القدس المحتلة - كامل إبراهيم والوكالات

إصابات واعتقالات بمواجهات مع الاحتلال فـي الضفة



قال رئيس هيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين قدري أبو بكر امس إن المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية عازمون على تنفيذ إضراب جماعي عن الطعام بدءا من يوم الجمعة احتجاجا على تردي أوضاعهم عقب فرار ستة منهم من سجن جلبوع الأسبوع الماضي.

ووصف أبو بكر الوضع بأنه «سيء جدا داخل السجون».

وأكد أبو بكر «انخراط 1380 أسيرًا موزعين على ثمانية سجون في الإضراب كخطوة أولية على أن ينضم إليهم الثلاثاء مئات آخرين».

قبل أكثر من أسبوع، فر ستة معتقلين فلسطينيين من سجن جلبوع (شمال) عبر فتحة أحدثوها أسفل مغسلة داخل حمام زنزانتهم.

ويلجأ المعتقلون الفلسطينيون بين الفينة والأخرى إلى الإضراب عن الطعام كوسيلة لتحقيق مطالبهم الحياتية أو احتجاجا على اعتقالهم الاداري.

ونظم عشرات المسؤولين وأهالي المعتقلين الفلسطينيين امس اعتصاما أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة رام الله تضامنا مع أبنائهم. وحمل المشاركون في الاعتصام صور المعتقلين الستة الذين تمكنوا من الفرار، وهتفوا لهم. وكانت اللجنة الدولية قد أخبرت نادي الأسير الفلسطيني الأسبوع الماضي بتوقف زيارات الأهالي لأبنائهم لثلاثة أيام.

وفي وقت لاحق أكد الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان استئناف «برنامج الزيارات العائلية للمحتجزين... ابتداء من الأحد الموافق 19» أيلول «وفق البرنامج المعلن عنه سابقا».

من جهة أخرى، عبّر أبو بكر عن قلق فلسطيني حيال مصير المعتقلين الأربعة الذين فروا وأعيد اعتقالهم خاصة بعد تمديد توقيفهم استكمالا للتحقيق وفي ظل منعهم من لقاء محاميهم.

وقال أبو بكر «يرفضون (إسرائيل) زيارتهم من قبل محامين أو الصليب الأحمر أو أي جهة أخرى».

وبحسب أبو بكر فإن «هذا يولد مخاوف لتعرضهم للضرب وللتعذيب وهناك خطورة على حياتهم، خاصة وأننا شاهدنا صور الزبيدي وآثار الضرب على وجهه».

ورأى أبو بكر أن «التعتيم الإعلامي ومنع الزيارة للأسرى مؤشر خطر، وهذا ينعكس على السجون».

بحسب نادي الأسير، ثمة 4650 معتقلا فلسطينيا في السجون الإسرائيلية بينهم نحو 200 طفل وقاصر.

وشهدت الأيام الأخيرة توترا بينهم وبين حراس المعتقلات. وأقدم المعتقلون في سجن النقب الصحراوي (جنوب) على إحراق عدد من غرف الزنزانات الخاصة بهم كما وقعت اشتباكات بالأيدي بين المعتقلين والسجانين في سجن جلبوع الذي هرب منهم المعتقلون الستة على ما أكد نادي الأسير.

ووفقا للنادي أيضا فإن التوتر مرده إلى قيام مصلحة السجون بإجراء تنقلات بين المعتقلين وتفتيشات في أعقاب عملية الفرار. وتناقل نشطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومن بينهم يحيى الزبيدي شقيق زكريا معلومات عن تردي حالة الأخير الصحية خلال التحقيق معه ونقله مرتين إلى المستشفى.

على صعيد آخر أصيب امس العشرات من الفلسطينيين وطلبة مدارس بحالات اختناق، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية. وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ان مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال على حاجز أبو الريش المقام على المدخل الجنوبي للبلدة القديمة غرب الحرم الإبراهيمي، أصيب خلالها العشرات من تلاميذ المدارس والمواطنين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز. كما اصيب فلسطينيان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز السام المسيل للدموع صوب المواطنين خلال مواجهات اندلعت عقب مسيرة تضامنية مع الأسرى، في بلدة سعير شمال شرق مدينة الخليل.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 9 مواطنين من أنحاء متفرقة من الخليل، وذلك حسبما أعلن نادي الأسير الفلسطيني.

واشارت الجمعية الى اصابة 30 طالبا من مدرسة تياسير الثانوية بحالات اختناق اليوم، جراء استنشاق الغاز السام المسيل للدموع خلال اقتحام قوات الاحتلال للقرية شمال مدينة طوباس شمال الضفة.

من جهة اخرى، اعتقلت قوات الاحتلال، 25 فلسطينيا خلال اقتحامها وسط إطلاق نار كثيف، لمناطق مختلفة في بيت لحم ونابلس وطولكرم وقلقيلية وجنين وأحياء عدة بالقدس الشرقية، واعتقلت المواطنين بزعم أنهم مطلوبون.

وفي القدس المحتلة، أعلن ما يسمى «اتحاد منظمات الهيكل» المزعوم عن تنظيم اقتحامات مركزية المسجد الأقصى المبارك، اليوم الاربعاء بمشاركة جميع «منظمات الهيكل»، عشية «عيد الغفران» التوراتي. وأوضح الاتحاد في دعواته التي نشرها عبر مواقعه ووسائل التواصل الاجتماعي، أن الاقتحامات ستكون خلال الفترتين اللتان تفرضهما شرطة الاحتلال لاقتحام الأقصى، وهي الصباحية والمسائية. وتهدف «جماعات الهيكل» في «عيد الغفران» الحالي الخميس، إلى اقتحام أكبر عدد ممكن من المتطرفين للأقصى، وأداء صلوات التوبة العلنية الجماعية بقيادة كبار حاخا?اتها، وتكرار نفخ البوق في المسجد، باعتبار هذا اليوم «أقدس أيام اليهود».

وتخطط تلك الجماعات المتطرفة لاستثمار الأعياد ضمن أجندة ما يسمى «التأسيس المعنوي للمعبد»، بفرض الطقوس التوراتية في المسجد الأقصى، وهو ما جعلته هدفها المركزي منذ عام 2019.

واستعدادًا لاحتفالات اليهود بما يسمى «عيد الغفران»، أعلنت شرطة الاحتلال، استكمال استعداداتها لنشر المئات من عناصرها في البلدة القديمة بالقدس. ووضعت شرطة الاحتلال المكعبات الإسمنتية عند مفترقات الطرقات والشوارع في مدينة القدس والبلدة القديمة، ونصبت الحواجز العسكرية على مداخلها.