عمان - رويدا السعايدة

شكا تجار ومستوردو قطع غيار السيارات من حالة ركود تجاري في حركة المبيعات وصلت لاكثر 60% ؛ على خلفية تداعيات جائحة كورونا وما خلفته من تبعات اقتصادية.

وعزوا في حديث الى الرأي ذلك الى ضعف القوة الشرائية للمواطنين؛ مشيرين لانكماش نسبة الارباح التي يحصل عليها التجار حاليا بشكل كبير.

وأشاروا إلى أن الشركات تواجه صعوبة في الاستيراد نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن البحري وتأخر استلام المواد المشتراه.

ولفتوا الى ان العملاء باتوا يعزفون عن مراكز الخدمات المعتمدة؛ وان من يقوم بالشراء في الوقت الحالي هو من بحاجة ضرورية جدا لشراء القطع اللازمة لتشغيل مركباتهم، ويرون أن البعض غير آبهين بضرورة صيانة مركباتهم واعطاءها الاولوية نظرا لالتزاماتهم المادية الاخرى وهو ما قد ينعكس سلبا على اداء المحركات وصرف البنزين.

وطالبوا الجهات المعنية بضرورة تخفيض الرسوم الجمركية بالاضافة لضريبة المبيعات؛ وذلك للتخفيف من الارتفاعات التي طرأت على اجور الشحن وأسعار السلع بمختلف أشكالها عالميا لمساعد التجار والمواطنين لتخطي الأزمة.

وأشار التاجر سليم خالد أن ضعف القوة الشرائية للمواطنين انعكست سلبا على قطاع قطع غيار السيارات؛ رغم ثبات الاسعار وانها لم تشهد اي زيادة خلال الفترة الماضية رغم ارتفاع كلف الشحن من 5 الآف الى 12 الف دولار.

وبين خالد أن عدم القدرة على توريد حاويات خلافا لما قبل الجائحة تسبب في تأزيم الأزمة؛ حيث انه خلال العام تمكّن من استيراد حاوية واحدة فقط بعد ان كان يستورد اكثر من 5 حاويات قبل جائحة كورونا.

ورغم ذلك؛ يقول خالد ان لم يكن هناك أي من رفع على اسعار القطع؛ منوها الى أن قطاع قطع غيار السيارات تكبد خسائر مالية أثر على حركة البيع وعزوف المستهلكين عن الشراء.

ويوافقه الرأي تاجر عدنان مسامح مستورد لقطع سيارات «هوندا» بعدم وجود أي ارتفاع على قطع غيار السيارات؛ مؤكدا على أن الأزمة ايضا تكمن في قلة المعروض من بعض قطع الغيار وهو ما قد يتسبب في رفع سعرها إن وجدت من قبل تجارها.

وهو يؤكد على أن ايقاع التجارة كما هو متعارف عليه يخضع للعرض والطلب في الاسواق التجارية وهو ينبه الى ان التجار باتوا يعرضون القطع بأسعار منخفضة من أجل دوران رأس المال وكسر حالة الركود وسط حالة من المنافسة بالأسواق.

وبين المستورد لقطع غيار السيارات ايمن العوادي أن جائحة كورونا وتبعاتها على الاقتصاد العالمي ساهمت في إرتفاع أجور الشحن والرسوم الجمركية لارقام غير مسبوقة وهو ما تسبب في إرباك المستوردين والتجار وانعكس على الاسعار على مختلف البضائع المستوردة عالميا.

وأشار العوادي إلى ان أصحاب محال وشركات قطع الغيار وخدمات المركبات تأثرت سلبا في الازمة الاقتصادية العالمية التي تسببت بها جائحة كورونا وبخاصة فيما يتعلق بالشحن من الدول المصدرة بعد ارتفاعها لثلاثة اضعاف التكلفة.

وبين أن المشكلة ليست في ارتفاع أجور الشحن؛ بل تأخر استلام البضائع المشتراة والمستوردة؛ لم يتمكن من استيراد سوى حاويتين خلال اربعة شهور؛ بعدما كان يستورد من 4 الى 5 حاويات خلال نفس الفترة.

ولفت الى تراجع نسبة المبيعات لاكثر من 60%؛ حيث كان مبيعاته قبل كورونا نحو 400 دينار يوميا؛ والآن لا تتجاوز 30 يوميا وهو ما دفعه للاستغناء عن عمال المحل الثلاثة والاكتفاء بنفسه لعدم تمكنه من دفع مستحقاتهم.

وفي ذات الوقت؛ لم تتمكن نور العبادي من مراجعة مراكز الصيانة بعدما أظهرت لها لوحة السيارة أمر مراجعة مركز صيانة لعطل في أحد اجزائها.

وتعزو العبادي ذلك؛ لعدم تنفيذ الاجراء الروتيني الذي كان تعتاده ما قبل كورنا في صيانة دورية لسيارتها بشكل مستمر بسبب اعطاء الاولوية من انفاقها لالتزامات اخرى مترتبة عليها.

ولا تنكر العبادي ارتفاع صرف البنزين بنسبة 20% حسب تقديرها؛ وأرجعت ذلك لضعف بطارية مركبتها «الهايبرد» وعدم قدرتها على استبدالها نظرا لارتفاع سعرها لاكثر من 2000 دينار.

وبين محمد الجزازي مكانيكي سيارات أن قلة صيانة السيارات بشكل دوري تؤدي الى زيادة في صرف البنزين قد تتخطى 30%، منوها أن ضرورة المتابعة الدورية للبواجي واستخدام الزيت الأصلي للمحرك والذي يقلل بدوره من الاحتكاك بين أجزاء المحرك وبالتالي التقليل من استهلاك البنزين وكذلك تغيير البواجي في حال تلفها وفلاتر الهواء؛ لتقليل الهواء الغير النقي في المرور الى غرفة الاحتراق.

وأوضح الخبير في الشأن النفطي هاشم عقل أن هناك 11 سببا تؤدي الى زيادة استهلاك الوقود في المركبات، ناصحا باجراء الصيانة الدورية والمنتظمة للمركبات واستخدام نوع الزيت المناسب للحفاظ على المركبة بحالة جيدة وعمر افتراضي اطول منها عدم ضبط ضغط الاطارات، هذا يزيد الاستهلاك ٧٠٪يجب ان يكون تكون الاطارات ممتلئة وبضغط متساو في جميع الاطارات واستخدام المكيف داخل المدن يرفع من استهلاك البنزين لغاية ٢٠٪ وتنخفض الى ٣٪ عند السير على الطرق السريعة.

جاء ذلك بعد شكاوى من مواطنين تشير الى تضاعف استهلاك الوقود في مركباتهم، فيما أكدت مؤسسة المواصفات والمقاييس أن البنزين مطابق للمواصفات العالمية.

ومن الاسباب الاخرى أوضح عقل ضرورة المحافظة على حرارة المحرك لان ارتفاعها يؤدي الى استهلاك الوقود لغاية ١٠٪،فيجب المحافظة على تغيير زيت المحرك في وقته وتسخين السيارة في الفترة الصباحية يرفع من استهلاك الوقود، لان السيارات التى تعمل على نظام ال injection لا داعي لتسخينها.

وبين عقل ان التسارع المفاجئ بالضغط على دواسة البنزين بضغط عال يرفع من استهلاك الوقود لغاية ٢٠٪؛ اضافة الى الازمات والاختناقات المرورية ترفع من استهلاك الوقود وعدم تعبئة خزان الوقود عند الانتهاء وانما على الربع الاخير قبل أن تعطي موشر انتهاء الوقود.

ونبه عقل إلى ان ترك المحرك يعمل خلال الازمات المرورية يرفع من استهلاك الوقود لغاية ١٢٪ و بعض السائقين لا يعلم انه تم رفع سعر المحروقات ودائما يعبئ بخمسة او عشرة دنانير ولا يعلم ان المبلغ ثابت ولكن الكمية اقل.

وذكر أن تحويل السيارات من بنزين ٩٥ الى بنزين ٩٠ في حالة ارتفاع ولا يعلم السائق بان السيارة التي تعمل على ال ٩٥ يزيد استهلاكها عند تغيير الاوكتان والايام الذي شكى منها المواطنون بانه هناك صرف وقود زيادة كانت درجات الحرارة عالية جدا وبالتالي تشغيل المكيف اكتر مما يؤدي الى استهلاك الوقود اسرع من الايام التي حرارتها متدنية.