ملف جائحة كورونا يعتبر من أولويات الدولة الأردنية، وتشتبك معه جميع أجهزتها بهدف الانتصار والقضاء على وباء تفشى في البلاد وأرهق ناسها واقتصادها، فترة شديدة الصعوبة لكنها مرت وسنتجاوز كل تداعياتها بفضل الوعي والتضامن العظيم الذي رسمه الأردنيين على مدار عامين بكل عزيمة لمواجهة الجائحة..

الفيروس ما زال موجوداً ولم ينته بعد، والمطاعيم أيضاً متوفرة، لكن الجهات المختصة وخبراء الأوبئة يراهنون على جدية الناس ووعيهم بالالتزام بسبل الوقاية الصحية عبر الإقبال على تلقي جرعات اللقاح المضادة لفيروس كورونا بجرعتيه الأولى والثانية.

سارعوا من تلقاء أنفسكم لأخذ اللقاح وحث المقربين كذلك، وعدم الاستماع لتلك الأصوات التي تبعث على الاحباط والسوداوية، والجهل في الدراية الصحيحة بالفوائد المحققة من تطعيم غالبية المواطنين.

أنهكتنا هذه الجائحة وأوصلتنا الى حالة صعبة، رغم الاشتباك الحكومي المستمر مع تداعيات الفيروس، تكللت بصمودنا أمامها والتغلب عليها في أحيان, وان أصاب الإجراءات بعض الخلل واتعبتنا وخاصة في بداية الموجة الثانية ودخل الخوف قلوبنا على قطاعنا الصحي, ولا ينسى بان للمواطن فضلا يذكر في السيطرة على هذه الجائحة والتمكن منها, ولهذا كان لأخذ المطعوم دور كبير في قدرتنا على السير إلى الأمام بثقة مطلقة بعد ان نصل ايضاَ الى الرقم المستهدف الذي يقارب خمسة ملايين مواطن يتلقى اللقاح, وقفنا في صف واحد ليبقى المواطن وصحته بخير.

الحديث الآن بموجة ثالثة قادمة لهذا الوباء, المطمئن باننا في تقدم لنتجاوزها قبل قدومها بفضل هذه الهمة الوطنية من الجميع, الإنتشار الواسع في بقاع الوطن لمراكز التطعيم يشجعنا ان نتجاوب مع هذا التميز الحكومي في هذا المجال, زادت السهولة بفتح المراكز لمن يبلغ الثلاثين من عمره لأخذ اللقاح دون تسجيل مسبق وهي خطوة تسهم في التغلب على الانتظار والدور والضغط في بعض المراكز, لم يعد لنا حجة التسهيل الذي قدمته الحكومة للمواطن والان الدور علينا نحن المواطنين للوصول الى الرقم المثالي للتغلب على أي موجة قادمة.

فرصتنا ان نستقبل الشتاء بتجاوز العدد المستهدف وان نسير بخطوات ثابتة في بناء الوطن, نحتاج ان نعيد العمل بكل القطاعات كما كانت قبل الجائحة, ليذهب القلق والخوف وعدم اليقين بهذا العدد نكون قد هزمنا هذه الجائحة وعدنا بقوة للبناء وتعويض ما فقدناه من تراجع المؤشرات الاقتصادية وعودة العمال الى اعمالهم واصحاب المصانع والشركات الى عزيمتهم المعتادة.

التميز في زيادة أعداد الذين أخذوا اللقاح سبيل واقعي وعملي للنهوض من جديد ورفع سوية العطاء والاستناد الى أرضية صلبة في أخذ قرارات قوية للنهوض بجميع القطاعات الإنتاجية, لنغادر ساحة اليأس ولكأبة ونعود أقوى لرفع سوية معيشة الأسر الأردنية والإقبال على الحياة بأمل بعدما قدمنا ما نستطيع للسير الى الأمام.