عمان- أمل نصير

بمناسبة الاحتفال بمئوية الدولة الأردنية والأعياد الوطنية، عُقدت في المكتبة الوطنية بالتعاون مع دارة المشرق للفكر والثقافة، ندوة بعنوان «الثقافة العسكرية.. رسالة سامية برؤىً هاشمية» شاركت بها كل من زهرية الصعوب ووجيهة عبد الحق وأسماء بهاء الدين، وأدارتها الإعلامية كاثي فراج.

واستعاد رئيس مجلس إدارة الشركة الأردنية للصحافة والنشر (الدستور) محمد داودية الذي رعى الندوة، محطات من ذكرياته الوطنية أثناء دراسته في المدارس العسكرية، وقال: «كانت المخافر والثكنات العسكرية أول التعليم في الأردن، فقد تم اعتمادها واعتماد نمط جديد من المعلمين، هم المعلمون المتنقلون في بداية الثلاثينيات، لتعليم الجنود وتدريسهم، وسط إقبال كثيف على (فك الحرف) الذي كان لغزا. ثم تولى الجيش، عبر مدارس الثقافة العسكرية، تبعات التعليم وأعبائه في المناطق التي لا تتمكن وزارة التربية والتعليم (وزارة المعارف آنذاك)، من الوصول إليها، بهدف تعليم أبناء العسكر الذين سيصبحون عساكر يرثون الشعار والبوريه من آبائهم، فتم إنشاء مدرسة القويرة وكلية الشهيد فيصل ومدرسة النصر/ مدرسة الثورة العربية الكبرى».

وتحدثت الصعوب عن التعليم في الماضي، حيث كانت المخافر والثكنات العسكرية أول من قدم خدمة التعليم في الأردن، وقالت: «كانت الثقافة العسكرية على الدوام مؤسسة وطنية متميزة، تقدم خدمات تعليمية واجتماعية متعددة لشرائح واسعة من المجتمع الأردني، إضافة إلى دورها في تحسين المستوى الثقافي لمنتسبي القوات المسلحة الأردنية، وتضطلع من خلال مدارسها المنتشرة في ربوع الوطن بدور محوري في صقل جيل من الشباب منتم لأمته، وواع لمستجدات عصره، ومحقق لرؤى جلالة الملك، القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية».

وقدمت المربية وجيهة عبد الحق كلمة قالت فيها: «التحقت بالمدرسة الفاطمية مطلع الخمسينيات، وكان لم يمض على افتتاحها سوى شهورَ قليلة، في بيت من بيوت المعسكر، خُصصت فيه غرفتان لتدريس الصفوف المجمعة، وغرفة أخرى للإدارة والمعلمات. ولاحقاً أضيفت غرفة لتعليم الخياطة والتطريز أشرفت عليها السيدة الشركسية منيرة مهاجر». وأضافت:

"في تلك الأيام، كانت المدرسة بيتنَا الثاني، ولم يكن هذا تعبيراً مفرغاً من المعنى كما هو اليوم».

بيما استعرضت المربية أسماء بهاد الدين ذكرياتها في مدارس الثقافة العسكرية في الخمسينيات والستينيات، مؤكدة أننا في الأردن ننعم بالخير الكثير إذ نحظى بالقيادة الهاشمية ولدينا الموارد البشرية ذات الكفاءة العالية، ما يدفعنا لأن نكمل مسيرة البناء بإصرار وعزيمة.

وفي نهاية الندوة جرى تكريم كوكبة من رائدات الثقافة العسكرية، وهن: أسماء بهاء الدين، وعبلة رمضان الضمور، وحياة حدادين، والراحلة هند محمد رجا المحادين، ووجيهة عبد الحق، والناشطة الاجتماعية مي ممدوح التل.