القدس المحتلة - كامل ابراهيم والوكالات

كشفت بلدية القدس الاحتلالية عن نيتها إنشاء كلية مهنية في حي وادي الجوز، ضمن أضخم مشروع تهويدي يُسمى «وادي السيليكون»، والذي تسعى لتنفيذه بالحي.

ويقع وادي الجوز إلى الشمال الشرقي من البلدة القديمة، على مقربة من جبل الزيتون ووادي قدرون، ويعد مركزًا صناعيًا واقتصاديًا في القدس، يحوي عددًا من أنواع الصناعات أغلبها تقع ضمن خانة تصليح السيارات، بالإضافة إلى بعض المحلات التجارية والمطاعم.

ويشير إلى أن بناء كلية التدريب ستكون ملاصقة لمراكز أمنية إسرائيلية تقع في وادي الجوز، مثل مركز شرطة «اليسام»، ووزارة داخلية الاحتلال، وغيرها.

ويشكل إقامة الكلية مقدمة لتنفيذ مشروع «وادي السيليكون»، الذي سيتم بموجبه مصادرة نحو 2000 دونم للفلسطينيين، وهدم حوالي 200 منشأة صناعية فلسطينية في الحي، لبناء حوالي 900 غرفة فندقية استيطانية ومنشآت صناعية عالية التقنية لصالح شركات إسرائيلية بالمنطقة.

قال نائب محافظ مدينة القدس، عبد الله صيام، إن مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية سيتم الاستيلاء عليها لصالح توسيع المشاريع الاستيطانية، في إطار استهداف مدينة القدس وتهجير أهلها، وذلك إثر إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن مشاريع تطويرية في القدس المحتلة.

وأضاف صيام، أن المشاريع الاستيطانية في المدينة المقدسة المحتلة ستؤدي إلى تغيير وجه المدينة وحجب الرؤية عن المقدسات الإسلامية والمسيحية، مبينا أن سلطات الاحتلال تصعد إجراءاتها ضد المقدسيين من خلال الضرائب وعمليات الهدم والاعتقال لدفعهم للهجرة ليصبحوا أقلية في المدينة وتسود أغلبية للمستوطنين.

وشدد على أن عدم تحرك دول العالم لوقف مخططات الاحتلال ومعاقبته على جرائمه شجعه على التمادي في قراراته وزيادة انتهاكاته في المدينة المحتلة.

من جهته قال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة، غسان دغلس، «إن البؤرة الاستيطانية (كيدا) المقامة على أراضي بلدة جالود جنوب نابلس، تشهد عمليات بناء للوحدات الاستيطانية وتوسعا على حساب أراضي المواطنين.

وأضاف دغلس امس أنه خلال الأسابيع الماضية تم بناء مئات الوحدات الاستيطانية داخل وخارج هيكلية البؤرة الاستيطانية (كيدا)، التي جرى انشاؤها العام 2003 وكان مخططا لها ان تكون مدينة.

وأكد أنه في العام 2016 اصدرت العليا الإسرائيلية قرارا يمنع الاستيلاء على المزيد من أراضي المواطنين وتوسيع البؤرة؛ وافشلت الجهود القانونية مخططات لإنشاء مدينة استيطانية كبيرة فيها؛ الا أن المستوطنين عادوا وقاموا بتجريف المزيد من الأراضي وبناء المنازل الفارهة فيها.

على صعيد آخر دعا نشطاء فلسطينيون وأهالي حي الشيخ جراح للتضامن معهم اليوم وذلك بالتزامن مع موعد محكمتهم في قضية إخلاء منازلهم لصالح المستوطنين.

وتوجهت الدعوات بالتواجد والمشاركة التضامنية أمام المحكمة العليا الإسرائيلية بالتزامن مع موعد في قضية إخلاء منازلهم.

وتأتي هذه الدعوات تزامنا مع انعقاد جلسة العليا الاثنين للنظر في قرار تهجير أربع عائلات من الحي، وهي الكرد وإسكافي والقاسم والجاعوني، وذلك بعد مصادقة المحكمة المركزية على قرار تهجيرهم ونقل منازلهم للمستوطنين بزعم ملكية جمعيات استيطانية للأراضي التي شيدت فوقها المنازل.

ويتهدد خطر التهجير 500 مقدسي يقطنون في 28 منزلا بالحي على أيدي جمعيات استيطانية بعد سنوات من التواطؤ مع محاكم الاحتلال، والتي أصدرت مؤخرا قرارا بحق سبع عائلات لتهجيرها، رغم أن سكان الحي المالكين الفعلين والقانونين للأرض.

وفرضت قوات الاحتلال حصارا على حي الشيخ جراح، واقتحمته وداهمت عددا من المنازل.

وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الإنارة والغاز السام والصوت والرصاص المطاطي تجاه المواطنين ومنازلهم في الحي، ما أدى لإصابة عدد من المواطنين بالاختناق.

ويشهد حي الشيخ جراح مواجهات بين قوات الاحتلال ومستوطنيه وبين أهالي الحي والمقدسيين والشبان والمتضامنين، الذين يتصدون لاقتحامات المستوطنين واعتداءاتهم، ويؤكدون ثباتهم وصمودهم في منازلهم وأرضهم.

على صعيد آخر كشف تقرير أممي عن قيام الاحتلال الاسرائيلي بهدم 59 مبنى وتشريد 96 فلسطينيا في الضفة الغربية خلال الأسبوعين الماضيين، بحجة البناء دون ترخيص.

وبحسب التقرير، فإن عمليات الهدم التي طالت 59 مبنى ومصادرة محتويات عدد من تلك المباني، أدت لتهجير 96 شخصا وإلحاق الضرر بنحو 550 آخرين.وأضاف التقرير أن غالبية المباني 49 والأشخاص المهجرين 84 كانت في تجمّع راس التين برام الله البدوي بالمنطقة (ج).

وقال تقرير الأمم المتحدة ان قوات الاحتلال قتلت فتى فلسطيني يبلغ من العمر 11 عاما بينما كان في سيارة مع والده على مدخل بيت أُمّر بالخليل، وهو الطفل محمد العلامي.

وبحسب التقرير الأممي، فإن قوات الاحتلال أصابت 615 فلسطينيا بجروح في مختلف أنحاء الضفة، من بينهم 24 طفلا، أصغرهم رضيع عمره ثلاثة أشهر، وقد أصيب 588 من مجمل هؤلاء في احتجاجات ضد المستوطنات في بيتا بنابلس.

وفي السياق اقتحم مستوطنون أمس المسجد الأقصى المبارك، بحماية شرطة الاحتلال التي واصلت فرض إجراءات مشددة وحصار لحي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، وقمعت وقفة احتجاجية رفضا لمحاولات تهجير عائلات عربية من الحي لصالح إسكان المستوطنين بدلا منها.

و يواصل 16 أسيرا فلسطينيا في سجون الاحتلال الإسرائيلي إضرابهم المفتوح عن الطعام، رفضا لاعتقالهم الإداري.