عمان - فرح العلان

غيّب الموت المخرج المسرحي الأردني الفنان أحمد القوادري عن عمر ناهز 81 عاما، بعد سنوات طويلة من العمل في مجال الفن والدراما.

وبحسب نقيب الفنانين الأردنيين حسين الخطيب، فإن قوادري الذي يعد أحد رواد المجال في المسرح والدراما التلفزيونية، كان يعاني المرض في سنواته الأخيرة.

من جانبه، نعى الفنان زهير النوباني، الراحل القوادري، عبر صفحته على «فيسبوك» بالقول: «قبل أن يطاله المرض، طالته متاعب الفن، فابتعد، ثم غادر بصمت. صمته الذي بدا وجوماً في مناسبات فنية محدودة، بينها انتخابات النقابة، كان يُخفي وجهاً آخر عرفه الجمهور العربي، حتى دون أن يحفظ البعض اسمه على نطاق واسع، إنه (الفكاهي الطريف) في برامج وأعمال نشأ عليها أجيال، في مقدمتها (المناهل)، إلى جانب (سوق الألغاز)، و(كيف وأخواتها)، و(جحا وأصدقاؤه)، و(الفكاهة في التراث العربي)، وغيرها».

وأضاف: «وجه مختلف تماماً قدمه في مسلسلات، انطوى على دهاء مُبطّن، والإخبار، والتردد، وكرر في عدد منها: حاضر يا بيك، غير معقول ما تقول، ويا ويلك. أحمد قوادري ليس مجرد فنان نال شهادة البكالوريوس في أكاديمية الفنون في القاهرة، وخاض تجارب إنتاج تنفيذي، وترأس قسم الإخراج في دائرة الثقافة والفنون.. هذا الممثل والمخرج المسرحي الذي لازم ظهور جيل الروّاد، ساعد عدداً من الفنانين على الظهور».

وللراحل مشاركات في أعمال تاريخية، وريفية، واجتماعية معاصرة، فضلاً عن تجارب بدوية، ومن ذلك "امرؤ القيس"، و«الأخدود»، و«سلطانة»، و«مدرسة الأستاذ بهجت»، و«بيوت في مكة»، و«بير الطي»، و«طرفة بن العبد»، و«حدث في المعمورة»، و«عروة بن الورد»، والنسخة الأصلية لمسلسل «الدمعة الحمراء» مطلع ثمانينات القرن الماضي، كما ترك بصمة صوتية في أفلام كرتون مُدبلجة.

غاب قوادري سنوات عن الدراما لأسباب مختلفة، وعندما ظهر بدور ارتكز على أحداث محورية ضمن مسلسل «ورق الورد» في عام 2014، استعاد الجمهور مشاركاته السابقة، دون أن تتواصل.

وُلد قوادري عام 1940 ونال شهادة البكالوريوس من أكاديمية الفنون في القاهرة، وعمل مخرجاً ورئيساً لقسم الإخراج في دائرة الثقافة والفنون في الأردن بين عامي 1971 و1976. وهو عضو في (رابطة) نقابة الفنانين. وتتلمذ على يديه العديد من الفنانين والمخرجين في المسرح الأردني، وأخرج العديد من الاعمال الفنية والدرامية والمسرحية.

كما شارك الراحل في مسلسلات عدة وقدّم أدواراً متفاوتة تركت أثراً لدى الجمهور، وأجاد تجسيد شخصيات تميل للشر المُبطّن والدهاء مع ادعاء الطيبة في بعضها.