نيويورك- وكالات

اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع، الأربعاء، قرارا بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في ليبيا حتى نهاية سبتمبر/ أيلول الجاري، في مسعى للوصول إلى اتفاق بشأن تغييرات تسعى روسيا إلى إدخالها على تفويض البعثة.

وأُنشئت هذه البعثة في 16 سبتمبر/أيلول 2011، ويتم تجديدها سنويا، وكان من المفترض أن تنتهي ولايتها صباح الأربعاء.

وعقب التصويت، قال نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، السفير “دميتري بوليانسكي”، إن “روسيا مصممة على مواصلة البحث عن حلول مقبولة للمسائل المتبقية التي لم تحل بشأن سير عمل البعثة في المستقبل”.

وأضاف، في إفادته لأعضاء مجلس الأمن: “نريد الوصول إلى قاسم مشترك فيما يتعلق بعمل البعثة في المرحلة المقبلة الصعبة من العملية السياسية في ليبيا“.

والثلاثاء، اضطر مجلس الأمن إلى تأجيل تصويت، كان مقررا سلفا، على مشروع قرار بريطاني؛ جراء خلافات نشبت في اللحظات الأخيرة حول انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من البلد العربي، بحسب مصادر دبلوماسية.

ونصت المسودة الأخيرة لمشروع القرار على تمديد ولاية البعثة الأممية للمساعدة في ليبيا لمد عام كامل ينتهي في 15 سبتمبر/أيلول 2022.

وأفادت مصادر دبلوماسية بأن أعضاء المجلس اتفقوا على تمديد ولاية البعثة لهذه الفترة القصيرة لمنحهم مزيدا من الوقت للاتفاق بشأن تغييرات تسعى روسيا إلى إدخالها على تفويض البعثة.

وأضافت المصادر، طلبت عدم نشر أسمائها، أن روسيا والصين تريدان إدخال تعديلات على فقرات في مشروع القرار تتحدث عن انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، إضافة إلى حذف فقرات خاصة بملف حقوق الإنسان في البلد العربي.

ويتهم مسؤولون ليبيون روسيا بدعم مليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

ولسنوات، عانى البلد الغني بالنفط صراعا مسلحا، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت مليشيا حفتر حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دوليا.

وحصلت الأناضول على نسخة من مشروع القرار البريطاني، وهو يعرب عن “قلق مجلس الأمن بشأن تكديس الأسلحة المزعزعة للاستقرار وسوء استخدامها وتدفق الجماعات المسلحة والمرتزقة”.

كما يحث “الدول الأعضاء على احترام ودعم التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/ تشرين الأول 2020، بما في ذلك انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون تأخير”.

ويؤكد مشروع القرار “الحاجة إلى التخطيط لنزع سلاح الجماعات المسلحة وتسريحها وإعادة دمجها، وعودة أعضاء جميع الجهات المسلحة غير الحكومية إلى بلدانهم الأصلية”.

وقبل شهور، شهدت ليبيا انفراجا سياسيا، برعاية الأمم المتحدة، ففي 16 مارس/ آذار الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية، في 24 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

لكن حفتر لا يزال يتصرف بمعزل عن الحكومة الشرعية، ويقود مليشيا مسلحة تسيطر على مناطق عديدة، ويلقب نفسه بـ”القائد العام للجيش الوطني الليبي”، منازعا المجلس الرئاسي في اختصاصاته.