نحن كإردنيين نستحق الديمقراطية، وأن تصاغ الحياة السياسية ضمن الاولويات المعيشية وطبيعة حياتنا وتقاليدنا وتراثنا، وأن نصبح فاعلين في الحياة العامة ونعبر عن أنفسنا عبر قوانين كفيلة بافراز مجلس نيابي نابع من جوهر إرادة الناس، بعيدا عن اي إملاء او تدخل وبعيدا عن الهويات الفرعية القبلية والمناطقية والجغرافيا. الساحة السياسية متاحة تماما الان أمام صياغة مشروع إصلاحي يراعي التطور والتقدم الدائم في البيت الأردني ويعيد الثقة لمؤسساتنا المنتخبة وضمن رؤية جلالة الملك بضمان ترجمة هذه المقترحات والأفكار إلى نتائج ملموسة تشق طريقها لتحقيق الإصلاح المنشود.

وهكذا يتبين أن هناك إطارا مؤسساتيا وارادة سياسية كان قد وضعت لتنظيم مرحلة الانتقال إلى الديمقراطية التي ينشدها المواطن، أي المرحلة التي كان يراد منها تطوير الحياة السياسية مع انفتاح على المجتمع وعلى الجماعات السياسية المختلفة والحريات العامة، إن التعديلات المقترحة تفترض إنجاح عملية تدعيم الديمقراطية والتعددية واستكمال البناء المؤسساتي للدولة على أسس انتخابات ديمقراطية حرة و نزيهة. ومن أجل تحديد العلاقة بين الإدارة والسلطة السياسية جاءت الإصلاحات السياسية والقانونية والمؤسساتية والاقتصادية بناء على مبدأ الديمقراطية وبالرجوع إلى القاعدة الشعبية ومشاركتها في صنع القرارات الإستراتيجية. لكن بقيت الإشكالية الأساسية تتمحور أساسا حول الكيفية التي من شأنها أن تُرجع الحياة العامة إلى إعلاء المصلحة الوطنية والتقليص من العزوف السياسي الناتج عن وجود أزمة ثقة.