هبة أبو حليمة

أخصائية أصول التربية


قد تختلف الحالة النفسية عند الأبناء من سن 9 الى18 سنة عن باقي الشرائح الأخرى التي تتعرض للعنف؛ ذلك أنَّ نفوسهم الضعيفة قد لا تتحمَّل ما يقع عليها أو أمامها من مشاهد للعنف الأسري الذي يحدث داخل الأسرة، مما قد يؤدي إلى إصابتهم بالعُقد النفسية التي ربما تتطور إلى حالات مرضية أو سلوكيات عدائية أو إجرامية، فيتدنى عندها تحصيلهم الدراسي، وتقل الدافعية للإنجاز والابتكار.

إنَّ استمرار العنف الأسري قد يدفع الأبناء الذكور الى ما يُعرف بالسلوك الانسحابي، أي أنَّه يفضل قضاء الوقت خارج المنزل؛ ليريح نفسه من «وجع الدماغ»، أمَّا الإناث فإمَّا يلجأن إلى البكاء لاستعطاف الطرف المعتدي، أو تعاطفا مع الطرف المعتدى عليه، وفي الحالتين فإنَّ الفتاة قد تصبح عرضة لكراهية الحياة الزوجية برمتها.

آليات التعاون بين المدرسة وأولياء الأمور

التعاون بين المدرسة والأسرة له تأثير على التحصيل الدراسي للأبناء وتتلخص هذه الآلية في ثلاثة أمور:

-أولاً: الاجتماعات الدورية بين المدرسة وأولياء الأمور ولها عدة أنواع: اجتماعات اليوم المفتوح وتعريف الأسرة على البرامج والأساتذة، اجتماعات الصفوف، حيث يلتقي فيها أولياء الأمور تلاميذ الصف لتداول المواضيع المشتركة، اجتماعات نهاية الفصل الدراسي لمناقشة النتائج، اجتماعات فردية سواء مع الأساتذة أو مع الأدارة.

-ثانياً: النشرات المدرسية الدورية: النشرة الشهرية الخاصة بأولياء الامور لاطلاعهم تباعا على أنشطة المدرسة ومشاريعها الدراسية، النشرات الأسبوعية من الأساتذة المتعلقة بمادة معينة في صف معين، والتقارير الدورية حول تقدم التلميذ وتفاصيل نشاطه الدراسي، التقارير الدورية حول نتائج التحصيل الدراسي والسلوكي للتلميذ، عمل استمارات لاستطلاع الرأي الخاصة بالأهل وتوضيح مقترحاتهم أو شكاويهم.

-ثالثاً: الدعوة للمشاركة في اتخاذ القرار، كأن يُدعى ولي الأمر لأن يكون عضواً في هيئة التأهيل التربوي أو مكتب الأنشطة المدرسية أو لجنة الكتاب السنوي، حيث تُعطي المدرسة الفرصة للأسرة للقيام بدور فعال وإيجابي في التخطيط والتنفيذ لمشاريع المدرسة الصفية واللاصفية.

أشكال العنف الأسري وتشمل:

1.أن يلقب ولي الأمر أبنائه بألقاب مشينة.

2. أن يصرخ في وجوههم.

3. أن يستعمل الشتم في مخاطبتهم 4. أن يستخدم الضرب الشديد من أحد أفراد الاسرة.

ومن أسباب العنف الأسري:

1. أن يسخر ولي الأمر من أبنائه عندما لا يوافقه الرأي

2. أن يتم تعريضهم للعنف عند الحصول على درجات منخفضة، أو الإخفاق في أداء ما هو موكل لهم.

مشاهدة العنف الأسري،وتشمل بنوده:

أن يشاهد الأبناء أمهم أو أحد إخوانهم يتعرضون للضرب من قبل ولي أمرهم أو سماع مشاجرات مستمرة في محيط الأسرة.

أما فيما يخص نتائج العنف الأسري على الطلبة (السلوك العدواني) وتشمل:

1. الشعور بالرغبة في التشاجر مع الزملاء.

2. عدم الرغبة في التعامل مع أحد في المدرسة

3.استعمال ألقاب مشينة تجاه زملائهم، مما يولد حالة غاضبة لأي سبب، وعدم رغبة في إقامة صداقات مع زملائهم، والرغبة في تخريب الممتلكات في المدرسة.

*مدى الاختلاف في التعرض لسوء المعاملة بين الذكور والإناث*

ويشمل:

1. مدى تأثير سوء المعاملة الوالدين على مستوى التحصيل لدى الطلب

2.مدى تأثر مستوى التحصيل الدراسي بسوء المعاملة الوالدين تبعاً لجنس الطالب

أما العلاقة بين المدرسة وولي الأمر ويشمل:

مطالبة الإدارة من ولي الأمر الحضور للمدرسة للشكوى من سلوك الطالب.