عمان - سيف الجنيني

طالب عاملون في القطاع الصناعي الحكومة، الى ضرورة الاسراع بمراجعة قرار منع دخول الشاحنات الاردنية للعراق، او العراقية الى الاردن والاعتماد على نظام باك تو باك.

وقالوا في تصريحات الى «الرأي» أن قرار منع دخول الشاحنات الاردنية الى العراق يرفع الكلف على القطاع ويضعف تنافسيته مقارنة مع صناعات دول مجاورة مسموح لها العبور الى الاراضي العراقية ومن مختلف المعابر الحدودية الاخرى، داعين الى ضرورة الاسراع بالسماح للشاحنات التي تحمل البضائع بالعمل بنظام الدور تو دور.

ولفتوا أن عملية التنزيل والتحميل عبر الحدود لغايات نقلها الى السوق العراقية تتسبب بعمليات تلف للبضائع بسبب عمليات التحميل والتنزيل المتكررة بالاضافة الى الرسوم التي تفرض على ساحات التحميل، ما يتسبب بزيادة الاعباء على الصناعة وكلفها النهائية.

ومن جهة اخرى اكدت مصادر متطابقة على ان الحكومة تدرس جديا اعادة السماح للشاحنات الاردنية والعراقية في الوصول الى الاسواق المشتركة عبر منفذ حدود العمري، مبينه ان القرار سيكون قريبا وخلال الاسابيع القليلة المقبلة لغايات تسهيل عملية انسياب البضائع.

وبدورة أكد عضو الهيئة العامة في غرفة صناعة الأردن عاهد الرجبي أن نظام الباك تو باك المطبق حاليا رفع الكلف على الصناعيين بسبب الرسوم التي تدفع في ساحات التحميل والتنزيل،مشيرا الى أن هذا النظام ساهم في خلق منافسة غير شريفة بسبب السماح لدخول بعض شاحنات الدول المجاورة إلى دولة العراق.

ولفت إلى الكلف التي يتحملها الصناعي لوصول بضائعه إلى السوق العراقي تقدر بنحو ٣٠٠٠ آلاف دولار مطالبا الجهات المختصة بضرورة مراجعة القرار ،مشددا على ضرورة اتخاذ قرار سريع بالسماح بدخول الشاحنات الاردنية لدولة العراق والسماح لدخول الشاحنات العراقية للمملكة ايضا.

واتفق الصناعي وصاحب مصانع العملاق حسن الصمادي، مع ماذهب اليه الرجبي حول أن عمليات التبادل باك تو باك رفعت الكلف على الصناعيين، مبينا أن الكلف التي تدفع بساحات التبادل ساهمت بخلق منافسة غير شريفة مع بعض الدول المجاورة.

وطالب بضرورة مراجعة نظام التبادل باك تو باك والسماح بدخول الشاحنات الاردنية لدولة العراق والسماح لدخول الشاحنات العراقية إلى الاردن، مؤكدا أن على الحكومة اتخاذ قرار سريع بالسماح بدخول الشاحنات الاردنية والعراقية إلى البلدين نظرا لأن السوق العراقي من أهم الأسواق للسلع الاردنية حيث يحتل المرتبة الثانية بعد السوق الاميركي بمجموع الصادرات اليه.

وكان العراق قد قام مؤخرا باعفاء الشركات الأردنية من اجازة الاستيراد وآلية تسجيلها المسبق لدى الجهات العراقية المعنية، والتي تأتي بجهود ملكية وبحكم العلاقات الثنائية ما بين البلدين.

وتعتبر العراق من أهم الاسواق التصديرية للصناعات الوطنية حيث تشكل صادراتنا ما يقارب 1.4 مليار سنويا، تراجعت الى اكثر من النصف جراء الاغلاق الحدودي بسبب الاجراءات الأمنية التي اتبعتها الحكومة العراقية في تأمين الطريق أمام حركة البضائع. يشار إلى ان الصادرات الأردنية إلى العراق بلغت ذروتها عام 2013 حيث وصلت إلى 882 مليون دينار، إلا أنها شهدت تراجعا كبيرا لتصل إلى 330.8 مليون دينار خلال 2016 و367.8 مليون دينار خلال العام 2017، نتيجة إغلاق معبر طريبيل وفرض الحكومة العراقية رسوما جمركيّة على الواردات إلى العراق.