أصبحت «صفقة القرن» من مخلفات الماضي.. لقد وضع الملك عبدالله الثاني في واشنطن المسمار الأخير في نعش «الصفقة» التي قاومها الأردن ونجح في تجاوزها.

حل الدولتين الذي لطالما نادى به الملك على الطاولة مجددا، وليس هذا فحسب لقد عاد الأردن ليمسك بزمام الأمور ورؤيته لحلول أزمات المنطقة تتصدر المشهد.

للزيارة الملكية أهمية كبيرة من حيث دلالاتها وتوقيتها، في ظل الأزمة الاقتصادية وتداعيات جائحة كورونا.

ثمار كثيرة ستبدو ناضجة بفعل هذه الزيارة ليس فحسب على الصعيد السياسي بل اقتصاديا فالدعم الذي حصل عليه الملك للأردن يتجاوز كلمات الاطراء وهناك المزيد.

شعرت بالفخر وأنا اقرأ تعليق وزير الخارجية الأميركي بلينكن، على وصول نصف مليون من اللقاحات الأميركية إلى عمان، معتبرا أنها رد بالمثل على المساعدة الطبية الأردنية لأميركا في يوليو 2020. ستفتح أميركا أسواقها أكثر للصادرات الأردنية فلم يغفل الملك هذا المحور كما لم يغفل مسألة تسهيل دخول الأردنيين إلى الولايات المتحدة.

تشكل الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة ما يقارب 23٪ من إجمالي الصادرات الأردنية وخصصت واشنطن 1.3 مليار دولار كمساعدات ضمن مشروع موازنتها للعام 2021، ضمن مذكرة تفاهم مدتها خمس سنوات، تعهدت بموجبها الإدارة الأميركية بتقديم 1.275 مليار دولار سنويا واحتفاء بالزيارة الملكية تم تحويل الدفعة الأولى من المنحة الأميركية للدعم النقدي المباشر للخزينة والبالغة 600 مليون دولار

الدفعة الثانية تبلغ 245 مليون دولار سترد قبل نهاية العام الحالي ولذلك حجم المساعدات يبلغ 1.65مليار دولار، وهناك دعم إضافي بنحو 40 مليون دولار لدعم برنامج «استدامة» الذي أطلقته الحكومة الأردنية للمحافظة على استقرار العمالة خلال الجائحة ودعم أعمال القطاع الخاص أثناء الانكماش الاقتصادي، بالإضافة إلى ذلك، أنشأت الولايات المتحدة صندوقاً متعدد المانحين جمع أكثر من 100 مليون دولار، لتعزيز المساعدات النقدية الطارئة التي يقدمها صندوق المعونة الوطنية للسكان من الفئات الأكثر ضعفاً في المملكة.

أهم فوائد المنحة أنها سترفع احتياطي البنك المركزي بالدولار ماسيعوض نقص حوالات المغتربين وعوائد السياحة.

qadmaniisam@yahoo.com