«تلبية لطلب الأصدقاء من أبنائها الطيبين»

لا أُسمِّيكِ «مَفْرَقا» بل أُسمِّيكِ مُلْتقى

يا التي تجمعُ العروبة: عَرْباً، ومَشْرِقا

دائماً كنتِ للبطولة درباً.. ومُرْتَقى

دائماً كنتِ للرِّجولةِ سيفاً.. وبَيْرَقا

يا التي أورقت يداها على الرَّمْلِ زَنْبقا

وسقاها النَّدى نداهُ رَحيقاً مُعْتَقا..

أُعذري طولَ غَيْبتي عَنْكِ يا.. «واحة النّقا»!

لم تكن جَفْوةً، ولكنَّني كُنْتُ مُشْفِقا

أنْ تَرَيْ ذلك الفَتى البدويَّ المُحَّلِقا!

ذاويَ الغُصْنِ خاوياً مُستكيناً ومُطْرِقا!

واعذريني إذا نسيتُ الكلامَ المُنَمَّقا؟

كيف للطائرِ الذي ذبحوا أن يُحْلِّقا؟!

كيف للجمرُ التي أطفأوا أن تُطَقْطِقا؟!

ليس يُرضيكِ أن تَرَيْ فارسَ الشِّعْرِ مُوثَقا

أو تريْ مُهْره العنيدَ صريعاً، ممزَّقا؟!

فاصْهلي الصَّهْلةَ التي تُرْجِعُ الحَقَّ أَبْلقا

وتعيدُ النَّدى ندىَ أو والليل مبرقا!