العقبة - حسام المجالي

تشارك لجنة الهجن الأردنية في سباق كأس ولي العهد السعودي التي تقام منافساته في مدينة الطائف خلال الفترة من 8 الشهر المقبل وتستمر لغاية يوم 12 أيلول القادم.

وتأتي المشاركة بعد فترة انقطاع طويلة بسبب تداعيات جائحة كورونا والعودة التدريجية لمختلف الأنشطة الرياضية على مختلف الصعد، حيث كانت آخر مشاركة خارجية عام 2019 في سباق الرماح الذي أقيم في الرياض وتمكن خلالها الفريق الأردني من الحصول على 24 جائرة من أصل 30 ضمن فعاليات السباق الدولي.

رئيس لجنة الهجن جمال البدور أشار خلال حديثه لـ الرأي الى أهمية عودة نشاط رياضة سباقات الهجن على المستوى الدولي والمشاركات الخارجية لتعويض فترة الانقطاع الطويلة وتجاوز الظروف الصعبة التي فرضتها الجائحة.

وتطرق البدور الى الصعوبات التي تواجهها اللجنة في اتمام الاجراءات المتعلقة بالمشاركة في سباق الطائف، مطالباً الجهات الرسمية المعنية بتسهيل مهمة اللجنة بمشاركاتها الخارجية وتمثيل الوطن في المحافل الدولية.

وحول التطلعات المستقبلية قال رئيس اللجنة أن زيادة القاعدة والتوسع بانشاء المضامير يشكلان أبرز اهتمامات واولويات المرحلة المقبلة، لافتاً الى الانتشار الواسع لسباقات الهجن خلال السنوات الأخيرة بعد انشاء مضمار في منطقة قريقرة بوادي عربة والتوجه لانشاء مضمارين في الجفر والقويرة، كما يتواجد مضمار ترابي «راعي الهدلة» بمنطقة المقرح بالقرب من قرية رحمة بوادي عربة، ومضمار آخر بمنطقة القطرانة بمحافظة الكرك، تستقبل السباقات بمشاركة الهجانة والراكب البشري.

وكشف البدور عن التوجه لانشاء مضمار في اقليم الوسط بمنطقة الموقر وآخر في الشمال بالمناطق الغربية لمحافظة المفرق «الأمر الذي يسهم في تحقيق تطلعاتنا المستقبلية».

كما تطرق الى ترقب لجنة الهجن لتوجه اللجنة الأولمبية بتحويل اللجنة الى اتحاد بعد اختتام أولمبياد طوطيو من خلال اعادة تشكيل الاتحادات واللجان وبموجب النظام الجديد المنتظر اقراره من قبل ديوان الرأي والتشريع والذي تأمل من خلاله لجنة الهجن تحويلها الى اتحاد.

وأوضح ان هناك العديد من الجمعيات والمراكز الخاصة المهتمة بسباقات الهجن والتي تمثل مختلف مناطق المملكة، و تتبع اما لوزارة الثقافة أو وزارة الشباب أو لجنة الهجن وأُخرى تمثل هيئات شبابية وفق أهداف رياضية وثقافية وتراثية، «الأمر الذي يتطلب توحيد جهود هذه الجهات ضمن مظلة رسمية واحدة لتعزيز مسيرة العمل وتحقيق المزيد من الانجازات المحلية والخارجية».

ولفت البدور الى أن لجنة الهجن كانت نفذت منذ بداية العام الحالي مجموعة من السباقات التنشيطية بوادي عربة والديسة، في حين يبدأ الموسم المحلي لعام 2021 الشهر المقبل من خلال اقامة 5 سباقات رسمية على امتداد 3 أشهر وبواقع سباق كل 21 يوم على مضمار الشيخ زايد بالديسة وبدعم من الاتحاد الاماراتي لسباقات الهجن.

كما تدرس اللجنة المشاركة في سباق مصر الدولي الفترة القادمة، حيث لا تزال اقامته موهونة بتحسن الأوضاع الصحية في المنطقة، وعلى الصعيد المحلي تتجة سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لاقامة سباق بالتعاون مع اللجنة، على أن يتم تحديد موعدة في وقت لاحق، كما ستقيم وزارة الثقافة سباقاً للهجن ضمن الأيام الثقافية لمحافظة العقبة.

وحول أبرز التحديات التي تواجه سباقات الهجن أوضح البدور أن هذه الرياضة مكلفة على الصعيد المالي،"موازنة اللجنة السنوية تبلغ 13 ألف دينار، وغالبيتها تذهب لمصاريف ادارية وتوفير خدمات لوجستية، فيما تبلغ تكلفة اقامة السباق التنشيطي من بين 20-40 ألف دينار، أما السباق الرسمي تصل تكلفته الى حدود الـ 100 ألف دينار».

ولفت الى أن الدعم المقدم من قبل اللجنة الأولمبية غير كاف ولا يلبي الطموح، كما أن باقي المؤسسات الرسمية لا تبدي أي اهتمام بتقديم الدعم سواءً لاقامة السباقات أو للهجن والتي لا تزال غير مشمولة بدعم الأعلاف من قبل وزارة الصناعة والتجارة.

وعن الطموحات المستقبلية للجنة كشف البدور أن الخطوة الأولى تتمثل بتحويل اللجنة الى اتحاد، وتوسيع قاعدة المشاركة لتشمل كافة محافظات المملكة، الى جانب انشاء مضامير جديدة.

وتجدر الاشارة الى أن رياضة سباقات الهجن بدأت في الاردن منذ القدم وهي ليست مرتبطة بتاريخ محدد، حيث كانت تمارس في المناسبات الاجتماعية والوطنية والاحتفالات الشعبية والرسمية بمشاركة الهجانة، في حين بدأت السباقات الرسمية بداية عام 2000، فيما انطلقت السباقات بمشاركة الراكب البشري عام 2008 مع انشاء مضمار الشيخ زايد ال نهيان في الديسة والذي يشهد اقامة من 6 الى 8 سباقات على مدار العام، وتمنح هذه الرياضة ممارسيها الصبر والتحمل والقدرة على التعامل مع الآخر الى جانب العديد من السلوكيات الايجابية من بينها الرفق بالحيو?ن، كما تحظى بتفاعل كبير ومميز من قبل المجتمع المحلي وسط اهتمام شديد وحرص كبير على المحافظة على هذه الرياضة التراثية.

وكانت لجنة الهجن الأردنية تشكلت عام 2008 للاشراف على شؤون هذه الرياضة وتسيير أمورها وعقد البرامج والأنشطة المحلية وتنظيم المشاركات الخارجية.