تونس – وكالات

قال البنك المركزي التونسي أن «قانون إنعاش الاقتصاد» الذي اُقِرَّ مؤخراً «تضمن إجراءات تؤدي إلى عرقلة قيادة السياسة النقدية وتؤثر في بعض الالتزامات الدولية لتونس وقدرة البلاد على مواصلة تعبئة التمويلات الخارجية الضرورية».

جاء ذلك في بيان أصدره المركزي التونسي يوم السبت عقب اجتماعه الاستثنائي.

وفي 12 يوليو/تموز الجاري، صادق البرلمان التونسي على «قانون الإنعاش الاقتصادي» ضمن محاولات تتخذها البلاد لاستعادة الزخم للاقتصاد وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

ويتضمن القانون الجديد، حسب ما أوردته وكالة أنباء تونس الرسمية، 20 فصلاً تتعلق بعدة مجالات، بينها تخفيف العبء الجبائي على المؤسسات، ودفع الاستثمار من خلال تمكين الشركات من إعادة تقييم عقاراتها حسب قيمتها الحقيقية.

كما تتضمن الفصول كذلك إجراءات لإدراج الأنشطة والعملة المتأتية من الاقتصاد الموازي في الدورة الاقتصادية، عبر تسويات وتسهيلات لإدماج الاقتصاد غير المنظم في السوق المنظم.

أيضا، سيعطي القانون الشركات العاملة في البلاد تسهيلات للحصول على قروض مصرفية لمواجهة الأضرار الناجمة عن الوباء، بشروط وفوائد مُيَسَّرة، وتقليل التعامل بالنقد من خلال خطوات تصل 5 في المئة على المدفوعات الإلكترونية أو الرقمية.

لكن بيان البنك المركزي اعتبر أن «القانون الجديد يمس بصفة مباشرة مبادئ وآليات عمل البنك والأهداف التي يتحمل هذا الأخير المسؤولية المباشرة في تحقيقها».

وتسعى تونس إلى التوصل إلى اتفاق حول برنامج مساعدات جديد مع «صندوق النقد الدولي» حيث انطلقت في مفاوضات تقنية مع الصندوق منذ 18 مايو/أيار الماضي.

ودعا المركزي التونسي في بيانه إلى «ضرورة المزيد من التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية في خصوص الاجراءات على الصعيد الاقتصادي والمالي نظرا لحساسية هذا المجال في الوقت الراهن».

ويمر الاقتصاد التونسي بأزمة غير مسبوقة عمقتها تداعيات الأزمة الصحية، حيث انكمش الاقتصاد بـ 8.8 في المئة في 2020، وبـ 3 في المئة في الربع الأول من العام الحالي.

كما تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر بـ31.9 في المئة في الربع الأول من العام الحالي على أساس سنوي.