بكل شفافية ووضوح وروح المسؤولية الشامخة والراسخة والواثقة بهذا الوطن العظيم توجه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم الى ابناء شعبه مشخصا وموجها لابناء شعبه حول انعكاسات وتداعيات والدروس المستقله من الازمة الاخيرة والتي كانت تستهدف فتنة كانت ستضع الاردن امام ازمة تستهدف الاستقرار والامن ولا احد كان يستطيع ان يعرف ما آلاتها ولكن جلالة الملك ومن خلال ثقته المطلقة بمدى الالتفاف الشعبي حول جلالته قد تطرق الى ثلاثة محاور رئيسية.

المحور الاول يخص اسرته الصغيرة وذلك ببعث الاطمئنان الى قلوب الاردنيين بان الوئام والالفة والتقاطع حول اولوية الاردن هي المحرك الحقيقي والرافعة التي جعلت الوئام في البيت الهاشمي الصغير عنوانا وهدفا وقد انجزها الاردنيون في بيت الحكم والحكمة

ومن خلال البعد الانساني والوطني الذي يتحلى به جلالة الملك معتمدا على عمه الحكيم والمفكر سمو الامير الحسن المعظم في اعادة اللحمة والوئام والانسجام للبيت الهاشمي الصغير والذي عبر عنه جلالة الملك ما اشار له بانه يتعامل مع اسرته الصغيرة كما يتعامل مع اسرته الكبيرة من خلال وضع مصلحة الوطن العليا والقانون والدستور وسيادة القانون فوق كل اعتبار موشحا انه يكرس حياته من اجل النهوض الحقيقي في هذا الوطن ضمن اطار المعايير الهاشمية الغراء.

مطمئنا الاردنيين ان الفتنة قد وئدت وان الوئام والانسجام في الاسرة الهاشمية قد عادت كما كانت.

اما المحور الاخر فهو المحور الداخلي والذي تمثل في محاولات استهداف استقرار وامن الوطن والتي قال عنها جلالة الملك انها جاءت نتيجة للمواقف الوطنية والقومية والعروبية التي تعتبر ثوابت الاردن القيمية والسياسية والروحية وان الاردن كدولة مؤسسات وقانون يعتبر ان القضاء هو العامل الحاسم والحكم الاخير وان الاجراءات التي تم اتخاذها كانت ضرورية لحفظ الامن واستقرار الاردن لان الامن والاستقرار هو هدف الهاشميين لانه يمس كل مواطن اردني وهو المحور الاصيل في هذا الوطن الابي.

اما في المحور الثالث والذي نوه جلالة الملك له حول التدخل الخارجي دعا جلالة الملك باستكمال التحقيقات ووضع مصلحة الاردن العليا كمقياس معياري لاتخاذ الاجراءات اللازمة في هذا الصدد قائلا ان المرحلة القادمة ستكون محكومة بالمعايير وهي مصلحة الوطن ومصلحة الاردنيين، موضحا جلالته ان الاردن اعتاد على مواجهة التحديات وقد ادمن الانتصار عليها معرفا ان مسؤوليته نحو اسرته الصغيرة هي نفس مسؤوليته نحو اسرته الكبيرة، وان العائلة الهاشمية موحدة تحت رعايته كانت وستبقى وان هذا الاردن سيبقى شامخا بقيم وارادة ومبادئ الهاشميين.

الشفافية والمصارحة والوضوح ينبثق من الثقة المطلقة لقائد هذا الوطن بابناء شعبه وحرصه على استهداف الوعي الاردني تكريسا للشفافية والمصارحة والوضوح كركيزة من ركائز الاصلاح السياسي الناجز وهو يعبر بذلك عن سابقة لم يعهدها الاردنيون بمستوى الشفافية وتذويب الحواجز بين القائد والمواطن.

هذه هي الروح الهاشمية المعهودة هذا هو البعد الانساني المحرك الحقيقي لوجدان جلالة الملك كاظما للغيظ فاتحا كل ابواب قلبه النابض من امتداد الرحمة والانسانية والموضوعية ونكران الذات التي يستمدها من ارثه الحضاري والروحي والقيمي الممتد من آل البيت احفاد رسول الله عليه الصلاة والسلام.

طوبى لهذا الوطن شكرا جلالة الملك على سعة صدرك وقدرة احتمالك معاهدينك دون تحفظ او استفسار اننا سنكون خلفك وجنبك كتفا الى كتف من اجل استكمال مهام البناء النموذجي الناجز باذن الله باردتنا الابية.

فقد اوصلت رسالة واضحة لكل عابث بان القدس والثوابت الهاشمية والوصاية الهاشمية ومركزية فلسطين هي وجدان وليس وعي وانها خط احمر غليظ غليظ ..

حمى الله الاردن من كل فتنة ومن كل من يعبث في الزوايا المظلمة لاطفاء نور الحق ونور المئوية الاولى لمملكتنا مملكة الهاشميين مملكة العروبة والقومية..