عمان - طارق الحميدي

لم يحسم كتاب رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة القاضي بالسماح بإجراء انتخابات لعدد من النقابات الصغرى ابتداء من الشهر الحالي، الجدل حول انتخابات النقابات المهنية بعد أن قرر مجلس النقباء امس مخاطبة الحكومة للأستفسار حول بعض النقاط التي لم تتضح في كتاب رئيس الوزراء.

ويأتي إعلان النقابات عزمها مخاطبة الحكومة عقب اجتماع عقد أمس في مجمع النقابات المهنية بعد تداول كتاب رئيس الوزراء الذي يسمح بإجراء انتخابات في ظل عدم وضوح الرؤية والبروتوكول المطلوب من النقابات تنفيذه في ظل صعوبة بنوده خاصة على النقابات الصغرى.

وتساءلت النقابات في الكتاب الذي من المفترض ارساله للحكومة حول اذا ما كان الظرف الاستثنائي الذي بموجبه تم منع عقد اجتماعات الهيئات العامة وانتخابات النقابات المهنية قد زال، بالإضافة لعدم إمكانية إجراء الانتخابات في ظل تطبيق قانون الدفاع واوامره، خاصة مع وجود (البرتوكول الصحي) رقم (20) الصادر عن لجنة دعم واستدامة العمل على عقد الانتخابات.

كما أن كتاب رئيس الوزراء تضمن السماح بإجراء الانتخابات اذا سمح الوضع الوبائي بذلك، فهل اصبح الوضع الوبائي يسمح بإجراء الانتخابات، بحسب كتاب النقابات الذي اطلعت عليه الرأي.

وتساءلت النقابات عن الوضع القانوني لمجالس النقابات المنتخبة اذا جرت الانتخابات في غير موعدها القانوني؟ وهل المجلس المنتخب يكمل المدة القانونية للمدة الحالية ام تكون مدته حسب احكام قانون كل نقابة ؟ مما يغير مواعيد الانتخابات لكل نقابة مستقبلاً ويخالف احكام القانون و/أو النظام الداخلي المعمول به بكل نقابة، وبحسب البروتوكول رقم 20 فإن ضبط الحضور لاجتماع الهيئة العامة والانتخابات يستحيل لعدم امكانية منع من لم تتوفر فيه الشروط، مما يسبب وجود طعون بعدم مشاركة قسم من الهيئة العامة، اضافة الى حضور اشخاص مؤازرين للمرشحين يصعب منع حضورهم، بحسب كتاب النقابات.

وستطلب النقابات من الحكومة ان توجه كتاباً للديوان الخاص بتفسير القوانين لبيان مدى قانون ودستورية اجراء الانتخابات النقابية حسب احكام قانون كل نقابة في ظل تطبيق احكام قانون الدفاع ومدى صحة وقانونية اجراء الانتخابات في غير مواعيدها القانونية.

وفي حال لم تجر انتخابات نقابية العام الحالي فإن تأجيلها للعام القادم يعني اجراء 15 انتخابات نقابية وهي سابقة للمرة الأولى في تاريخ النقابات، واما النقابات التي انتهت ولاية مجالسها العام الماضي «المحامين والصحفيين والصيادلة والأطباء البيطريين والفنانين والجيولوجيين والمحاسبين القانونيين» فيما يحل الموعد القانوني لانتخابات خمس نقابات العام الحالي وهي نقابات «المهندسين والمهندسين الزراعيين والمقاولين والممرضين ورابطة الكتاب»، فيما تدار نقابة الأطباء من قبل لجنة بعد ان تم حل مجلسها.

وكان نقيب المحامين مازن رشيدات قد أشار إلى صعوبة إجراء الانتخابات النقابية في ظل قانون الدفاع، وأنها يجب أن تجري في المدد المحددة في قانون كل نقابة، مشيراً إلى أن إجراء الانتخابات في ظلّ قانون الدفاع قد يعرضها للطعن مستقبلا، سواء بالنسبة لمدة المجالس أو أي ثغرة قانونية أخرى.