عمان - رويدا السعايدة

حلُمت بالنجومية، تولعّت بالمطبخ فاختارت عالم الطهو بحكم حبها له وهو ما شجعها للتوجه للتعليم المهني وأن توجه جهدها لتطوير تلك المهارة لتكون فرداً مؤثراً في مجتمعها.

الشابة حلا الجبور (23 عاما) حلمت بأن تصبح طباخة «شيف» منذ نعومة أظفارها؛ خاضت عالم الطهو رغم معارضة ذويها الذين رغبوا بأن تتوجه للتعليم الأكاديمي كباقي أخوتها بعد أن اجتازت الثانوية العامة بنجاح (بمعدل 86) عام ٢٠١٦

"عشقت المطبخ» و"تجهيز الأطباق» المختلفة وهو ما دفعها لتعلم الطهي والالتحاق بالأكاديمية الملكية لفنون الطهي عام ٢٠١٧ لتحصل على شهادة الدبلوم بتفوق عام ٢٠١٩ لتبدأ معركة الحياة.

الجبور لم تغفل عن دور المراكز والمعاهد والأكاديميات في جذب الشباب وتنمية مواهبهم، واعتبرتها «المحطة الأولى في عالم الاحتراف».

وتستطرد قائلة «الطعام من أهم العناصر الحياتية اليومية لأي فرد؛ لذا يجب أن يتناولها بشكل صحي لكي يتمكن من انجاز المهام اليومية».

وعن بدايتها في عالم الطهي تقول: «كانت الانطلاقة من الأكاديمية الملكية لفنون الطهي، ثم عملتُ بعدها في فندق الفورسيزن بعمان».

وهي تعمل الآن في شركة المحمودية لمستلزمات الحلويات؛ التي تقدم من خلالها دورات تدريبية للراغبين بتعلم الطهي.

صناعة الحلويات؛ هو ما تخصصت به الجبور لأنها تجد ذاتها فيه، لأنه عالم يحتاج إلى التركيز أكثر من باقي الأطباق.

"مفتاح الإبداع هو أن تُحب ما تفعل»، تقول الجبور، التي تعتبر العمل في «المطبخ» بحاجة إلى التركيز العالي والاطلاع علي كل ما هو جديد والالتزام بالقواعد المهنية وتكنيكات العمل.

وتعتقد أن المعلومات التي يكتسبها الشيف خلال دراسته في أكاديمية اعداد الطهاه لا تكفي؛ بل هي نقطة البداية. لكن الخبرة العملية تكتسب من خلال «الحياة العملية في الفنادق بكافة أشكالها والالتحاق بالدورات وورشات التدريب.

حلم النجومية والتألق في عالم الطهي هو ما وجه الجبور الى تكريس الجهد والتعب وتطوير الذات والمهارة لتخوض عالم الطهي «وهو مجال واسع وثقافات مختلفة» على حد تعبيرها.

وهي تأمل في الوصول إلى أعلى مستوى من الخبرة وأن تكون أفضل من يصنع حلويات وأن تمثل الأردن في مختلف المحافل العربية والعالمية وتكون لها بصمة واضحة في الحياة.

وتشدد على ضرورة التحلي بالصبر في بداية المشوار لكي يصل الشخص إلى ما يحلم به.

وهي تحض الشباب على التوجه إلى التعليم المهني في سبيل تطوير مهاراتهم بما يتناسب مع سوق العمل؛ وتعتبرها فرصة ذهبية للمقبلين والراغبين في تعلم المهن والحرف المختلفة التي تؤهلهم للعمل فيها بكفاءة عالية.

وهي تؤكد أن مؤسسات التدريب المهني والأكاديميات والمعاهد تسهم بتخفيض حجم البطالة بين الشباب؛ وتدعو الأهالي والطلبة إلى التفكير الجدي بالالتحاق بهذه البرامج لما لها من أثر إيجابي على مستقبلهم العملي.

وتؤكد حلا أنه لا بد من تهيئة الظروف وتذليل السبل أمام الشباب ليكونوا فاعلين في مجتمعاتهم عبر برامج التدريب والتعليم المهني التي تعزز بدورها الاقتصاد وتفتح الآفاق أمام الخريجين لأخذ فرصهم بالعمل.

وتحض الشباب على خوض عالم الطهي والتخلي عن التفكير السلبي واللهاث خلف الوظائف المكتبية التي قد لا تتوافر لسنين طوال؛ وتدعوهم إلى اكتساب الخبرة في أي مجال يجدون أنفسهم فيه، وليس المطبخ فقط.

وتؤكد أن كلمة شيف هي شغف أكثر من أن تكون مهنة، إن كان لديك الشغف بالطهي «إصبر، تعلم، كن مطيعاً ولا تستعجل في الصعود للأعلى».

«الحُلم ما يزال طويلاً» تقول الجبور آملة أن تحقق أحلامها؛ وتنصح الشباب بقولها «لا تقنطوا من النجاح لعثرة».