لم تكن في أي يوم من الأيام عني غريباً..

لم تجمعنا الأقدار لكن كنت لي القدر الأجمل الذي لطالما راودني كحلم وطيف..

وأجمل الأحلام تلك التي لا تتحقق تبقى تحيا بين الواقع والتمني..

كنت لي الأجمل في حياة لم تمنحني الكثير.. في كل محطة بها كنت ألملم خسارات تلو الاخرى لتأتي مبددا كل آلامي وأحزاني ولكنك تبقى حلما...

قريب من الروح المتعبة ولكنك لم تكن حاضرا بأيامي وأقداري.. وكأن كل محطة أتوقف بها لأستعيد جزءا من ذاتي تغادرني تماما مثلك..

لم أعد انتظر الكثير فنحن نحلق بأحلامنا ورغبتنا بالحياة وأمام كل انكسار نفقد قدرتنا على التحليق مرة اخرى لنصل لمرحلة ما نعتاد بها على أن نرى كل الاشياء الجميلة بعيدة عنا تبقى قيد أحلامنا...

كيف يمكن لنا أن نلتقي يوما ما دون أن تكون حلما؟

كيف يمكن أن تمنحني الحياة فرصة أخرى لأتمسك من جديد بغريب القدر والقريب من ذاتي كأنفاسي؟

في كل مرة احدق بمن حولي... لا أعلم كيف يمكنك أن تغيب وهم حاضرون وأنا لا أقوى إلا على الاستمرار.. لربما ضعف وخوف من الآتي الذي وحده يمكنني أن أتمسك بأحلامي مرة واحدة..

لا تصدق بأنك غريب مثلي تماما..

لا تصدق إلا أن الغربة هي غربة القلب والروح مهما جمعتنا الأيام والأقدار بآخرين سنبقى نتوق لمن يبدد لنا غربتنا ويمنحنا دفء العمر وطمأنينة الروح..

لست بغريب ولن تكون..

في كل محطة من أيامي تبقى أنت الأقرب

وإن لم تجمعنا الأقدار.. في كل فصل من رواية عمري ما زلت احتمي بك... وإن التقيتك كعابر سيبقى شيء ما بالقلب يلغي كل المسافات ويبقيك قريبا من الروح..

لم اكتشف كم هو موجع أن تبقى تحيا بين قدر وحلم لا تملك أن تغيره.. ولا أن تحيا بذاك الحلم الأجمل بأيامك إلا كلما استعدت وجود الآخرين بحياتي وغربتهم عني وضعفي من أن أعيدهم إلى آخر فصول حياتي واستعيدك من جديد..

لست بغريب.. تذكر ذلك جيدا ولكن القلب متعب ولا مرفأ إلا ذاك الحلم..