عمّان - غدير السعدي

تسعى مبادرة «سنبلة»، من خلال المعلمين في المدارس الحكومية، إلى تشجيع الكادر التعليمي للعمل على البحث عن تحديات ووضع حلول ضمن أفكار ريادية قابلة للتطبيق على أرض الواقع، واستثمار أفكارهم بمبادرات تعليمية تربوية.

وتهدف مبادرة «سنبلة»، إحدى مبادرات مؤسسة الجود للرعاية العلمية، إلى تشجيع المعلمين، وبخاصة في ظل جائحة «كورونا»، بشراكة مع وزارة التربية والتعليم ودعم من للبنك العربي.

مكتبة مدرسية

وتشارك رندة المصري، مديرة مدرسة عائشة أم المؤمنين الأساسية للبنات التابعة لمديرية تربية لواء البترا، من خلال مشروع «المكتبة المدرسية».

لاحظت المصري، وهي مديرة جديدة في المدرسة، عدم وجود مكتبة تخدم الطالبات، حيث كانت توجد مكتبة صغيرة للاستعارة البسيطة ودون وجود معلمة أو أمينة مكتبة، وبدت الحاجة ملحة للمكتبة بعد تزايد عدد الطالبات في المدرسة التي تضم صفوفا من الرابع إلى العاشر الأساسي.

تقول المصري: «كانت الكتب قد وضعت في المستودع، دون الاستفادة منها، إلى أن جاءت مبادرة «سنبلة» التي فتحت الآفاق لدينا وبدأ العمل من الصفر وجرى تحويل المستودع مكتبةً تخدم العملية التعليمية والعلمية بالتعاون مع فريق من المعلمات وأفراد من المجتمع المحلي وصديقات قدامى».

وكان التحدي الأكبر أمام المصري هو «مساحة المستوع الضيقة وكيف يمكن استثماره، وتحويل الخزائن الكبيرة إلى رفوف معلقة على الجدران، ليتسنى توفير مساحة أكبر وسهولة في الاستخدام».

وجرى تنفيذ الفكرة ودهان المكتبة بألوان جاذبة وإضافة ستائر حصلت عليها بتبرع من الأهالي، وإعادة تدوير الطاولات وإصلاحها لتكون مناسبة للمطالعة، وتحويل جدار الألمنيوم إلى لوحة تعليمية جاذبة من خلال وضع ملصقات تعليمية.

وأخيراً تم تذليل جميع العقبات وتزويد المكتبة بكتب من مدرسة مجاورة، ومن مركز ثقافي معان، بالإضافة إلى الحصول على مبلغ مالي من متبرع.

مقصف مدرسي

أما في مدرسة الحسنية الثانوية للبنات بلواء القويسمة في العاصمة عمّان، فآثرت المعلمة رشا مصاروة، وهي مسؤولة النظام في المدرسة، ترتيب وتنظيم طريقة البيع من خلال «منصة مقصف لبيع الطالبات».

وتسعى مصاروة، وهي معلمة الأحياء والعلوم، إلى الحد من مشكلة التدافع والتزاحم على المقصف المدرسي «حيث لا يوجد مكان محدد للبيع»، وبدأ التحدي لديها بضرورة إيجاد مكان مخصص للبيع وبصورة حضارية.

لكن التحدي الأول برز بالتكلفة العالية لبناء مقصف وإيجاد مكان لاصطفاف الطالبات بطريقة منظمة خصوصا وأن المدرسة تعمل بنظام الفترتين.

وبدأت مصاروة، بالتعاون مع زميلتها منال العدوان، عملها بإعادة تدوير طاولة وبراميل، ورأت أن هذه فكرة مناسبة بتكاليف قليلة.

ولم يقف الشغف وحب العمل لدى المعلمة المصاروة عند هذا الحد، فعملت بالتعاون مع «صحن عمان» على دهان المدرسة من الخارج، ونفذت مبادرة «المتميزون» التي تبرعت بتجهيز ملعب السلة، أعمال الرسم على طاولة المقصف من خلال جهد فنان تشكيلي، ودهان الملعب بطريقة فنية ومميزة بمشاركة أطفال المنطقة، بهدف تعزيز الحس بالمسؤولية لديهم.

وساهمت أمانة عمان الكبرى بتزويد المدرسة بعدد من المقاعد، وأجريت صيانة مواضع حنفيات الشرب بالمدرسة، وتخصيص جلسة تراثية، وتأسيس «بنك الكتب» بهدف دعم الطالبات من جنسيات غير أردنية وتزويدهن بالكتب المدرسية.

كما رسمت جداريات توعوية مرورية بالتعاون مع الرسام علي المصري وبإشراف المعهد المروري، وإنشاء حديقة نباتات طبية، وصيانة المطبخ والمسرح المدرسي.

وثمنت مصاروة دعم مديرة المدرسة فدوى الشلبي ومساهمتها بالتواصل المستمر مع المجتمع المحلي،

ومن مبادرات «الجود للرعاية العلمية»: مبادرة «حكمت السلامة المرورية»، و«فكر جديد»، و«مقعدنا»، و«شركتنا»، وتهدف جميعها إلى نشر بذور ريادة الأعمال في نفوس المعلمين والطلاب في المدارس الحكومية.