بيروت ـ أ ف ب

يحاول رسام لبناني شاب دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية عبر رسم العلم اللبناني بالطباشير في وسط العاصمة بيروت على مساحة 200 متر مربع، في خطوة يرمي عبرها إلى توجيه رسالة «أمل» لبلده الغارق في أزمة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة.

وأوضح الرسام جيوفاني باسيل (24 عاماً) من ساحة الشهداء في وسط بيروت أن فكرة هذه المبادرة راودته صدفة بعد اطلاعه عبر الإنترنت على الرقم القياسي السابق الذي حققه شخص من الأوروغواي رسم علم بلاده بالطبشور على مساحة 168 متراً مربعاً.

واستعان في هذه المهمة التي أنجزها أمس الأحد بعد ساعات عمل طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة منذ صباح السبت، بأكثر من ألفي طبشورة من الألوان الثلاثة التي يتشكل منها علم لبنان، الأحمر والأبيض والأخضر، بعد مسح طبوغرافي للموقع عملاً بالشروط الموضوعة من موسوعة غينيس للأرقام القياسية والتي تلحظ أيضاً التقاط صور للعمل بمسيّرات «درون» للتأكد من إنجازه بالمواصفات المطلوبة.

ولفت إلى أن القائمين على موسوعة غينيس لم يرسلوا ممثلين لهم إلى بيروت لمواكبة المبادرة على الأرض بسبب جائحة كوفيد-19 لكنهم حددوا اثني عشر شرطاً يتعين الالتزام بها تمهيداً للمصادقة على الرقم القياسي الجديد.

وأضاف باسيل: «أردت أن يخرج الرقم القياسي من هذه الساحة التاريخية في وسط بيروت» و«أنا فخور بما أفعله رغم كل ما يمر به البلد»، موضحاً: «أحاول أن أكون وجهاً للأمل لجميع اللبنانيين» في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تضرب مختلف الجوانب المعيشية في البلاد.

ويواجه لبنان منذ صيف 2019 انهياراً اقتصادياً غير مسبوق يُعد من الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر بحسب البنك الدولي، وبات أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر، في حين فقدت الليرة اللبنانية أكثر من 90 في المئة من قيمتها أمام الدولار.

وأهدى الرسام اللبناني هذا العمل إلى ضحايا انفجار مرفأ بيروت قبل أقل من أسبوعين من الذكرى السنوية الأولى للمأساة التي أوقعت أكثر من مئتي قتيل وآلاف الجرحى ودمّرت أنحاء واسعة من العاصمة اللبنانية كما أحدثت زلزالاً سياسياً في البلاد لا تزال تردداته مستمرة.

وكان لبنان شهد في السنوات الأخيرة محاولات كثيرة لدخول موسوعة غينيس عبر تحقيق أرقام قياسية متفرقة، بينها أكبر شيش لحم وأوسع حلقة لرقص الدبكة وأكبر طبق حمّص أو تبولة.