عمان - سائدة السيد

شهدت المملكة ارتفاعا ملحوظا في أعداد الإصابات والفحوصات الإيجابية اليومية خلال الفترة الأخيرة مع بداية الموجة الثالثة لفيروس كورونا والانتشار السريع للمتحور «دلتا» ما يجدد التأكيد على أهمية تلقي اللقاح كأفضل رادع لهذه الطفرة سريعة الانتشار والالتزام بالتدابير الوقائية.

وبينما أكدت الجهات الصحية المسؤولة في تصريحات سابقة على ان المتحور «دلتا» هو السائد في الأردن، وتصل نسبة الإصابة فيه من العينات الإيجابية الى 90%، وهو منتشر في محافظات المملكة، تَبيَّن ان 87% من المصابين فيه لأشخاص لم يتلقوا اللقاح المضاد للفيروس، وآخرين تلقوا الجرعة الأولى فقط.

وزارة الصحة دعت لتكثيف الجهود للحؤول دون انتشار المتحور «دلتا»، بسبب قدرته على نقل العدوى بسرعة أكبر من المتحررات الأخرى، ويضم مجموعة من الطفرات ما يجعله اكثر قابلية للانتشار.

ونادت الى ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة الوقائية، من تباعد وارتداء الكمامة وغسل اليدين والتعقيم، والتسجيل لأخذ مطعوم كورونا، اذ تعتبر المطاعيم المتوفرة حول العالم حالياً فعالة ضد هذا المتحور، وقادرة على الحد من الإصابة بأعراض شديدة للفيروس.

من جهتها نبهت منظمة الصحة العالمية الى ضرورة التعامل مع المتحور «دلتا»، بصفته «تحذيراً» يتطلب تكثيف الجهود للحؤول دون ظهور طفرات أكثر خطورة.

واعتبرت ان الاجراءات ذاتها والتي سبق وطبقت ستوقف المتحور «دلتا»، خصوصاً اذا اضفنا التطعيم مع أهمية الإبقاء على تدابير الحماية الوقائية الفعالة، مشددة على ان اللقاحات هي الحل السحري الجديد، والوسيلة الفضلى لمكافحة الوباء، مع اهمية توزيعها بشكل عاجل في أنحاء العالم.

أمين عام وزارة الصحة لشؤون الأوبئة ومسؤول ملف كورونا الدكتور عادل البلبيسي كان قد صرح «للرأي» بأن اكثر من 80% من العينات في المملكة نتيجتها المتحور «دلتا»، وهو السائد عندنا.

وبين ان اجراءات الوزارة لزيادة أعداد متلقي الجرعة الثانية من لقاح كورونا ستخفف من تأثيره، إذ ان الجرعة الأولى من اللقاح تعطي فعالية وحماية من 33-35%، في حين ان الجرعتين تصل الحماية فيها الى 85%.

أما عضو اللجنة الوطنية لليقظة الدوائية ولقاحات كورونا ومستشار العلاج الدوائي السريري للأمراض المعدية الدكتور ضرار بلعاوي قال في تصريحات «للرأي» ان ظهور المتحورات لفيروس كورونا خصوصاً «دلتا»، يجعلنا نؤكد على أهمية أخذ جرعتي اللقاح، اذا ما علمنا ان أغلب الاشخاص الذين اصيبوا بهذا المتحور، لم يتلقوا جرعتي اللقاح او تلقوا جرعة واحدة فقط.

واعتبر ان زيادة انتشار حالات المتحور «دلتا» ينذر بتعليق الجرس ورفع حالة التأهب، وان تكون اللقاحات على رأس الأولويات، مع الالتزام بالتدابير الوقائية، من ارتداء الكمامة والمحافظة على التباعد والابتعاد عن الاختلاط.

ولفت بلعاوي الى ان هذا المتحور له القدرة على تسريع الحالة المصابة لتكون شديدة، فيما أظهرت البراهين ان له القدرة على إصابة اليافعين والأطفال اكثر من الكبار مقارنة مع المتحورات الأخرى، مؤكداً على ضرورة تلقي جرعتي اللقاح، وعدم الاكتفاء بجرعة واحدة، لإعطاء المناعة المطلوبة، وتفادياً لأية اعراض شديدة في حال الإصابة.

بدوره ركز عضو لجنة الأوبئة الدكتور مهند النسور «للرأي» على ان جرعتي اللقاح والكمامة والتباعد، كفيلة بالحد او حتى القضاء على المتحور «دلتا»، في ظل انتشاره بشكل متزايد بالفترة الأخيرة.

ودعا المواطنين الى الابتعاد عن التجمعات الكبيرة، كونها مصدراً للانتكاسات في الدول، كالمناسبات الاجتماعية وغيرها، في الوقت الذي يشهد العالم تسارعاً في انتشار المتحور «دلتا»، معتبراً ان التزام المواطنين بأخذ جرعتي اللقاح أصبح لزاماً للاستفادة من فعالية أكبر.