تجربة مفرحة للمرحلة التشغيلية والتجريبية للباص سريع التردد في محطات محددة وعيش لحظات من التنظيم والدقة واختصار الوقت والتعود من ثم على استخدام وسائل النقل العام وخصوصاً الباص السريع.

وعلى الرغم من الشكوى والتذمر والتندر، إلا أن الإنجاز يدفع بالأمل والرجاء للمواطن من خلال توفير الخدمات المطلوبة سواء في قطاعات حيوية ومنها الصحة والتعليم والنقل والتي تشكل فاتورتها نسبة ليست بسيطة من ميزانية الأسرة الأردنية.

أحلام الأردنيين عزيزة وطيبة وتجمع الفئات الاجتماعية في توافق معين وبقاسم مشترك وهو الشعور بالرضا والقناعة بصون النعم والمحافظة على الأردن والمجتمع بما يستحق من اهتمام وعناية ومتابعة.

من يذهب للمستشفيات يعتقد أن الجميع يعانون من المرض وكذلك من يذهب للتسوق والتنزه داخل وخارج الأردن، ومن يتابع السياسة وأخبارها يعتقد أن الأمور في خطر وكذلك الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

ومن ينغمس ويدمن في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يعيش حالات متعددة وأحيانا كثيرة متناقضة بين الفرح والحزن وبين الأمل والتشاؤم وفي بعض الحالات وربما في معظمها ينشرها دون انتباه لخطرها وضررها في آن واحد.

أحلام الأردنيين عبارة عن أمنيات غالية لتأمين متطلبات الحياة الكريمة لأفراد الأسرة وتنعكس إيجابيا ونفسيا بشعور الراحة والاطمئنان والأمان لمواجهة الظروف الصعبة والمعاكسة.

تواجه أحلام الأردنيين الكثير من التحديات العامة والخاصة والتي تتداخل وتتشابك معها الظروف المحلية والخارجية وبصراحة تحتاج لوعي صادق للوفاء للأردن الذي قدم الكثير للجميع ووفر العديد من الفرص الداخلية والخارجية لتحقيق الأحلام والطموحات والأمنيات ضمن الإمكانيات المتاحة وزيادة.

تنفق بعض الفئات في مجتمعنا الكثير على حفلات الأفراح والتخرج والخطبة والزفاف وحتى على بناء البيوت والفلل وشراء السيارات وحتى على تربية الحيوانات الأليفة ومنها الكلاب والقطط وتتمتع أيضا برفاهية وبدرجات متنوعة وتلك سنة الحياة، ولكن نحتاج إلى التعقل في إظهار النعم وممارسة الحمد والتصرف بحكمة واعتدال.

تنطلق في الطرقات ارتال من السيارات الفارهة ولكن بعض من سائقيها يسير بتهور ويخالف قواعد السير والأصول الاجتماعية؛ حباه الله بالمال لشراء سيارة ولكن حرمه من فن التمتع بالنعمة واحترام مشاعر الآخرين.

أمثلة كثيرة يمكن ذكرها وإيضاحها للضرورة ترشيد الأحلام وما نتصرف وفقا لذلك به من تصرفات قد تجرح مشاعر العديد ممن لا يملك المال الكافي لتوفير ما يطمح به هو وأفراد أسرته، وكم شاهدنا وتابعنا من انباء عن آثار كورونا السلبية على الكثير من الأسر التي فقدت العديد من أحلامها وتبدلت أحوالها لدرجة مؤسفة.

أحلام الأردنيين مشروعة لحياة كريمة وبلد معطاء وحكومة رشيدة وإدارة موفقة لمقدرات البلاد والعباد وفق خصوصية للأردن هذا البلد والذي تمر عليه جميع التحديات ويخرج منها قادرا على مواصلة المسيرة باقتدار.

أحلام الأردنيين ممزوجة بين السياسة والاقتصاد والظروف الاجتماعية التي يعيشها المجتمع الأردني وجميع من يقيم على أرض المملكة الأردنية الهاشمية ويقاسمه الأحلام والأمنيات.

في أحلام الأردنيين تكمن الحكاية وتفاصيلها من الرغبة للإيجابية والتفاؤل والأمل مثلما كان وعبر مسيرة الخير من جيل الآباء والأجداد وممن عملوا لأجيال تقطف ثمار تعبها حاليا وتعيش نعيم ذلك وأكثر.

لنشرع لأحلامنا الثقة بروح الواقع والمحبة والوفاء والرجاء والانتماء للأردن الصامد في وجه التحديات؛ هو ما نريد ونطمح ولكن علينا العمل لذلك بنية صافية ونقية لأجل مستقبل مشرق للأجيال القادمة.

تحقق حلم من خلال مشروع الباص السريع ولعل القادم أجمل وأفضل؛ لا بد من الحلم أن يصبح حقيقة بالصبر والعمل والمتابعة والإصرار، حلم الباص السريع يبدو مثالا مناسبا على ذلك!

fawazyan@hotmail.co.uk