عمان - الرأي

قالت وزارة المياه والري الأربعاء، إن قطاع المياه هو "المستهلك الأكبر للطاقة بنسبة 15%" في الأردن، مشيرة إلى ارتفاع كلف الطاقة على هذه القطاع، في وقت تعاني المملكة من شح مصادرها المائية.

وأوضح أمين عام سلطة المياه في وزارة المياه بشار البطاينة، خلال مؤتمر المياه والطاقة في البحر الميت، أن "الأردن يعاني من شح مصادره المائية ويفتقر كذلك إلى موارد النفط والموارد الطبيعية الأخرى ويعتمد على الطاقة المستوردة وهذا يشكل عبئا كبيرا على خزينة الدولة".

ولفت البطاينة إلى "الترابط الوثيق بين المياه والطاقة وارتفاع كلفتها على قطاع المياه، مع ما نشهده من تراجع في مستوى سطح المياه الجوفية وتزايد تأثير التغيرات المناخية مما يعني الحاجة لاستخراج المياه من أعماق أكبر وبالتالي الحاجة إلى مزيد من الطاقة لمعالجة المياه وتحليتها".

وتحدث عن "أهمية توفير طاقة محلية مستدامة لمختلف الاستخدامات من خلال وضع خطط واستراتيجيات فاعلة، وضرورة التوصل إلى نتائج وتوصيات علمية فاعلة لبناء تشاركية فاعلة بين المياه والطاقة".

وقطاع المياه "يعد المستهلك الأكبر للطاقة في الاردن بنسبة نحو 15%، حيث "ارتفعت فاتورة الطاقة من 100 مليون عام 2010 إلى نحو345 مليون حاليا"، وفق البطاينة، الذي دعا إلى "تعزيز الشراكة بين قطاعي المياه والطاقة ووضع استراتيجيات لإدارة الموارد بطريقة متكاملة من أجل تحقيق التنمية المستدامة واعتماد منهجيات مبتكرة حديثة لمواجهة تحديات أمن المياه والطاقة".

واستهلاك قطاع المياه من الطاقة سجل نحو 1700 غيغا واط عام 2019، و"تضاعف سعر الكيلو واط من 42 فلسا عام 2008 إلى الضعف عام 2019 بنحو 95 فلسا"، على ما أكد البطاينة.

وإضافة إلى تحديات التزويد، "هناك تحديات بعد التجمعات السكانية، مما يؤكد الحاجة إلى مزيد من الطاقة وارتفاع الكلف خاصة بعد مشروع الناقل الوطني الذي سيضاعف فاتورة الطاقة مما يؤكد الحاجة إلى توسيع الاستفادة من الطاقة المتجددة"، وفق البطاينة.

وأفاد أن "قطاع المياه شرع بتنفيذ خطة لخفض استهلاك الطاقة والتوجه لاستخدام الطاقة البديلة عبر محورين رفع كفاءة المياه وتشغيلها على أنظمة بديلة متطورة حديثة موفرة للطاقة والمحور الثاني إدخال أنظمة الطاقة البديلة والمتجددة في تشغيل موارد المياه".

وتطرق البطاينة إلى "خطة لرفع كفاءة الطاقة بنسبة 15%، وكذلك تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص من خلال شركات المياه".

وأشار إلى أن "القطاع ينفذ خطة طموحة لخفض فاقد المياه من خلال (مشاريع الفارة) للوصول إلى المستويات العالمية وخفض الفاقد والشروع بتنفيذ مشروع الناقل الوطني لتأمين (300) مليون م3 من المياه المحلاة لغايات الشرب"، داعيا إلى "خطة عمل عملية لإيجاد الحلول بما يعزز الأمن المائي والغذائي وتنويع مصادر الطاقة".

المملكة