هُوَ ذا الفتى المَجْبولُ من طينِ الأسى،

والجوعِ، والعَطَشِ المُدَمِّرِ،

والطَّوافِ!

هُوَ ذا الفَتى – الرَّقَمُ الذي

لم يَرْثِهِ أَحْدٌ من الشعراءِ،

- حينَ قضى –

يقومُ من الرَّدى

كفّاهُ من لَهَبٍ،

ومن غَضَبٍ.. على كُلِّ «الخِرافِ»

القانعينَ بأنَّ «وَرْدَتَهُمْ» سخرجُ مثلَ «بابا نويل»

من حَطَبِ «المَدافي»

لِتُعيدَ ذاكرةً لهم سُلِبَتْ،

وذاكرةً سَتُسْلَبُ..

لا أَلومكِ يا يدَ الجَّزارِ

لكنّي ألومُ القابلينَ بذبحِهم مِثْلَ الخِرافِ!!

حَجَرٌ.. ويحمِلُكَ الزَّمانُ إلى زمانِكَ

أيُّها الحُلُمُ الذي وافى

وقد ظَنَّ العِدا أنْ لَنْ يُوافي

حَجَرٌ.. وتلتفُّ الأَكفُّ،

على ندى الكفِّ التي سَطَعَتْ كوجهِ اللهِ

في ليلِ الملايينِ المساكينِ،

الملايين الِّضعافِ

يا أيُّها الموتى،

ومَنْ هم قاعدونَ على طريقِ الموتِ

أَكرم «ضفَّةٍ» فَرَشتْ ضفائرَها لكمِ

فاستيقظوا.. وامضوا إلى فَرَحِ الضِّعافِ!