عمان - بترا- معاذ البطوش

أعلن رئيس اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية سمير الرفاعي انتهاء اللجان الفرعية أعمالها، بعد جلسات واجتماعات امتدت حوالي ثلاثة اشهر.

وأضاف الرفاعي خلال اجتماع أعضاء الهيئة العامة للجنة الملكية اليوم الأربعاء "شهدت الشهور الماضية تباينا في الآراء، وهو أمر متوقع وصحي ومطلوب، وكانت هناك اختلافات في وجهات النظر، لكن، بحمد الله، كانت مصلحة الوطن هي القاعدة المشتركة التي لم نحد عنها".

وأشار إلى أن أهم ما ميز عمل اللجنة وأعضائها، هي حالة الاشتباك الإيجابي مع المجتمع والإعلام والفاعليات السياسية والشعبية، والتي تعاملت مع اللجنة بروح التعاون والشراكة، وقدمت طروحات ناضجة، وأفكارا في غاية الأهمية، تعكس نضج الأردنيين والأردنيات، وشغفهم بالوصول بوطنهم إلى الأفضل، وشكلت أفكارهم وطروحاتهم ركنا أساسيا للتوصيات التي قدمتها اللجان الفرعية.

وبين الرفاعي أن اللجنة استندت في عملها إلى ثوابت الدولة الأردنية وهويتها العربية والإسلامية، واليوم بصدد المناقشات التي ستؤطر هذا الجهد الوطني، ونأمل أن يؤسس لمرحلة متقدمة من تحديث المنظومة السياسية، للوصول إلى حياة حزبية وبرلمانية تلبي طموحات الأردنيين، وتعكس واقع مسيرة الأردن الديمقراطية الثرية، وتفتح الآفاق واسعة لتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز أدوارهم.

وأوضح أن الهيئة العامة ستبدأ اليوم بمناقشة مخرجات لجان الشباب والمرأة والإدارة المحلية، بهدف إقرارها بصورتها النهائية، وسنناقش مخرجات اللجان جميعها تباعا خلال الأيام المقبلة، مستندين إلى مبدأ التوافق الذي حكم عمل اللجنة منذ اليوم الأول، مشيرا إلى أنه وبفضل الله وتضافر الجهود، قطعت اللجنة الشوط الأكبر فين تنفيذ ما أوكل إليها، واستطاعت أن ننشئ نقاشا عاما، واسعا وصحيا، حول أعمال اللجنة، وانتهجنا سياسية الشفافية والانفتاح، إدراكا من اللجنة أن هذا هو سبيل الديمقراطية، خاصة وما تقوم به سيمس كل أردني وأردنية، لسنوات عديدة قادمة، وحقهم أن يكونوا بصورة الحوارات التي تجري.

وبين أن الأردن بقيادة جلالة الملك المفدى يستحق منا الكثير، والأردنيون والأردنيات يستحقون ديمقراطية تليق بهم وبدولتهم، وما بذلوه في سبيل بناء وطنهم، وسعيهم للمشاركة الفاعلة في صنع القرار، استكمالا لمسيرة الدولة التي تجاوزت مئة عام، وتستمر بقوة وعنفوان، في مئويتها الثانية.