عمان - سيف الجنيني

قال مدير عام شركة المدن الصناعية الأردنية عمر جويعد إن حجم الإستثمارات في الشركة ارتفع للأشهر الستة الأولى للعام الجاري، ليسجل 73 مليون دينار وبنسبة ارتفاع 2% مقارنة مع نفس الفترة من العام الذي سبقه.

وبين جويعد في مقابلة مع «الرأي» أن شركة المدن الصناعية الاردنية تمكنت منذ بداية العام 2021 من توقيع 82 عقدا لـ 54 شركة جديدة و28 شركة قائمة تشمل القطاعين الصناعي والخدمي حيث ستوفر هذه الاستثمارات 1466 فرصة عمل.

وتوزعت هذه الاستثمارات، وفق جويعد، بواقع 20 في مدينة عبدالله الثاني الصناعية و23 في مدينة الحسن الصناعية و13 في مدينة الموقر الصناعية و مشروع واحد في مدينة الحسين الصناعية في الكرك و3 مشاريع في مدينة المفرق الصناعية و7 في مدينة السلط الصناعية و7 في مدينة مادبا الصناعية ومشروعين في مدينة الطفيلة الصناعية.

ولفت جويعد إلى ان عدد الشركات الصناعية في مختلف المدن الصناعية حتى منتصف العام الحالي بلغ قرابة 853 شركة صناعية بحجم استثمار 2971,038 مليون دينار وفرت قرابة 57 الف فرصة عمل.

وقال ان مسيرة المدن الصناعية الأردنية التي بدأت بمدينتين صناعيتين وصولا الى عشر مدن صناعية حتى يومنا هذا شكّلت معالم اقتصادية معطاءة في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين منها 6 مدن صناعية عاملة في سحاب واربد والموقر والعقبة والمفرق والكرك و3 مدن جديدة باشرت أعمالها في كل من السلط ومادبا والطفيلة.

وأعتبر المدن الصناعية الجديدة في مادبا- السلط – الطفيلة موئلا للعديد من الاستثمارات الصناعية بالتزامن مع قرب افتتاحها ووصول نسب انجاز مراحلها الأولى إلى نسب مرتفعة.

وبين جويعد أن الحوافز والتسهيلات الممنوحة للاستثمارات الصناعية في هذه المدن اسهمت باستقطاب استثمارات محلية وعربية في عدة مجالات بحجم استثمار يقدر بنحو 40 مليون دينار ل 38 شركة صناعية متوقعا أن توفر اكثر من 2600 فرصة عمل في مراحلها التشغيلية المختلفة.

ولفت إلى ان حركة الاستثمار النشطة التي بدأت تشهدها المدن الجديدة تبدد كافة الشائعات حول التأخير بإنجاز هذه المدن وعدم جاهزيتها لاستقبال الاستثمارات الصناعية.

وقال ان الشركة كثفت حملاتها الترويجية محليا وخارجيا، اضافة الى التواصل المستمر مع المستثمرين لعرض المزايا والحوافز الاستثمارية في مختلف مواقع المدن الصناعية وبخاصة التخفيضات على اسعار بيع الأراضي وبدلات الإيجار للمباني الصناعية في المدن الصناعية الجديدة التي وضعتها الشركة على خارطتها الاستثمارية.

وبين أن مدن السلط والطفيلة ومادبا شكلت محطات للشباب الأردني الباحث عن فرص العمل، حيث بدأت هذه المصانع تستقطب عددا من الأيدي العاملة الاردنية.

ولفت إلى أنه وتشجيعا لإستقطاب الإستثمارات الصناعية اقرت الشركة عددا من التخفيضات على اسعار البيع والايجار للاراضي والمباني الصناعية في مدينة السلط الصناعية بحيث تشمل اول 15 صناعيا في المدينة ولأول 5 دونمات في حال شراء الاراضي وفي حال استئجار المباني الصناعية لغاية 10 آلاف متر مربع وتسري هذه الحوافز لغاية خمس سنوات، ضمن شروط خاصة تتعلق بالشركة.

مشاريع التوسعة واقامة مبان صناعية جديدة

أكد جويعد ان الشركة تنفذ حاليا عددا من مشاريع التوسعة نتيجة للطلب العالي على الاستثمار في مواقع المدن الصناعية، حيث تعمل حاليا على توسعة في مدينة الموقر الصناعية على مساحة 305 دونمات وصلت نسبة الإنجاز فيها 90%، و توسعة في مدينة الحسن الصناعية على مساحة 214 دونما وصلت نسبة الإنجاز فيها 70% وستكون جاهزة قريبا لاستقطاب الاستثمارات الصناعية، وتشمل تنفيذ مبان صناعية نمطية بمساحة تقارب 18 الف متر مربع، فضلا عن تنفيذ شبكات الطرق والمياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات والانارة وغيرها من خدمات البنية التحتية الل?زمة للاستثمارات الصناعية، اضافة إلى تسوية قطع الاراضي وخزانات المياه وإنشاء الطرق.

وأضاف ان الشركة عملت على اقامة مباني صناعية جديدة في مدينة المفرق الصناعية قرابة 12 الف متر مربع لتكون جاهزة امام الراغبين في الاستثمار في هذه المدينة الواعدة، كما طرحت الشركة عطاءي تنفيذ واشراف مصانع نمطية جديدة في مدينة السلط الصناعية لتلبية الطلب المتنامي على الاستثمار في المدينة التي تعد إحدى المدن الصناعية الجديدة التي باشرت الشركة بتنفيذها بالإضافة الى كل من مادبا والطفيلة، وستقام ضمن المرحلة الأولى من المدينة والتي شارفت أعمال تطويرها على الإنتهاء وذلك بعد إشغال كامل مساحات المباني التي تم اقامتها ف? المدينة أخيراً.

وقال ان الشركة باشرت بإنشاء وتطوير محطتي التنقية في المدينتين الصناعيتين بمادبا والسلط بكلفة اجمالية تقارب 4 ملايين دينار، بهدف تكاملية الخدمات الممنوحة للمستثمرين الصناعيين، وستكون فترة التنفيذ لكلتا المحطتين سنة كاملة.

وأكد ان المدن الصناعية من اهم محركات الاقتصاد الوطني حيث ساهمت الصناعة بنسبة 22% بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي وتشكل نحو 90 بالمئة من صادرات المملكة مبينا ان الصناعة تعد من اهم مقومات الاقتصاد الكلي و اهم محركات التنمية فهي توفر فرص عمل وتخلق تنمية مستدامة وان القطاع الصناعي يعتبر المحرك الاساسي للتنمية.

فرص العمل والتدريب

وأكد جويعد على ضرورة وضع خطة عمل لتغيير السلوك السائد للباحثين عن فرص للعمل للتوجه نحو التدريب المهني،بالتعاون بين القطاعين العام والخاص.

وبين أهمية التعاون بين جميع الجهات المعنية بالتشغيل من غرف الصناعة والقطاعات الصناعية والجهات المعنية بالتدريب، وبالتنسيق مع القطاع الخاص.

وقال إن عزوف خريجي الجامعات الاردنية عن العمل في بعض القطاعات الصناعية خلق معادلة غير متوازنة، ما يتطلب وضع استراتيجية وطنية للحد من توجه الشباب نحو التعليم الجامعي في بعض التخصصات والتوجه الى التدريب المهني.

وأشار إلى ان هنالك مسؤوليات على وسائل الاعلام بمختلف اشكالها بضرورة ابراز اهمية التدريب المهني ودوره في تنمية قدرات الشباب واكسابهم الخبرات في المجالات المختلفة. وثمن دور وزارة العمل أخيراً في تصويب وقوننة العمالة الوافدة وسد احتياجات الشركات الصناعية مبينا ان منح فترة تصويب للعمالة الوافدة نحو شهرين اعطت فرصة لاصحاب العمل ايضا لتصويب اوضاع العاملين في المنشآت .

وأشار إلى ان شركة المدن الصناعية الاردنية ومديرية الأمن العام وقعتا مذكرة تفاهم لاستحداث فصيل تابع لوحدة حماية الاستثمار في مدينة مأدبا الصناعية بهدف توفير المظلة الأمنية للاستثمارات والمستثمرين، للحفاظ على الاستثمار وتشجيعه, وكان منها إنشاء وحدة حماية الاستثمار التي باشرت عملها بشكل متخصص، للتعامل مع الاشكالات والمعيقات التي قد يتعرض لها هذا القطاع المهم.