عمان - آلاء المغيض

أنهت وزارة التخطيط والتعاون الدولي المرحلتين الأولى والثانية من مشروع تعزيز التنافسية في القطاعات التصديرية–تحليل سلاسل القيمة المضافة للقطاعات التصديرية، الذي تم إطلاقه في حزيران 2020،بالتعاون مع البنك الدولي، وبالشراكة مع وزارة الزراعة، والمركز الوطني للبحوث الزراعية.

حيث تم إطلاق مبادرتين «جنى دير علا» و «جنى المفرق» في لواء دير علا ومحافظة المفرق.

وتكوّن المشروع من ثلاث مراحل أساسية، شملت تحديد التحديات والفرص الضائعة، وتحديد الخيارات الاستراتيجية وتحليلها، وتحديد خطوط العمل لتنفيذ الإجراءات الإصلاحية.

وشملت المرحلتين الأولى والثانية، دراسة شاملة للقطاع الزراعي عالميا ومحليا، وبالأخص في منطقتي المشروع، وتحليل الخيارات الاستراتيجية في الأسواق المستهدفة وهي الأسواق الأوروبية والخليجية.

كما شملت الدراسة تحديد التحديات التي يواجهها القطاع، بدءًا من سلاسل التبريد، وإجراءات ما بعد الحصاد، ومستويات المتبقيات الكيميائية من المبيدات، وكيفية الوصول للأسواق المتقدمة، والاستفادة من التكنولوجيات الزراعية، لضمان استدامة القطاع الزراعي والموارد البيئية في الأردن، ومن أهمها المياه.

وتضمنت المرحلة الثالثة من المشروع، تحديد الإصلاحات المقترحة بشكل تشاركي مع المزارعين وأصحاب العلاقة، والوصول إلى خطوط عمل لتنفيذ هذه الإصلاحات من قبل الجهات المعنية، ومن ضمنها التنسيق مع جهات مختلفة، لإنشاء علاقات تعزز من العمل المشترك بين المزارعين والمشترين في الأسواق المتقدمة.

وحول خطوط العمل المقترحة، أشارت الوزارة إلى أن العمل يجري حاليًا لاستقطاب مزودي الخدمات اللوجستية للطرف الثالث لتقديم خدماتهم في المملكة، كأحد خطوط العمل التي تم اقتراحها، حيث يستمر تحديد خطوط العمل إلى حين تمكّن القطاعات المعنية في كل مبادرة، من النهوض بصادرات المنتجات الأردنية، ومعالجة جوانب القصور في الأسواق.

وقال طارق اللوزي، أحد المزارعين المستفيدين من مبادرة «جنى المفرق»، ان طبيعة الزراعة في المنطقة وأهمها أشجار اللوزيات، (الدراق والنكترين والعنب) بأصناف وأحجام مختلفة، لافتًا إلى تراجع الإيرادات في السنوات الثلاث الأخيرة على الرغم من تزايد الإنتاج.

وعزا اللوزي أسباب التراجع، إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتراجع أسعار المنتج الأردني، مضيفا أن التوجّه الحالي يركّز على آليات الإنتاج.

وأشار إلى أهمية المبادرة في تأسيس منظومة عمل متكاملة تسعى إلى تمكين المزارعين من التصدير للأسواق الخارجية.

وأوضح سليمان دوجان، أحد المزارعين المستفيدين من مبادرة «جنى دير علا»، أن التصدير للخارج أحد أبرز المشكلات التي واجهت القطاع الزراعي في السنوات الأخيرة، لافتًا إلى الدور الهام لمبادرات مشروع تعزيز التنافسية في القطاعات التصديرية، في البحث عن الأسواق المستهدفة، وتصدير المنتجات الزراعية الأردنية بما يتناسب مع احتياجات السوق الخارجي، في المواسم الزراعية.

وبالتوازي مع مراحل المشروع الثلاث، تم تصميم إجراءات العمل المعيارية لثلاثة محاصيل استراتيجية (البندورة والفلفل الحلو والفراولة)، حيث تشمل الإجراءات عمليات ما بعد الحصاد، والإجراءات المتبعة من تعبئة وتدريج وتخزين ونقل، للحفاظ على جودة المحصول لحين وصوله للأسواق النهائية المستهدفة وهي الأسواق الأوروبية، وأسواق الخليج.

ويجري التحضير لنشر هذه الإجراءات، وتدريب جميع أصحاب العلاقة على تطبيقها، والرقابة عليها من قبل الجهات الحكومية المعنية، بالإضافة إلى ضمان استمرارية تطوير إجراءات معيارية جديدة لمحاصيل أخرى ذات قيمة عالية، وتُوفر هوامش ربح أعلى للمزارعين.