في الأخبار قالت دائرة الإحصاءات العامة إن قيمة الصادرات الكلية خلال النصف الأول من عام 2021 بلغت 3018.3 مليون دينار بارتفاع 19.6% مقارنة بنفس الفترة من عام 2020، وبلغت قيمة الصادرات الوطنية خلال النصف الأول من عام 2021 ما مقداره 2723.1 مليون دينار بارتفاع نسبته 23.1% مقارنة بنفس الفترة من عام 2020، أما المستوردات، فبلغت قيمتها 6815.5 مليون دينار خلال النصف الأول من عام 2021 بارتفاع نسبته 22.3% مقارنة بنفس الفترة من عام 2020.

هذا تحسن جيد ولكن لماذا ما زالت الصناعة تعاني؟

بالفعل سيساعد خفض تكلفة الطاقة وإلغاء ما يسمى بالذروة في دعم الصناعة الوطنية لكن ثمة مشكلة أخرى وهي العمالة.

هناك من يطالب بحماية جمركية كوسيلة لدعم الصناعة لكن ذلك حتما سيبقيها ضعيفة وغير قادرة على المنافسة.

سياسة الانفتاح على الأسواق العالمية، ساعدت الصناعات الأردنية على دخول تلك الأسواق لكن التكلفة العالية لا تزال عائقا وهي تعاني..

منذ وقت طويل والحكومات تردد أنها تعتزم مراجعة اتفاقات التجارة حرة مع بلدان صناعية متقدمة مثل أوروبا وأميركا وكندا، أو بلدان ذات صناعات مدعومة بشكل مباشر أو غير مباشر كتركيا ودول الخليج.

هذه الاتفاقيات فيها ظلم للصناعات الأردنية الصغيرة غير المستعدة للمنافسة وبالعكس المنتجات من تلك الدول اجتاحت السوق المحلية التي سيطرت عليها المستوردات حتى بلغت أكثر من ثلاثة أمثال الصادرات، مما ينتج عجزاً كبيراً في الميزان التجاري والحساب الجاري لميزان المدفوعات.

ليس هناك تكافؤ في اتفاقيات التبادل التجاري، خذ مثلاً اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الأردن ودول الاتحاد الأوروبي 3.716 مليار دينار في العام 2020، الصادرات الأردنية 216.6 مليون دينار..

بنفس المعنى لا تستطيع المنتجات الصناعية الأردنية أن تنافس المنتجات التركية المدعومة، أو الصناعات الخليجية والتي تستخدم المحروقات والكهرباء بأسعار رمزية.

كنا طالبنا بدلا من التوسع في الوكالات التجارية أن تبادر الصناعات الأوروبية والتركية إلى إنشاء مصانع لها في الأردن، لكن ذلك هو ما تم إغفاله في مفاوضات تبسيط قواعد المنشأ.

الحكومات الأردنية لا تتردد في الدخول في اتفاقات إعفاء الضرائب مع بلدان لا تفرض ضرائب.

qadmaniisam@yahoo.com