نيويورك - ا ف ب 

تزداد مبيعات فايزر بشكل متسارع شهرا بعد شهر وتتوقع المختبرات الأميركية أن توزع هذه السنة ما يوازي 33,5 مليار دولار من اللقاحات المضادة لكوفيد-19 التي طورتها مع مختبرات بايونتيك الألمانية.

وتزيد هذه التوقعات بفارق كبير عن التوقعات السابقة التي أعلنتها المجموعة في أيار/مايو وقدرها 26 مليار دولار، وبفارق أكبر عن 15 مليار دولار توقعتها في شباط/فبراير.

وعلى سبيل المقارنة، توقعت مختبرات موديرنا التي أنتجت هي أيضا لقاحا ضد كوفيد-19، في أيار/مايو أن تصل مبيعاتها السنوية إلى 19,2 مليار دولار.

كما توقعت مجموعة جونسون أند جونسون الأميركية للأدوية أن يدر عليها لقاحها 2,5 مليار دولار هذه السنة.

ولا تبيع فايزر لقاحها بسعر الكلفة سوى للدول الفقيرة، خلافا لمنافساتها مثل جونسون أند جونسون وأسترازينيكا التي تعهدت ببيع لقاحاتها بسعر التكلفة لجميع الدول طوال فترة تفشي الوباء.

وأعلن رئيس مجلس إدارة المجموعة ألبيرت بورلا بحسب ما ورد في البيان حول نتائج الربع الثاني من السنة أن "سرعة وفاعلية جهودنا مع بايونتيك للمساعدة على تلقيح العالم ضد كوفيد-19 غير مسبوقتين، مع تسليم أكثر من مليار جرعة حتى الآن على مستوى العالم".

وفي ظل حملات التلقيح الجارية في جميع أنحاء العالم، فازت المجموعة بعقود لتسليم 2,1 مليار جرعة بشكل إجمالي.

ووقعت المختبرات الجمعة عقدا مع الولايات المتحدة لتسليم 200 مليون جرعة إضافية، ما يرفع المشتريات للسوق الداخلية الأميركية إلى 500 مليون جرعة.

وهذه المبيعات مرشحة للتزايد إذ توصي فايزر/بايونتيك بتلقي جرعة ثالثة من اللقاح لتعزيز فاعليته، في وقت تتسبب المتحورة دلتا عن فيروس كورونا بطفرات وبائية في آسيا وإفريقيا وبارتفاع جديد في عدد الإصابات في أوروبا والولايات المتحدة.

وهذه المتحورة التي ظهرت بالأساس في الهند هي الأشدّ عدوى منذ ظهور الوباء الذي تسبب بأكثر من 4,17 ملايين وفاة في العالم منذ أواخر 2019، وفق حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس الأربعاء.

- جرعة ثالثة؟ -

أعلنت الشركة أن "دراسات جديدة تظهر أن مفاعيل جرعة ثالثة على صعيد إبطال آثار المتحورة دلتا أقوى بخمس مرات لدى الشبان وبأكثر من 11 مرة لدى الأشخاص الأكبر سنا".

وتؤكد المختبرات أنها قد تطلب إذنا بطرح الجرعة الثالثة في السوق بشكل طارئ بحلول آب/اغسطس، ولو أن إعطاء جرعة ثالثة من اللقاح ما زال موضع جدل بين السلطات الصحية.

وتتوقع فايزر وبايونتيك اللتان ارتفعت قيمة أسهمهما في وول ستريت بنسبة 2,14 و3,50% على التوالي، إنتاج ثلاثة مليارات جرعة لمجمل العام 2021.

كما أفادت فايزر خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف أن القدرة الإنتاجية للعام 2022 تبلغ أربعة مليارات جرعة، مشيرة إلى أن "العديد من الدول" تخوض مفاوضات للتزود باللقاحات.

كما أن المختبرين قد يطلبان إذنا طارئا للقاح للأطفال ما بين الخامسة والـ11 من العمر بحلول نهاية أيلول/سبتمبر في حال تبين أن اللقاح "ضروري" لهذه الشريحة من الأطفال، وإذا توافرت بيانات التجارب الجارية بحلول ذلك الحين. كما أن التجارب على الأطفال ما بين ستة أشهر وخمس سنوات لا تزال جارية.

وسُمح بتوزيع اللقاح على الأطفال اعتبارا من 12 عامًا في الولايات المتحدة وكندا ودول الاتحاد الأوروبي الـ27.

وفي ما يتعلق بالتوصل إلى لقاح ضد المتحورة دلتا تحديدا، قالت فايزر إنها ستعمل على تجارب سريرية في آب/أغسطس.

وحققت فايزر في الربع الثاني وحده ولمجمل أنشطتها إيرادات بقيمة 18,9 مليار دولار، وهو رقم يوازي تقريبا ضعف ما حققته قبل عام (+92%) ويفوق توقعات المحللين الذين تحدثوا عن 18,45 مليار دولار.

وازداد صافي أرباح المختبرات الفصلية بنسبة 59% إلى 5,5 مليار دولار، ما يعني أنها حققت ربحا صافيا قدره 99 سنتا للسهم الواحد، وهو المقياس المرجعي لوول ستريت، ما يفوق التوقعات بقيمة 96 سنتا.

وفي ظل زيادة مبيعاتها، رفعت الشركة توقعاتها لإيراداتها وأرباحها السنوية.

وباتت تتوقع للعام 2021 إيرادات تتراوح بين 78 و80 مليار دولار، بالمقارنة مع 70,5 إلى 72,5 مليار دولار أعلن عنها في أيار/مايو، مدعومة من مبيعاتها من اللقاحات المضادة لكوفيد-19 والتي حققت لها 11,3 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من السنة.

كما من المتوقع أن تزداد الأرباح للسهم الواحد بمقدار 3,95 إلى 4,05 دولار، بالمقارنة مع 3,55 إلى 3,65 دولار كانت متوقعة بالأساس.

ووزعت فايزر حصص أرباح على مساهميها تبلغ قيمتها الإجمالية 4,4 مليار دولار خلال النصف الأول من السنة، بزيادة 3% على مدى عام.