الرأي - رصد

اعتبرت صحيفة "واشنطن بوست" أن "هناك لغزا وشيئا غريبا" يحدث في بريطانيا، فحالات الإصابة بفيروس كورونا من المفترض أن ترتفع الا انها تسجل تراجعا، والعلماء ليسوا متأكدين من سبب حدوث ذلك.

وانخفض العدد اليومي للإصابات الجديدة المسجلة في البلاد لمدة سبعة أيام متتالية، قبل زيادة طفيفة يوم أمس الأربعاء، عندما تم الإبلاغ عن 27734 حالة، إلا أن عدد الإصابات هذا لا يزال يقارب نصف ما كان عليه قبل أسبوع.

وقالت الصحيفة الأمريكية أن مسار كورونا في بريطانيا هو شيء تتم مراقبته عن كثب وبقلق، وهو بمثابة اختبار لكيفية تأثير متحور "دلتا" في مجتمع يتمتع بمعدلات تطعيم عالية نسبيا. والآن تطرح تساؤلات عما إذا كان هذا المسار دليلا حقيقيا على أن الوباء بدأ يتلاشى في بريطانيا، بعد ثلاث عمليات إغلاق وما يقرب من 130 ألف حالة وفاة.

وتوقع خبراء بالصحة العامة، إلى جانب الحكومة، ارتفاع عدد الحالات في بريطانيا بهذه المرحلة، وربما بشكل كبير. ومتحور "دلتا" شديد العدوى يمثل جميع حالات الإصابة الجديدة تقريبا، وفي 17 يوليو، بلغ عدد الحالات المسجلة خلال يوم واحد 54674، وهو أعلى عدد يسجل منذ يناير الماضي.

وبعد يومين، أي في 19 يوليو، تحدثت الصحف عن "يوم الحرية" بعد قرار حكومة رئيس الوزراء بوريس جونسون إنهاء ارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي، وعادت الحانات والنوادي الليلية إلى عملها الطبيعي، وأصبحت إجراءات الوقاية من الفيروس الآن "خيارا شخصيا".

وبعد رفع الإجراءات الحكومية للحد من انتشار الفيروس، حذر بعض الخبراء من ارتفاع عدد حالات الإصابة اليومية لتصل إلى 100 ألف حالة جديدة يوميا هذا الصيف، لكن الاتجاه منذ ذلك الحين كان في انخفاض حاد.

ويرجع بعض العلماء انخفاض عدد الإصابات إلى عدة أسباب ونظريات، ومنها أنه بسبب إغلاق المدارس في العطلة الصيفية.

وتوجد نظرية تقول إن بريطانيا ربما وصلت إلى "عتبة الحصانة"، فأكثر من 70% من البالغين تم تطعيمهم بالكامل، و88% تلقوا جرعة أولى، ومن بين الذين لم يتلقوا التطعيم، أصيب الكثيرون منهم بكورونا أو أنهم لا يعانون من أي أعراض.