استثمار الفوسفات واشياء أخرى

نشد على يد من يدعو إلى النظر إلى الجزء الملآن من الكأس, لكن جرعة التفاؤل هذه لا تحتاج إلى تنظير وكلمات معسولة بل إلى أن نشمر عن سواعدنا ونذهب إلى الإنتاج والأخير سيحتاج إلى إجراءات وفعل ونبذ التردد.

بالنسبة لكل هذا سنحتاج إلى تغيير الخطاب الرسمي والأهلي من الحديث عن الصعوبات إلى الحديث عن التسهيلات ومن الحديث عن ضعف الإمكانيات إلى البحث عن تعظيمها ومن قول كلمة لا نستطيع إلى نعم نستطيع.

أمس حضرنا حفل حرص رئيس الوزراء بشر الخصاونة على أن يرعاه لتوقيع إتفاقية لشركة مناجم الفوسفات الأردنية والشركة المثالية المتطورة للصناعات التحويلية لإنشاء مصنع لغسيل الفوسفات في منطقة الشيدية بمحافظة معان بكلفة تقدر بنحو 85 مليون دولار وبطاقة إنتاجية 1.9 مليون طن سنويا والتمويل وطني من «كابيتال إنفست».

مضت فترة طويلة لم نحضر مثل هذه المراسم فالاستثمار مكانك سر، والإحصائيات في هذا المجال منفرة مع ذلك تعالوا نتفاءل, بإستثناء مشروع الباص السريع طويل الأمد والذي أخرج معدة عمان من بطنها، نأمل مع نهايته أن يتيسر ويمنح لعمان لوحة جميلة، مع ذلك لا يجب أن يتوقف صراخنا من أجل المشروع الوطني المهم وهو مدينة إدارية جديدة على أطراف العاصمة على الأقل ترحمنا من الأزمات.

وباستثناء المشروع الذي قارب على الإنتهاء وهو فندق الريدز في عمان لا زالت رافعة أبراج السادس تنوء بحملها والمشروع تحول إلى سبة في جبين عمان، ولوحة لا يستمتع برؤيتها أحد.

هل سيعود الناس ليغنوا في «جرش» قريبا, وهل ستمتلئ المدرجات بالجماهير الفرحة، وهل سيعود الناس ليرتادوا المقاهي؟!.

يرجع نصف أسباب الأداء السلبي للاقتصاد إلى النظرة التشاؤمية، وهي ما تشيعها الأخبار السلبية والحديث المتكرر عن الأزمات وعن الأوضاع السيئة.

صحيح أن المؤشرات الاقتصادية سلبية، لكن لا بأس من جرعة تفاؤل, فسرد السلبيات لا يجب أن يعني, القبول بها, فما نحتاجه هو عمل جاد مغلف بجرعة تفاؤل.

qadmaniisam@yahoo.com