غسان تهتموني

(شاعر أردني)


(1)

يا أزل الماء بطيني

ذرني أرشح لوعتك الكبرى

لأصافحَ ما هبطَ من صبح دليلي

أعزل دون مرايا..

خلف نوافذ

كانت قد نُصبتْ للريح بإزميلي

(2)

مُرِّي يا حافلةَ الأصفادْ

مُرِّي يا حافلة المنذورينَ

لبؤس الأحفادْ

مرِّي..

وأصيبي برشاشكِ قلبي

إنّي أنتظرُ العفوَ على العجلاتْ

يا أزل الماء بطيني

لا تخشيْ بللاً طاحَ بقرميدي

ثمِلتْ تلكَ الأعشاشُ

تحرّق في الثغرِ قصيدي

(3)

يا سنوات العمر الذاهبِ للخمسينْ

يا أنتِ... دعيني

أنصب رايتنا الكبرى

بضلوعِ الشمع... دروباً

للحبِّ بتشرينْ

مرّي يا حافلةُ الآنْ

وانتظري ما شِئتِ لمن شئت

فالكلُّ الآن سوايْ

إيَّاكِ وتلتفتي

لجذاذةِ دمعي المخبوءِ بهدبي

لعرائي المجبولِ.. طباعاً للذئبِ

(4)

من سببٍ لا أعرفهُ

أهبطُ وادٍ لا أعرفهُ

مرَّتْ للتوِّ بحلمي

من سببِ لا أعرفهُ

أنزعُ ضمَّاد الجرحِ

وأمضي

من سببٍ لا أعرفهُ

أرشح عرقاً

قد لا أعبرُ هذا الشارعَ أخرى

قد لا أصقلُ حجراً

لأسوق إلى الدمعِ وحيدي

(5)

قد لا أنعمُ نظراً

هبط الدرجَ

مطراً

مطراً

يا ورقي الساقطِ (هَدِّي)

يا شجرة كوني أنتِ

صفرٌ أوراقي

ومديدٌ قلبي