي وتشمل الربط الأردني- الفلسطيني من خلال ربط شبكة كهرباء محافظة القدس مع الشبكة الكهربائية الأردنية، مؤكدا انه يتم حاليا بناء محطة الربط الخاصة بالمشروع، ومن المتوقع الوصول لتشغيل خط الربط بمنتصف 2022.

كما يجري العمل على العديد من مشاريع الربط مع الدول المجاورة منها تعزيز الربط الأردني- المصري، الى جانب العمل على مشروع تزويد الجانب العراقي بالطاقة الكهربائية وبإجمالي تزويد سنوي قدره 1000جيجا واط/ ساعة لمدة 3 سنوات.

ويجري ايضا العمل حاليا على مرحلة تقييم العطاءات الخاصة بأعمال الربط من قبل الجانب الاردني، كما ان العمل جار على مشاريع ربط واعدة منها مشروع الربط الأردني السعودي ومشروع الربط الأردني المصري الخليجي.

وعن دور شركة الكهرباء الوطنية في تحقيق التعاون والتكامل بمجال إدارة الطاقة، قال الرواشدة إن احتلال قطاع ضخ المياه والقطاع الزراعي المرتبة الثالثة من حيث استهلاك الطاقة الكهربائية، وبنسبة تتجاوز الـ15 بالمئة من إجمالي الطلب على الطاقة الكهربائية في الأردن، فرض بحث جوانب التعاون والتكامل في مجال إدارة الطاقة، مشيرا الى انه من هنا جاء قرار مجلس الوزراء بتشكيل وتأسيس (رابطة المياه والطاقة) لتكون نموذجا للعمل التكاملي والتعاوني بين القطاعات المختلفة. واكد أهمية تطبيق نظام إدارة الأحمال الكهربائية في قطاع المياه، وتقييم مرونة الأحمال الكهربائية في القطاع، وذلك بدراسة إمكانية رفع كفاءة التشغيل وتغيير أنماط الاستهلاك لمنشآت المياه الرئيسية.

ولفت الى أهمية مشروع الناقل الوطني، الذي يهدف إلى تحلية المياه ونقلها من العقبة إلى عمان، موضحا اهمية العمل على دراسة إمكانية تطبيق نظام إدارة الأحمال الكهربائية من خلال تطبيق مفهوم "التشغيل الذكي" للمشروع الذي يعد أحد المفاهيم الأساسية في مجال إدارة الطاقة ورفع كفاءة استخدامها والمعمول به بالعديد من الدول حول العالم، بحيث يتم تجنب ساعات ذروة النظام الكهربائي ذات الكلف الإنتاجية العالية، وتقليل استثمارات النظام الكهربائي بشكل ملموس، لتحقيق النموذج الفني والاقتصادي الافضل لتزويد الطاقة الكهربائية للمشروع وبأفضل الأسعار.

كما عرض الرواشدة خلال المؤتمر، مشاريع العمل التكاملي والتعاوني بين القطاعات المختلفة بالإشارة الى دراسة الجدوى الاقتصادية لمشروع تخزين الطاقة بواسطة ضخ المياه.