عمان - آلاء المغيض

تدفع النساء ما يقارب ١٠٠٠–١٣٠٠ دينار سنويًا أكثر من الرجال للمنتجات ذاتها، والتي تشمل مستحضرات العناية الشخصية والملابس والمستلزمات الرياضية لبعض العلامات التجارية العالمية، وألعاب الأطفال، وغيرها من السلع.

عدد من الخبراء الاقتصاديين أشاروا إلى مصطلح «الضريبة الوردية» أو الضريبة الأنثوية، والذي يعني زيادة أسعار المنتجات لمجرد تغليفها في عبوات وردية أو بنفسجية اللون، رغم احتوائها على نفس مكونات المنتجات التي يتم بيعها للرجال.

وأضافوا في حديث للرأي، أن النساء تدفع ما يقارب ١٣٠٠ دينار أردني سنويًا أكثر من الرجال لشراء نفس المنتجات، بسبب تلك الزيادة في التسعير القائمة على أساس التمييز الجندري بين النساء والرجال.

"الضريبة الوردية» لا تمثل ضريبة فعلية ولا تُدفع بموجب قانون أو تشريعات ضريبية، إنما هي دلالة للتعبير عن مبلغ مالي إضافي تنفقه النساء مقابل خدمة أو منتج زيادة عن المبلغ الذي يدفعه الرجل مقابل المنتج أو الخدمة ذاتها، وفقاً للمدير المالي لمركز العمليات التجارية للاستشارات الضريبية ماهر عبد الحق.

وقال عبد الحق في حديث لـ$، أن الضريبة الفعلية المفروضة على المنتجات النسائية الممثلة بمستحضرات التجميل والعناية الشخصية تبلغ نسبتها ٧٪، وأشار إلى أن القيمة الكلية لضريبة المبيعات والضرائب الجمركية على المنتجات المستوردة تبلغ ٤٦٪، لافتًا إلى أن ٨٠٪ من المنتجات هي مستحضرات نسائية.

وحول قوننة الزيادة المتبعة على السلع النسائية، أوضح عبد الحق أن هذه المنتجات هي سلع كمالية ولا يثبت لها سقوف سعرية، مشيرًا إلى أن نسبة الزيادة تعتمد على العرض والطلب، ولا يمكن منع هذه الزيادة كوُنها من العُرف التجاري ولا تستند إلى نص قانوني.

في السياق، قال رئيس قسم الاقتصاد في جامعة اليرموك الدكتور سهيل مقابلة، أن السبب اللوجستي لفرض قيمة مضافة على السلع النسائية، يرتكز في أساسه على انخفاض مرونة الطلب السعرية لدى النساء مقارنة بالرجال، بمعنى أن النساء أقل مقاومة لتغيرات الأسعار من الرجال، مشيرًا إلى الارتفاع الموسمي للطلب على مستحضرات التجميل على الرغم من غلاء أسعارها.

ودعا المقابلة إلى تعزيز الوعي التجاري لدى النساء من خلال الاطلاع على اسعار المنتجات المخصصة للنساء ومقارنتها بالمنتجات ذاتها للرجال، والتحقق إذا ما كانت هناك أي اختلافات حقيقية في المنتج بمعزِل عن اللون أو الحجم، وطريقة التغليف، لافتًا إلى أنه في حال كانت المنتجات ذاتها فمن الممكن شراء المنتج الخاص بالرجال، وهو ما سيقلل من عدد النساء اللاتي ينفقن مبالغ إضافية على المنتج الأنثوي.

وأشار إلى أهمية ذلك في التأثير على الشركات التجارية، فيما يتعلق بتصنيع المنتجات ذاتها للرجال والنساء مع فرق السعر المحدد، الأمر الذي يؤدي إلى خفض أسعار السلع النسائية عند انخفاض الطلب عليها.

ويشير مصطلح «الضريبة الوردية» إلى زيادة أثمنة المنتجات على أساس التمييز الجنسي، فتدفع النساء أكثر لشراء نفس المنتجات لمجرد تغليفها في عبوات وردية أو بنفسجية اللون ورغم احتوائها على نفس مكونات المنتجات التي يتم تسويقها للرجال، وبسبب تلك الضريبة القائمة على أساس التمييز الجنسي تدفع النساء 1,351 أكثر من الرجال سنويا لشراء نفس المنتجات.