عمان - إبراهيم السواعير 

تقوم وزارة الثقافة بحركة نشطة ومبهجة من خلال لجانها في تنفيذ فعاليات ومشاريع مئوية الدولة الأردنيّة وإقرارها، ويمكن لهذا الجهد أن يظهر على الإعلام والصحافة، خصوصاً وأنّ وزير الثقافة علي العايد له رؤيته التي نحترمها، حين أخذ على نفسه ألا يتدخل في عمل اللجان وأن يترك أهل الاختصاص هم من يقررون نجاعة مفردات الاحتفاليّة فنيّاً وثقافيّاً، وعلى مستوى المحافظات.

هذه المخرجات التي ينتظرها الناس والفنانون والصحافة، هي فرحة عظيمة بحجم مرور 100 سنة على التأسيس، وعلى وجاهة هذا الإنجاز، تحتاج الوزارة فقط إلى تفعيل إعلامها بإيجاد صيغة منسّق إعلامي- من الوزارة- يضعنا بصورة ذلك، في خضمّ تحسس الموظفين وعدم مسؤوليتهم من مرجعيّات المعلومة في لجان فنيّة وثقافيّة ولجان إصدارات ومشاريع تُقرّ وتُنفّذ وتسير في قنواتها اللائقة بها،.. فبعد هذه المدّة الكافية من الاحتفاليّة التي انطلقت بداية العام أو في الأشهر الأولى من العام، تتأكّد ضرورة المعرفة والمعلومة،.. للظفر بما يعطي مؤشراً أ? يضعنا بصورة مُنجز، ربما لا يمكن الحصول عليه إلا بهذه الوسيلة.

والمسألة في قراءة المعلومة الاحتفاليّة وفهم مجالها الإبداعيّ والمعرفي، ليست سيفاً مصلتاً على الأصدقاء والزملاء في وزارة الثقافة، كما أنّها ليست من باب التغوّل أو الافتئات وتشكيل حالة من القلق لسير الاحتفاليّة ومفرداتها السير الطبيعي، بل هي مشاركة وفرحة وإنصاف للجهود الوطنيّة وتأكيد نوعيّة المُنتج الوثائقي والإصدار الورقي والأغنية الوطنيّة أو المغاني التي تحتفل بالوطن وتقرأه على شفاه الفنانين أو بأقلام المبدعين، ومثل هذا ينسحب على كثيرٍ من المفردات التي تكوّن لدينا أرشيفاً إعلامياً يمكن الرجوع إليه مستقبلاً?حين العودة إلى فترة الاحتفاليّة واستنباط النّسب وحجم الفرحة التي مثّلتها الأغاني والأفلام والأعمال الدراميّة والتشكيليّة والموسيقيّة والمسرحيّة والأوبيريتات والرصيد الاحتفالي في الكُتب، في اتجاهات التأليف ونوعية المؤلفين وحقول التأليف، وما هو أكاديمي متخصص منها أو ما جاء أعمالاً لمؤتمر أو ندوة أو تكليفاً من الوزارة في محاور المئويّة ومؤسساتها الشاهدة على تطوّر البناء الأردني وشخصيّاتها السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والعديد من الشخصيات التي تركت بصمةً واضحةً، وتقوم الوزارة بالاحتفاء بها وإعادة حضورها ?ألقها للأجيال.

في فترات سابقة، كانت احتفاليّات هي من برامج وزارة الثقافة ومشاريعها الخاصّة بها، مثل مدن الثقافة الأردنيّة، كمشروع ناجح، تُغطّى إعلاميّاً وصحفيّاً وعلى مدار اليوم وتقوم الوزارة بالتعاون مع مديرياتها العاملة في المحافظات بإظهارها وتوفيرها على شكل تقارير صحفيّة وإعلاميّة نتعرّف من خلالها على إصدار جديد أو مغناة جميلة أو ندوة أو مؤتمر مهم أو ما شابه من مفردات،... واليوم يغدو إنصاف وزارة الثقافة أمراً مهماً حول مناسبة عظيمة جداً هي مئوية الدّولة الأردنيّة؛ نقول ذلك ووزارة الثقافة هي من يقوم بدور كبير في الاحتف?ليّة التي يرأس لجنتها الوطنية رئيس الوزراء ويُسمّى وزير الثقافة نائباً لرئيسها، والأمين العام مقرراً لها، وتشاركها وزارات أخرى عديدة ذات علاقة. متأكّدون جداً من حسن نيّة وزارة الثقافة وترتيبها أعمالها بشكل منتظم في هذه المناسبة التي تضطلع بها وتنسّق بشأنها مع جهات أخرى، ومتأكدون من أحقيّة الموظف في ألا يفسد عليه جوّه الوظيفي أحد؛ فالعمل الوظيفي إبداع ويحتاج نسقاً واتصالاً دائباً وتراتبيّةً ومرجعيّة، غير أنّ كلّ هذا الجهد اليومي الذي ما إن يُنجز، وقد شهدنا جزءاً منه في اجتماعات لجان يرأسها الوزير أو الأمين ?لعام بعد الدوام الرسمي بساعات،.. حتى يكون إمضاء الوزارة واضحاً بترشيق الأعمال والعمل على تكاملها وعدم تكرارها والنأي بها عن الإسراف المالي ومطابقة ما ينفق عليها لمردودها الجمالي والذوقي لدى الجمهور والمجتمع، لكنّ كلّ ذلك يبقى يحفزنا لإظهار الجهد والفرحة بتقديم المنجز الفكري والإبداعي والفني في حمل هذه المناسبة المهمّة والعظيمة، مئوية الدولة. كلّ ما في الأمر، أنّ يداً رشيقةً يمكن أن تلمّ كلّ هذا الجهد في تقرير أو إضاءة يوميّة أو أسبوعيّة أو حتى شهريّة،.. أو حتى في نهاية أشهر معيّنة، لكي تفرد الصحف والإذاعات?والتلفزيونات لها مساحةً تحمل اسم المئويّة، فتحتفل بالمنجز وتقدّمه للمجتمع على طبقٍ من إشهار.