عمّان  - غدير السعدي

قصة نجاح سطرتها المعلمة سوسن المجالي من خلال تأسيس «نادي الإبداع» في مدرسة مِرود الثانوية المختلطة بمحافظة الكرك، بهدف توفير غرفة وبيئة محفزة للإبداع من خلال مشاركتها في مبادرة «سنبلة».

بدأت المجالي، معلمة الرياضيات، بوضع الخطة والعمل على تجهيز غرفه صفية في المدرسة، في ظروف استثنائية، والتوفيق بين العمل عن بعد والعمل الوجاهي، لأنه يعتمد على العمل الجماعي بروح الفريق الواحد.

وشرعت المجالي بتجهيز البنية التحتية للغرفة من أعمال دهان وصيانة، واستعانت بخطاط لإعطاء الغرف نوعا من التميز والألوان الجاذبة، وتقسيم الغرفة إلى أركان بهدف تحقيق أهداف النادي من تبني جمبع مواهب الطلبة، وتطويرها.

وتجهيز أركان الرسم بجميع المستلزمات، وركن الأعمال اليدوية وإعادة التدوير، وركن سر الحكاية من أجل تفعيل مبادرة الحكواتي وعرض القصص الهادفة، وركن القراءة للجميع وركن الألعاب الإبداعية من أجل التسلية وتحفيز التفكير الإبداعي، والاستمرار باستحداث أفكار جديدة في المستقبل.

وتواصلت مع أولياء الأمور وأصحاب المواهب من أبناء المجتمع المحلي لتبني الأركان وتفعيلها، حيث تتبنى الغرفة جميع المواهب دون استثناء مع توفير المكان والمواد اللازمة ليمارس الطلبة هواياتهم، وتنمية التفكير الإبداعي لديهم بالتعلم عبر اللعب.

وسعت المبادرة إلى دمج أولياء الأمور مع المدرسة من خلال تقديمهم مشاريع للطلبة مثل مشروع إعادة التدوير ومشروع فن التطريز ومشروع أعمال يدوية بالخرز ومبادرة سر الحكاية.

وتفسح المبادرة المجال لجميع المعلمين لتقديم مبادرات كلاً حسب تخصصه مثل مبادرات «رتِّل وارتق» الخاصة بالقرآن الكريم و"إلعب وتعلم»، وصيانة الحديقة المدرسية بالتعاون مع بلدية الكرك الكبرى، ودورات «فن الخرز» ودورة أساسيات اللغة الانجليزية، ومشروع إعادة التدوير.

وتهدف «سنبلة»، وهي إحدى مبادرات مؤسسة الجود للرعاية العلمية، إلى تحفيز وتشجيع المعلمين للخروج بأفكار ملهمة قابلة للتطبيق على أرض الواقع، خاصة في ظل جائحة كورونا، بشراكة حقيقية مع وزارة التربية والتعليم ودعم من البنك العربي.

ويشارك 68 معلماً ومعلمة من 68 مدرسة حكومية من المراحل التعليمية كافة في مبادرة، بهدف نشر ثقافة الإبداع والريادة الاجتماعية بمدارسهم.

ومن مبادرات «الجود للرعاية العلمية» مبادرة «حكمت السلامة المرورية»، وطفكر جديد»، و"مقعدناط، و"شركتنا»، التي تهدف إلى نشر بذور ريادة الأعمال في نفوس المعلمين والطلاب في المدارس الحكومية.