تل أبيب- وكالات

حذر تقرير استراتيجي إسرائيلي من أن إيران على بعد شهور من تحقيق “اختراق نووي”، مؤكدا على ضرورة التحضير لاستخدام خيار عسكري “موثوق” ضد طهران.

جاء ذلك في تقرير لمعهد “دراسات الأمن القومي”، وهو غير حكومي ومقره مدينة تل أبيب، حول التهديدات التي تواجه إسرائيل خلال النصف الثاني من عام 2021 وسبل مواجهتها.

وسَلَّمَ مدير المعهد، البروفيسور “مانويل ترايتنبير”، هذا التقرير إلى الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، الثلاثاء.

ورأى التقرير أن إيران وبرنامجها النووي “تمثل أكبر تهديد” لإسرائيل.

وتعتبر كل من تل أبيب وطهران العاصمة الأخرى العدو الأول لها.

وقال التقرير إن إيران اكتسبت الخبرة والمعرفة اللازمتين للحصول على سلاح نووي، بما في ذلك من خلال تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة.

واعتبر أن طهران “تجاوزت خطوطا لم تكن تخطتها من قبل، مثل تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة”.

وأضاف أنها ترسخ وضعها كدولة “عتبة نووية”، مع القدرة على تحقيق “اختراق نووي” (لم يحدد طبيعته) خلال شهور قليلة.

وتتهم إسرائيل، وهي دولة نووية غير خاضعة لرقابة دولية، إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية.

وذهب التقرير إلى أنه على إسرائيل السعي لإبرام “اتفاق طويل الأمد مع إشراف أقوى”، جنبا إلى جنب مع التحضير لخيار عسكري إسرائيلي في مواجهة التهديد الإيراني، “والاستعداد لسيناريو فشل التوصل إلى اتفاق”.

ومنذ شهور، تجري إيران مباحثات مع الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا؛ لإعادة إحياء اتفاق حول برنامجها النووي وقعته هذه الدول عام 2015، وانسحبت منه واشنطن في 2018.

وأوصى التقرير بأن تستمر إسرائيل في “إحباط التموضع الإيراني في الساحة الشمالية (سوريا ولبنان)، وإرباك الأنشطة الإقليمية لطهران في إطار “معركة ما بين الحروب”.

و”معركة ما بين الحروب” هو مصطلح إسرائيلي يشير إلى أنشطة عسكرية إسرائيلية ضد إيران وحلفائها في المنطقة.

وشدد المعهد على أن “الجيش الإسرائيلي بحاجة إلى الاستعداد لسيناريوهات التصعيد، بما في ذلك المواجهة مع (جماعة) حزب الله (لبنانية حليفة لطهران)، التي يمكن أن تتطور إلى حرب في الشمال”.

وأوصى الحكومة الإسرائيلية ببذل “جهد دولي وإقليمي لمنع انزلاق لبنان إلى سيناريوهات متطرفة من الفوضى أو الحرب الأهلية أو سيطرة حزب الله على البلاد”.

وفيما يتعلق بسوريا، رأى الباحثون أنه “يجب على إسرائيل أن تدرك أن سوريا ستبقى مقسمة، وأنه طالما ظل (رئيس النظام السوري بشار) الأسد في السلطة، فلن يكون من الممكن إخراج إيران ووكلائها من البلاد”.

وأضافوا: “للحد من التهديد الإيراني في سوريا، يتعين على إسرائيل، بجانب استمرار الجيش الإسرائيلي في معركة ما بين الحروب، صياغة سياسة استباقية لطرد إيران ومبعوثيها من سوريا، عبر تعاون دولي وإقليمي وإنشاء شبكة من الحلفاء المحتملين في البلاد ودعمهم”.