عمان - آلاء المغيض

اكد أطباء اعصاب متخصصون في مرض «التصلب العصبي المتعدد»، أن العلاجات المعدلة التي تستخدم في حالات لمرضى التصلب المتعدد من الممكن أن تجعل اللقاح أقل فعالية، لأنها تقلل من القدرة على تكوين استجابة مناعية، مؤكدين في ذات الواقت انه آمن وليس له خطورة على المصابين.

كما اكد الاتحاد الدولي للتصلب العصبي المتعدد ان تلقي اللقاح ضد فيروس كورونا بالتزامن مع علاجات التصلب العصبي المتعدد هو آمن، ولا يعتبر تأخير بدء العلاجات المعدلة للمرض أو تغيير توقيتها مشكلة تتعلق بالسلامة الصحية، إنما هي استراتيجية للسماح للقاح بأن يكون فعالًا بالكامل.

وحول إعطاء اللقاح لمرضى التصلب المتعدد في الأردن، أكدّ استشاري الدماغ والأعصاب الدكتور معتصم أبو حامد لـ «الرأي»، أن اللقاحات المعطاة في الأردن ضد فيروس كورونا آمنة ولا يترتب على أخذها أي خطورة على المرضى.

وشدد على ضرورة مراجعة أخصائيي الأعصاب لترتيب وقت أخذ اللقاح حسب العلاج الوقائي الذي يتناوله المريض، داعيًا المرضى إلى التنسيق مع الطبيب للحصول على اللقاح في الوقت الأنسب، لضمان فعالية الاستجابة المرجوّة.

وفي ذات السياق، أشار طبيب الأعصاب، الدكتور لؤي الحلالشة إلى أن معظم الدراسات التي أجريت حتى نهاية نيسان الماضي، أسفرت نتائجها عن عدم وجود فرق في المضاعفات بين مرضى التصلب العصبي المتعدد، وغيرهم ممن أخذوا اللقاح، مؤكدًا أن إيجابيات أخذ اللقاح هي أكثر من سلبياته.

وأشار إلى إجراء دراسة على ٥٠٠ مريض تلقوا لقاح (فايزر)، حيث كشفت النتائج عن ٣ مرضى فقط من إجمالي عدد عينة الدراسة، ظهرت عليهم أعراض هجمة جديدة للمرض بعد أخذ اللقاح بأيام، لافتًا إلى ندرة حدوث هذه المضاعفات بشكل عام.

بدورها، أوصت الجمعية الوطنية للتصلب العصبي المتعدد في نيويورك، الأشخاص المصابين بمرض التصلب المتعدد، بأخذ اللقاح، مؤكدة أن المرضى الذين تبلغ أعمارهم ١٢ عاما فأكثر، مصرّح لهم بالحصول على اللقاح.

وبينت الجمعية، أن اللقاحات مثل (فايزر) و (موديرنا) آمنة للاستخدام، ومن غير المحتمل عادةً، أن تؤدي إلى انتكاسات حادة على الحالة الصحية للمرضى، أو أن يكون لها أي تأثير على تطور المرض على المدى البعيد.

ووفقًا للجمعية الوطنية الاميركية، فانه بالنظر إلى العواقب الخطيرة المحتملة للإصابة بفيروس كورونا المستجد والمتحورات الجديدة منه، فإن الحصول على اللقاح هو الحل الأمثل لتجنب مضاعفات الفيروس، علمًا أن تنسيق توقيت إعطاء اللقاح بالتزامن مع تناول الأدوية الموصوفة للمرضى يوفّر استجابة أكثر فعالية، حيث أن بعض الأدوية هي مثبطات مناعة، وقد تؤثر على استجابة الجسم للقاح.

وحول لقاح (استرازينيكا)، نشرت مجلة التصلب المتعدد الأميركية دراسة عن «تجربة اللقاح لدى الأشخاص المصابين بالتصلب المتعدد»، حيث أظهرت النتائج أن اللقاح المصنوع بالشراكة مع جامعة أكسفورد البريطانية، آمن بشكل معقول للمرضى.

وأفادت الدراسة، أن الآثار الجانبية للقاح تتماشى مع تلك التي يعاني منها عامة الناس، مثل الأعراض الشبيهة بالأنفلونزا.

وعلى الرغم من ذلك، يشعر بعض المرضى بالقلق من الآثار الجانبية للقاح (استرازينيكا)، الذي واجه انتشاره بعض العقبات، خاصة الذين يستخدمون العلاجات المعدلة للمرض، وفقًا للدراسة.

من جهتها، أشارت مديرة مركز (مونتيفيوري) الطبي في مدينة نيويورك، الدكتورة لورين غلوك، أن الإصابة بفيروس كورونا أشد خطورة من الآثار الجانبية المترتبة على أخذ اللقاح للأشخاص المصابين بمرض التصلب المتعدد على وجه الخصوص.

ويمكن للفيروس أن يتسبب في نوبات عصبية جديدة، وعودة الأعراض العصبية القديمة التي تسمى (التفاقم الزائف)، بالإضافة إلى المزيد من التعب، والصعوبات الإدراكية، وما يصاحبها من صداع شديد ومضاعفات أخرى، بحسب غلوك، ووفقًا لما ورد في موقع «EveryDayHealth».