عمان - رويدا السعايدة

مجموعة من الشباب من منطقة مليح جنوبي محافظة مأدبا، جمعهم حب التطوع ليهبوا لتنفيذ أعمال تطوعية في منطقتهم كأفراد فاعلين في المجتمع.

الفريق التطوعي، الذي يضم شبابا من كلا الجنسين، هدفهم خدمة مجتمعهم من خلال جهد صغير منظم آملين من خلاله إحداث تغيير إيجابي.

«التطوع سعادة من نوع خاص» وهو ما أكده بعض الشباب المتطوعين في حديثهم إلى الرأي، وذكّروا بأهمية الدور الذي يلعبه الشباب في تنمية المجتمع المحلي من خلال الأعمال التطوعية التي يقومون بها في مختلف مناطق المملكة.

وطالبوا بتوفير الدعم المادي والمعنوي للمتطوعين من الجهات الحكومية أو الخاصة لاستغلال الطاقات الشبابية بما يخدم المجتمعات المحلية.

مواطنة حقة

المتطوع الدكتور علي الطفيحات يوضح أن التطوع نابع من الحس بالمسؤولية تجاه المجتمع بخاصة والوطن بعامة؛ من أجل محاولة التغيير الايجابي وإيمانا بالمواطنة الحقّة للمساعدة بكل جهد وعمل وقدرة مقرونة بالرغبة الجامحة بأن يضيفوا لمسات تؤكد على التشاركية ومؤسسات الدولة.

المتطوع أحمد القبيلات يؤكد أن العمل التطوعي هو أخلاقي وإنساني ووطني وديني.

ويقول إن التنمية المجتمعية «لا تأتي من الخارج؛ بل تأتي من همة وطاقات ومبادرات أبناء المجتمع نفسه».

وهو يشدد على ضرورة تعزيز ثقافة العمل التطوعي لدى الشباب لتصبح جزءا مهما في حياة الكثير منهم.

المتطوعة هيا القبيلات، التي تحمل شهادة ماجستير إعلام، ترى أن العمل التطوعي فرض عين على كل شاب، وهو دور منوط بالجميع لإحداث تغيير بطريقة ايجابية وليظهر بأحسن صورة.

وهي ترى أن الفريق التطوعي منوع هدفه الصالح العام ويتمتع بحس عالٍ من المسؤولية ويدافع من المواطنة الفاعلة وحب للوطن.

قنديل أمان

المتطوعة سكينة سنيد تنبه إلى أن العمل التطوعي يأتي لمساندة المجتمع والأفراد واستغلال أوقات الفراغ؛ كونه يساعد على قدرة الشباب على التواصل مع الآخرين وروح المبادرة لدى الشباب.

وهي تحض على زرع العمل التطوعي لدى النشء منذ الصغر لما له من أهمية في تنمية حب الوطن والحفاظ عليه وعلى نظافته وحمايته من أجل سعادة الجميع ولزرع الخير والإحسان وثمار الأخلاق بالمعاملة الطيبة والصبر أثناء العطاء من خلال المشاركات الجماعية او الفردية.

التطوع جهد دون شعور بأي تعب، هو لذة تفوق الخيال، هكذا تصف المتطوعة فايزة القبيلات العمل التطوعي من وجهة نظرها. وهي تؤكد أنه أضاف لها العديد من الأمور التي جعلتهم يدركون كم هم رائعون بعطائهم وجعلتهم أكثر ثقة بأنفسهم وأكثر قدرة على التواصل مع مختلف فئات المجتمع بمهارة عالية جدا.

التطوع هو قنديل الأمان بالنسب للمتطوعة رقية سنيد؛ وهو نابع من حب وإرادة وهو ذو أهمية كبرى في تماسك المجتمع في جو أسري وإيماني يتعاضد به الجميع ضمن برامج وغايات وأهداف نبيلة من شأنها أن تعود على المجتمع بفوائد عظيمة أهمها التكافل الاجتماعي.

ومن أهم الفعاليات التي نفذها الفريق خلال الفترة الماضية تنظيم مهرجان ميشع الأول للثقافة والفنون وتنظيف المنطقة المطلة على سد الوالة /الدفاع المدني ومقبرة مليح العام الماضي وتنظيف بركة الكسارات / الوالة هذا العام.

كما عكف الفريق على تنظيف مقبرة مليح على مدار يومين وتدريب ما يقارب الـ٢٠ شاباً وشابة على الكتابة الصحفية وإدارة مواقع التواصل الاجتماعي وتنظيم دورة الرسم الأولى للفتيات من عمر( ٨-١١)، وإقامة حفل بمناسبة مئوية الدولة الأردنية وتكريم خريجي المنطقة من كليات الطب وطب الاسنان (خريجو ٢٠٢١).

المتطوعون ثمنوا جهد كل شاب تبرع بوقته وجهده؛ وأكدوا أن الشباب لديهم الإمكانات والقدرات الابداعية التطوعية التي تعود على المجتمع بالنفع والفائدة.

وحضوا أقرانهم على أن لا يبخلوا بمد يد العون لكل محتاج على أرض الوطن، وأن يكون التطوع جزءا من حياتهم لما لهم من دور في تنمية المجتمع المحلي واستغلال طاقاتهم بما يعود بالنفع.