عمان - نسرين الكرد

انطلقت امس اولى رحلات الباص السريع التردد الذي انتظر العمانيون بدء تشغيله منذ سنوات عدة أملا بحل جزء من مشاكل أزمة الشوارع التي يعانون منها.

وبدأ التشغيل التجريبي باستخدام (٢٥ ) حافلة من حافلات باص عمان التابعة لشركة رؤية عمان المملوكة لأمانة عمان وبتردد كل خمس دقائق باص من الساعة السادسة صباحا وحتى العاشرة مساء.

المسار الاول من صويلح – شارع الملكة رانيا (الجامعة الاردنية)–دوار المدينة شارع الشريف ناصر تقاطع وادي صقرة باتجاه الدوار الخامس وبعده شارع الاميرة بسمة وصولا الى محطة المتحف (رأس العين) وهو اطول المسارات وأهمها.

ويتوقع ان يبدأ التشغيل التجريبي للمسار الثاني بعد ستة أشهر تقريبا والذي يبدأ من دوار المدينة الرياضية مرورا بشارع الاستقلال الى مجمع المحطة في حين سيربط التشغيل النهائي عند اكتماله ما بين عمان والزرقاء.

وأكد رئيس لجنة أمانة عمان الدكتور يوسف الشواربة ان التشغيل التجريبي هو إنجاز وطني مهم ويساهم في زيادة ثقة المواطنين بمؤسساتهم الوطنية ومنجزاتها.

وأضاف في تصريح الى «الرأي» ان الامانة عملت ضمن خطة واضحة لإنجاز البنية التحتية للباص السريع التردد لتطوير منظومة النقل بشكل عام في المملكة.

واشار الى ان التشغيل سيبقى تجريبيا الى حين طرح عطاء تشغيل الباص الموحد داخل عمان وما بين عمان والزرقاء.

واكد على أهمية التشغيل التجريبي الذي سيوفر قاعدة بيانات حقيقية لعدد مستخدمي النقل على هذا المسار اضافة الى انه سيوفر خدمة نقل سهلة ملائمة وسريعة للمواطنين الى جانب ان هذه الفترة ستفيد في رصد أية ملاحظات للمواطنين على عمل الباص السريع.

وبين الشواربة ان ثمن الرحلة لأول اسبوعين ستكون رمزية قرش للرحلة الواحدة وبعدها يتم الانتقال الى التسعيرة الرسمية المعتمدة وهي (٦٥) قرشاً للرحلة.

وستوفر الباصات اعلى المواصفات العالمية بالخدمة من خلال برنامج زمني ومواقف للرحلة اضافة الى خدمات الانترنت المجانية للركاب ومكيفات بالاضافة الى وجود (3) كاميرات مراقبة داخل كل حافلة.

أما عن نظام الدفع فسيكون الكترونيا بشكل كامل ولأول مرة في الاردن مما يعطي مصداقية ويجنب المواطن الاحتكاك بأي شخص ويشجع الجميع على استخدامه خاصة النساء.

وسيتقيد الباص السريع بالمسار المخصص له وسيتوقف لفترات قصيرة جدا على اشارات ضوئية خاصة به كما سيتحدد بسرعات الشوارع المحددة.

وكانت امانة عمان قد باشرت بتدريب سائقي الحافلات ضمن المسار الاول وعلى محطات التحميل والتنزيل خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة.

وتعول الامانة بشكل كبير على الباص السريع لحل الأزمات المرورية وتسعى الى تطوير نظام نقل ومرور متكامل وعصري يلبي احتياجات سكان عمان وزائريها في الحركة والتنقل، كما يراعي الخصوصيات الإقتصادية والإجتماعية للمدينة وطبيعتها الجغرافية.

ويشكل الباص السريع عنصرا أساسياً من هذا النظام اضافة الى باص عمان الذي اطلقته الامانة مؤخرا ولاقى ردود فعل ايجابية بين المواطنين.

ويتوقع من نظام الباص السريع بأن يوفر 85 مليون كيلومتر من المسافات المقطوعة بالمركبات الخاصة و 12 مليون كيلومتر من المسافات المقطوعة بالتكسي، وتستطيع كل حافلة من نظام الباص السريع تستطيع استيعاب حوالي 150 راكباً او ما يعادل 110 مركبات خاصة، اما آلية الوصول لمحطات نظام الباص السريع ستكون من خلال جسور أو أنفاق أو ممرات مشاة محكومة بإشارات ضوئية.

ويعد مشروع الباص السريع أول نظام نقل سريع لمدينة عمّان وهو نظام نقل عام مرن ومتكامل يوفّر خدمة سريعة وآمنة وذات اعتمادية عالية، ويعتمد على حافلات ذات سعة كبيرة تسير على مسارب مخصّصة وتقدم مستوى عال من الخدمات، إذ تسير بترددات تصل إلى ٣ دقائق، كما يشمل النظام أيضاً محطات حديثة متكاملة.

ويشكل المشروع جزءاً من شبكة نقل عام متكاملة، فالمواطن الذي يريد الذهاب من منزله إلى مكان عمله قد تتطلب رحلته أكثر من واسطة نقل واحدة، ومن هنا فإنّه يتم إلى جانب تصميم نظام الباص السريع إعداد شبكة واسعة من الوسائط المغذيّة والتي ستكون على شكل حافلات عادية أو مركبات أصغر، والهدف من هذه الشبكة هو إيصال الركّاب إلى أقرب محطّة باص سريع وفي أسرع وقت وذلك للتقليل من فترة الانتظار ولتوفير خدمة سلسة ومريحة.

ويذكر ان مشروع الباص السريع بدء العمل به عام 2010 الا ان عدة اسباب أدت الى تأخيره حيث توقف العمل به بقرار حكومي من 2011 -2017 الى ان تم العمل به من جديد مع نهاية عام 2017 بعد اعادة تفعيل اتفاقية التمويل مع وكالة الانماء الفرنسية واعادة تفعيل اتفاقية التصميم لاحقا لقرار الحكومة بتعليقه ومن ثم السماح باكماله.