وانقشع الضباب مؤخرا عن خارطة الطريق من خلال حديث الملك لـ«سي إن إن» حيث تناول قضايا محلية وإقليمية وعالمية وبخاصة القضية الفلسطينية وحل الدولتين واضعاً بذلك النقاط على الحروف عبر ملفات محورية واستراتيجية، مؤكدا أن القدس مدينة «للأمل والسلام تجمع الناس».

وبذلك اتضحت الرؤية برسالتها وهي أن الأردن دائما وأبدا يمد جسور التواصل والحوار من أجل التفاهم والسلام.. وبخاصة أن جلالته أول زعيم عربي يقابل «بايدن» ليبحث معه حل الدولتيْن وحرب غزّة وايقاف المستوطنين عند حدّهم إضافة إلى الملف السوري والعراقي واللبناني..

متطلعا إلى تحسين العلاقات العالمية مع البلاد الأخرى مثل اليابان والصين..الخ

مما أحيا الأمل بالقلوب وبخاصة بعد وعود البيت الأبيض بدعم الأردن اقتصاديا للمباشرة بمشاريعه التنموية ليحقق النمو ويخفف من عبء الفقر والبطالة.. وذلك من خلال فوائد اقتصادية وتجارية واستثمارية وسياحية وفتح أسواق جديدة للمنتَج الوطني عبر الاستفادة من الكفاءات والخبرات كلها برمتها ستؤدي الى تنمية تسرِّع النمو وبخاصة إذا تم رفْع مستوى كفاءات الأيدي العاملة وتهيئة البيئة الاستثمارية..

علما بأنه لن تدقّ ساعة العمل المُجدي بدون إدارة رشيدة وإصلاح القطاع العام.. فلنتخذ منْ جلالة القائد نموذجا نحتذيه باتقان العمَل عبر فرَق تترجم استراتيجية الأمل بأهدافها وبرامجها للخروج بمشاريع ناجحة قادرة على تحقيق الأمل..

فلا أمل بلا عمل!

وليس أيّ عمل بل العمل المتقَن المحقِّق لقصص نجاح تنبثق عن تطبيق برامج تنجّح الاستراتيجيات كافة المنضوية تحت «استراتيجية الأمل» التي يندرج تحتها أيضا مشروع «الناقل الوطني» الذي سيلبي حاجة المملكة من المياه بكلفته الإجمالية 2 ونصف مليار..

ولكي نحصل على التمويل المطلوب بالوقت الموعود لا بد من تبويب مدروس للقطاعات الإنتاجية والريادية مع تحفيز شراكة القطاعين الخاص والعام فهكذا تبويب ممنهَج سيَلقى قبولا واستحسانا عند رفعه للبيت الأبيض ليحظى بالتمويل المناسب..

"فدينامو الأمل» يفعِّل استراتيجيتَه عبر اعطاء «الخبز لخبّازه» فرجاء لا تطفئوا شعلة الأمل بخلط العمل..

كيف؟

فمهمة فريق العمل المكوّن من قائد، وإداريين، ومنتجين، تصبّ في بوتقة الوصول إلى هدف محدّد عبر سلسلة من الأعمال المكمِّلة لبعضها، علما بأن القيادة تأتي في المرتبة الأولى تتبعها عناصر الإدارة والإنتاج.. ولكن كثيرا ما يتعثّر الوصول للأهداف إذا ما حدث تبدّل في الأدوار كأن ينغمس القائد بأمور إدارية تنسيه واجباته القيادية فحذار من الخلط أو تبادل الأدوار!

وحتى نتجنب الخلط بين مضمونيْ «القيادة والإدارة» فلندرك الفرق بين قطبيْهما، «فالإدارة» أشبه ما تكون بعملية تثبيت «سُلَّم» على جدار قريب من أجل إرتقاء درجاته بمهارة وسلامة، وأما «القيادة» فنستطيع تشبيهها بمحاولة «اختيار» الجدار الأنسبْ لنركز السُلّم عليه!

فهما شيئان منفصلان تماما..

فبقدر ما تتمثل القيادة بقبطان يحاول أن يصل بسفينته إلى شاطئ الأمان مركّزا على بوصلته «الداخلية» النابعة من إحساسه وخبراته، فهو أيضا يحتاج إلى بوصلة «خارجية» يستمدّها من البيئة الإدارية المحيطة به..

فلنسْتغلهما معا بحرص ودقّة للوصول لهدفنا المنشود..

hashem.nadia@gmail