القاهرة - وكالات

قالت وزيرة الصحة المصرية هالة زايد إن مصر تعاني نقصا كبيرا في عدد الأطباء رغم أن عدد خريجي كليات الطب فيها يبلغ 9 آلاف طبيب سنويا.

وأوضحت الوزيرة -في لقائها مع برنامج "كلمة أخيرة" المذاع عبر فضائية "أون إي" (ON E) أمس الأحد- أن مصر تعاني من قلة عدد الأطباء بالنسبة لعدد السكان، ومن زيادة عدد الأطباء المصريين الذين يسافرون للعمل خارجها، مشيرة إلى أن 65% من الأطباء المصريين يعملون خارج البلاد.

واعترفت هالة زايد بأن الدولة كانت تعمل على المشكلة بعلاج الأعراض وليس المرض نفسه، مشيرة إلى أن مشكلة الأطباء في مصر أكبر من كونها مادية، فهي تتعلق بنظام العمل وفرص الترقي والتعليم وبيئة المجتمع وعناصر أخرى، مثل احترام المجتمع الأطباء وتدريبهم على التكنولوجيا الحديثة.

الاهتمام بالأطباء

وأكدت الوزيرة أن الدولة تولي اهتماما كبيرا بالقطاع الطبي، خاصة بعد ثورة يناير/كانون الثاني 2011، مما أحدث طفرة في توفير المخصصات المالية للقطاع الطبي، لكن رغم ذلك فإنه قبل 30 يونيو/حزيران 2013 لم يكن هناك تركيز على ملفات الصحة بشكل أكثر عمقا، حسب قولها.

وشددت هالة زايد على أهمية تحسين الوضع المادي للأطباء، موضحة أن حوافز بدل العدوى كمثال كانت 19 جنيها مصريا فقط، وأصبحت الآن أكثر من ألف جنيه.

وأشارت إلى أهمية تأهيل وتدريب الأطباء بشكل جيد، فرغم أن التدريب يزيد فرص سفرهم إلى الخارج فإن الطبيب المتبقي حينها داخل مصر سيكون في حالة أفضل.

الهجرة بسبب كورونا

وتعاني مصر منذ سنوات قلة الأطباء وهجرتهم للعمل بالخارج، لكن المعاناة زادت بتأثير جائحة كورونا، وطبقا للدراسة التي أجراها المركز المصري للدراسات الاقتصادية (غير حكومي) مطلع هذا العام، لتحليل أثر جائحة فيروس كورونا على قطاعات الاقتصاد المصري المختلفة، كان هناك نقص كبير بالقطاع الطبي في مصر.

وأرجع المركز هذا النقص إلى هجرة الأطباء للخارج والتي تزايدت عقب الموجة الأولى لفيروس كورونا، وقدر عددهم بنحو 7 آلاف طبيب، فضلا عن وفاة نحو 276 طبيبا -حينها- جراء الإصابة بالفيروس خلال الموجة الأولى.

ولا يزيد راتب الطبيب المصري عند بداية التعيين على 2500 جنيه (155 دولارا)، يرتفع عند الحصول على درجة الماجستير إلى 4 آلاف جنيه (250 دولارا)، فيما يحصل بعد حصوله على الدكتوراه على نحو 5 آلاف جنيه (315 دولارا).

الهجرة للمستشفيات الخاصة

من جهة أخرى، أفادت دراسة أعدها المجلس الأعلى للجامعات والمكتب الفني لوزارة الصحة المصرية في منتصف يونيو/حزيران 2019 بأن القوة الحالية للأطباء داخل مصر لا تتجاوز نسبة 38% من القوى الأساسية المرخص لها بمزاولة المهنة، بواقع 82 ألف طبيب من كافة التخصصات من أصل 213 ألفا حاصلين على تصاريح سارية لمزاولة المهنة.

وأشارت الدراسة الحكومية إلى أن الأطباء المصريين يفضلون العمل خارج مصر أو الاستقالة من العمل الحكومي للتفرغ للعمل في مستشفيات خاصة أو في عياداتهم الخاصة، كما يبلغ عدد الأطباء المسجلين في وزارة الصحة المصرية 57 ألف طبيب، في حين أن قطاعات الوزارة تحتاج إلى 110 آلاف طبيب لتغطية متطلباتها.

المصدر : الإعلام المصري