هي «الرأيُ».. والتّأنيثُ خيرُ صِفاتها

وأحسنُ ما فيها ... على حسناتها

وقد يُغْضِبُ «التّأنيثُ» بعضَ ذُكورنا

فَيطلبُ تَعْتيماً على كَلماتِها

وليست تُساوي الأرضُ شيئاً، إذا خَلت

مِنَ الحَدَقاتِ النُّجْلِ، أو لَفَتاتِها

هي «الرأيُ»، والأُردنُّ يشهدُ أنّها

سوى العِطْرِ لم تَسْكُبْ على صَفَحاتها

وغَيْرُ هواءِ الحقِّ ما زارَ أُفْقَها

ولا مرَّ غيرُ الصّدِقْ في رَبَواتِها

يقولُ لكِ «الأردنُّ»: يا «رأيُ» أَشعلي

شمُوعَكِ، من روحي، ومن خَفَقاتِها

وإنْ جفّ يوماً حِبْرُكِ الأسودُ الذي

يُضيءُ المآقي.. فاطلبي عَبَراتِها

مَضَيْنا معاً للصُّبحِ، والليلُ مُطْبِقٌ

على «الدّارِ»، فاسْتَنْهَضْتِها من سُباتِها

وأصعبُ ما تلقاهُ نَفْسٌ عزيزةٌ

محاولةُ الطّمسِ الخبيث لذاتِها

ونَحْلِفُ بالضّادِ التي نحنُ أهلُها

بأنّا سنَبقى من أَعزِّ حُماتِها

وأنْ تُخْلِصَ الأقلامُ للوطنِ الذي

بَراها، وجَلّاها على صفحاتِها

ويا أيّها «الغالي» علينا تحيةً

من القَلْب نُزْجيها على شُرُفاتِها

سنُهديكَ في يومِ القِطافِ قِطافَها

ونُهديكَ في «يوم الجَنى» ثمراتِها

وعهدٌ علينا أنْ تَظلَّ حروفنا

سيوفاً على الأعداءِ طولَ حياتِها

* اهداء إلى المؤسسين: ملحم التل، سليمان عرار، جمعة حماد، محمود الكايد، محمد العمد، وغيرِهم من الذين كان لهم دور في جعل «الرأي» صحيفة الوطن.. ولا يمكنني أن أنسى كلَّ من أضاء فيها ولو شمعةً واحدة، من الكتّاب والمحرّرين وكذلك القرّاء.