عمان - لؤي العبادي

الفيصلي يقاوم من أجل اللقب.. والبقعة يثير التساؤلات!



أسدل الستار على القسم الأول من دوري المحترفين لكرة القدم للموسم 2021، مع اختتام مرحلة الذهاب من البطولة والتي شهدت تقلبات كبيرة، قبل أن تضع الوحدات على قمة الترتيب.

ما بين المرحلتين.. تقف الرأي على العديد من المشاهد والتي شكلت عناوين رئيسة لـ ذهاب البطولة، بانتظار إياب أكثر تشويقاً وإثارة، في ظل المعطيات التي رُصدت على امتداد الجولات الماضية

في البداية، فإن الوحدات كسب الجولة الأولى من الرهان، وبعد أن كان بعيداً نسبياً عن منطقة القمة، إلا انه كشف عن نواياه في مواجهته أمام الفيصلي الأربعاء الماضي، وقفز من مراكز المنافسة، إلى الصدارة المطلقة بكل اقتدار.

وعلى الرغم من ترشيح الوحدات قبل انطلاق البطولة، للعب دور رئيسي في معادلة المنافسة على اللقب، إلا أن مشاركته في نيسان الماضي بدور المجموعات من دوري أبطال آسيا، وتأجيل سلسلة من المباريات المحلية له، وضعه في مراكز متأخرة، قبل أن ينطلق بشكل تدريجي نحو الصدارة، ليخطفها مع نهاية مرحلة الذهاب.

"رجال المدرب عبدالله أبو زمع» كانوا على الموعد، وحققوا المطلوب في الجزء الأول من الموسم بعد البداية المتعثرة بخسارة نهائي درع الاتحاد أمام الجليل بفارق الركلات الترجيحية.. لتتضاعف التطلعات نحو الاحتفاظ باللقب للمرة الأولى منذ العام 2016.

وإذا كان الوحدات يستقر على قمة الترتيب بـ26 نقطة، فإن ذلك لا يبعث على الارتياح كثيراً، في ظل المطاردة القوية من السلط والفيصلي ومن ثم الرمثا، لتكتمل أضلاع المربع الذهبي ويشتد صلابة في صراع انتزاع اللقب.

بالحديث عن السلط، فإن صاحب الوصافة حالياً الذي يتأخر بفارق ثلاث نقاط عن المتصدر، يستحق الإشادة على ضوء سجله الخالي من الهزائم، لكن ذلك لم يشفع له لاحتلال الريادة، بل أرهقته التعادلات وأجبرته على نزف النقاط حتى انتصاف الذهاب تقريباً.

ربما جاءت فترة التوقف بتوقيت غير مثالي للسلط، والذي كان منطلقاً بسرعة نحو المقدمة، محققاً أربعة انتصارات متتالية، أبرزها على الفيصلي شريكه في المركز الثاني حالياً، الأمر الذي يفرض على المدرب جمال أبو عابد الحفاظ على نفس الإيقاع مع بدء مرحلة الإياب.

في المقابل، فإن الفيصلي الذي كان مبتهجاً بالصدارة لعدة جولات، فقد بريقه في أحلك المحطات وأهمها، بعد أن تعثر أولاً امام السلط 0-1 وتجرع الهزيمة الأولى، قبل أن يتكرر المشهد في مواجهة الوحدات بذات النتيجة، ليفرض ذلك تراجعه للمركز الثالث، ويتلاشى معه الشكل المثالي الذي رسمه «العميد» في الأسابيع الأولى من البطولة.

وقبل أن يلفظ الذهاب أنفاسه الأخيرة، كان الفيصلي متسيداً للمشهد برفقة مدربه حسام السيد، وسط مزاحمة من الرمثا، إلا ان انتفاضة السلط والوحدات بأربعة انتصارات متتالية، بعثرت الحسابات في المقدمة، وأعادت «العميد والغزلان» إلى المركزين الثالث والرابع.

في منتصف الترتيب، يظهر شباب الأردن (18 نقطة)، والجزيرة والحسين (17)، دون أن تتضح بعد مؤشرات واضحة حول قدرتهم على التوغل أكثر للأمام، أو فرصة التراجع للمواقع الخلفية بعد، في ظل تذبذب النتائج وعدم انتظامها، خاصة من الشباب الذي بدأ بشكل مثالي، قبل أن يتعثر أكثر من مرة ويقبل الخروج من مربع الذهب.

في الجزء الأخير من الترتيب، يبدو بأن صراع البقاء وفقاً لمعطيات الذهاب، تشير إلى أن أربعة فرق تتنافس لتجنب هبوط واحد منهم إلى الدرجة الأولى، وكأن البقعة أعلن عن نفسه أول الراحلين من حيث أتى!

عندما يعجز فريق عن حصد نقطة واحدة من 11 جولة، ويستقبل 27 هدفاً مقابل خمسة فقط سجلهم دون أي تأثير، فإن هذا مؤشراً بليغاً بأن الأمور في البقعة لا تسير في الاتجاه الصحيح، وأن فرص البقاء تتقلص بشكل متسارع!

الرقم القياسي السلبي للبقعة في دوري المحترفين، يعبر عن نفسه بوضوح، وينذر «الحصان الأسود» مبكراً بأن النهاية ستكون مظلمة للغاية إذا ما استمر الفريق بنفس الاتجاه، الأمر الذي يتطلب نفضاً سريعاً لغبار مرحلة الذهاب، وتعديل المسار قبل فوات الأوان!

ما يحدث مع البقعة يقلص خطر الهبوط حتى الآن، والحديث هنا عن معان (11 نقطة)، وشباب العقبة (9) والجليل (8) وسحاب (7)، لكن ذلك لا يعد ضمانة حقيقية لأي منهم، ومع عودة البقعة ستشتعل الحسابات، وبتقدم أي منهم للأمام، ستتضاعف الإثارة بهدف البقاء، ما يجعل الصراع مفتوحاً على مصرعيه حتى النهاية.

في لغة الأرقام، يبقى الوحدات والفيصلي الأقوى هجوماً بـ 22 هدف أمام الجزيرة (21)، والبقعة الأضعف بـ 5 أهداف مع رفيقه القادم من دوري الأولى الجليل (6)، فيما يبقى الوحدات أيضاً الأقوى دفاعاً مع السلط بتلقي (6) أهداف فقط، ثم شباب الأردن والرمثا (7).

ويتزعم محترف السلط الكاميروني رونالد وانجا صدارة الهدافين مع نهاية الذهاب بـ 9 أهداف، متقدماً على مهاجم سحاب يزن النعيمات (6).. ويبقى الحارس معتز ياسين الأكثر حفاظاً على نظافة شباكه بـ 6 مباريات.

الصفحة الأولى من دوري المحترفين 2021 طويت مع نهاية مرحلة الذهاب، بانتظار إياباً أكثر قوة وإثارة، مع جولات حاسمة، وعداً تنازلياً للتعرف على هوية بطل الموسم، والفرق المغادرة إلى الأولى.