عمان - سيرين السيد

تعد «ضانا» المحمية من أهم المناطق السياحية في المملكة فهي تمتلك سحر «المكان» لجمال طبيعتها، و تشكل «لغز الزمان» حول تضاريسها والحياة البرية التي جعلت منها محط للانظار المحلية والعالمية.

فـ«ضانا» من أكبر المحميات الطبيعية، وتعتبر محيط حيوي أو «بيوسفير» مهم على مستوى العالم حسب تصنيفات منظمة «اليونسكو» فالمحمية لم تقتصر على الطابع البيئي وإنما دمجت ضمن برامج «برية الأردن»، التي تهدف إلى تطوير السياحة البيئية وتقديم خدمات نوعية للزوار والسياح، لجانب إدماج المجتمعات المحلية في هذه البرامج.

ولم تقتصر المحمية على الطابع البيئي وانما تم ادماجها ضمن برامج «برية الأردن»، التي تهدف إلى تطوير السياحة البيئية وتقديم خدمات نوعية للزوار والسياح من خلال «نزل فندقي»، لجانب إدماج المجتمعات المحلية في هذه البرامج.

وبلغ عدد زوار المحمية في عام 2018، نحو (40983 زائرا) 30% منهم غير أردنيين، في حين ارتفع الرقم في العام 2019 ليصل إلى قرابة 60 ألف زائر.

ويهدف هذا النوع من السياحة «المبيت» الى إطالة مدة اقامة الزائر وتعريفه على التراث المحلي والتقاليد المختلفة، إضافة إلى إشراك السكان المحليين بمنظومة عمل الجمعية وتحقيق هدف تنمية المجتمعات المحلية وتحقيق الفائدة الاقتصادية لهم.

» الرأي» قابلت في زيارة لـ"ضانا» عدد من قاطني المنطقة والمجتمع المحلي، اضافة إلى عدد من العاملين في المحمية ومختصين من الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، الذين اكدو ان المحمية تمتاز بتنوع حيوي، وملاذاً آمنا للطيور المهاجرة وانواع فريدة ومميزة من الحيوانات.

وأشاروا الى أن » المحمية التي تأسست عام 1989، تبلغ مساحتها نحو 300 كيلومتر مربع، وانهم كمجتمع محلي مستفيدين من المحمية، وانها تعد مؤسسة تشغيلية توفر العديد من فرص العمل للسكان المحليين، حيث توظف قرابة 85 موظفا من أبناء المنطقة،ويستفيد منها 200 عائلة من خلال شراء حاجيات المحمية من المجتمع المحلي».

واكدت سيدات في المجتمع المحلي، ان المحمية لم تعد مقصداً للسياح فحسب، بل انها مصدر رزق لعدد كبير من أبناء المجتمع المحلي، الذين يعملون فيها بوظائف مختلفة وحتى في المشاريع السياحية. من جهتها اشارت سمر الخوالدة احدى المستفيدات من المشاريع السياحة هناك، إلى ان المحمية تشغل حالياً ثلاثة مشاريع حرفية، هي مشروع النباتات الطبية والمربيات، ومشروع الحلي الفضية والنحاسية، إضافة إلى مشروع الجلود، الذي يضم حالياً نحو خمسة وعشرين فتاة وسيدة.

اضافت: العاملات في هذه المشاريع أصبحن جزءا لا يتجزء من منظومة المرأة العاملة والمعيلة لاسرتها، وانهن يعشن تجربة العمل وإستقبال الزائر بخصوصية المكان وبنمط جديد لمفهوم السياحة التقليدية تبدأ بتحضير خبز الشراك بالطريقة التقليدية، وحلب الأغنام والماعز والاستمتاع بتحضير الحليب وتذوقه طازجاً.

ومن طرفه، قال الدليل السياحي في المحمية، سالم النعانعة، أن» ضانا تضم عشرات الحيوانات «الثديات» ومئات الانواع من الطيور والنباتات، وانها تتميز بهدوء الطبيعة وتنوعها الجغرافي».

واشار مسؤول المشاغل الإنتاجية، إسحق السلايمة، الى اهمية المحميةمن الناحية الاقتصادية لابناء المنطقة، ورفد القطاع السياحي الذي تأثر خلال المرحلة المقبلة بانتشار جائحة كورونا.

ولفتت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، الى أن قيمة منفعة المجتمع المحلي السنوية المتأتية من محمية ضانا تصل الى 2.370 مليون دينار، بالإضافة لوجود خطة لتطوير السياحة في المحمية لتحقيق أكبر فائدة ممكنة تصب بشكل مباشر في مصلحة المجتمع المحلي.