«وكم مادت بأهليها ديارٌ

ودارٌ أَنْجَبتْنا لا تميدُ!!»

أقامَ بِناءَها «الملكُ الشَّهيدُ»

فباركت العقودَ بها العُقودُ

وقد كانت لِكُلِّ العُرْبِ داراً

وليس لغيرِهم فيها وُجودُ

فما صَدَّتْهُمُ عَنْها سُدودٌ

ولا مَنَعَتْهُمُ عنها حُدودُ

هي الدارُ التي يحيا بنوها

كما يحيا على العِشْقِ الجنودُ

وعنهم لم يَجِدْ يوماً هواها

وطُولَ العُمْرِ عَنْها لن يحيدوا!

وكَمْ مادت بأهليها ديارٌ

ودارٌ أَنْجَبَتْنا لا تَميدُ

هُنا "رَغَدانُ»: «عبدُاللهِ» فيهِ

يُبارِكُ ما يقومُ بِهِ «الحفيدُ»

ويَشْهَدُ أَنَّهُ «كفّى، وَوَفَّى»

لأَجْلِ «القُدسِ».. وَهُوَ لها العَميدُ

و"آلُ البيتِ" مَنْذورونَ دوماً

لها.. و«القُدسُ» تَطْلَبُ ما تُريدُ

أَعَزُّ مدائنِ الدُّنيا عليهم

وهُمْ شُهداؤها.. وهُمُ الشُّهودُ

هُنا "رَغَدانُ".. حيثُ المَجْدُ يُبْنى

على مَجْدٍ.. ويَتْبَعُهُ الجديدُ

هُنا "لِطلالَ" وَشْمٌ ليس يُمْحى

وَسِمٌ «للحُسينِ»، لَهُ الخُلودُ

و«عبدُاللهِ»، ثانيةً يعودُ

لِيُكْمِلَ ما بناهُ لنا الجُدودُ..

فَبورِكَ ما بَنَيْتَ، وما سَتَبْني

وبُورِكَتْ السَّواعِدُ، والزُّنودُ

وأَنْتَ القائِدُ المَوثوقُ دَوْماً

وكُلُّ الأُردنيينَ الجُنودُ

وحَسْبُكَ يا عميدَ أَعزِّ بيتٍ

بأَنَّكَ فارسُ الأقصى العنيدُ

وحارِسُها الأمينُ، وليس يَرْضى

بِغَيْرِكُمُ الأْشقَّاءُ الأُسودُ

ولولاكُمْ لما كَانَ التحدّي

ولولاكُمْ.. لما كانَ الصُّمودُ!

هِيَ المئويَّةُ الأولى.. ومِنْها

إلى ما بَعْدَها تَمضي الجُهودُ

فيا وطني، لَكَ العُمْرُ المَديدُ

وعيدَكَ دائماً.. عيدٌ سعيدُ..